تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٩ - تنن تنن
فإنّكم لسْتُمْ بدارِ تَلُونةٍ # و لكنَّما أَنْتُم بهِنْدِ الأحامِسِ [١]
و قالَ الأصْمَعيُّ: يقالُ: تَلانَ بمعْنَى الآنَ؛ و أَنْشَدَ:
نَوِّ لي قبْلَ نأْي دارِي جُمانا # وصِلِينا كما زَعَمْتِ تَلانا [٢]
قالَ أَبو عُبيدٍ: أَصْلُه لان زِيْدَت عليها تاءٌ كما زِيْدَتْ في تحين.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: و جَزَمَ ابنُ عُصْفورٍ، رَحِمَه اللَّهُ، في المُمْتع بزِيادَةِ التاءِ، و نَقَلَ الشيْخُ أَبو حيَّان فيه القَوْلَيْن. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تلن [تلن]:
تِلوانَةُ ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ المنوفية، و قد دَخَلْتها، و منها الشَّرفُ التِّلوانيُّ المحدِّثُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و التُّلانَةُ ، كثُمامَةٍ: الحاجَةُ؛ عن أَبي حيَّان [٣] .
و تِليانُ ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بمَرْوَ، منها حامِدُ بنُ آدَمَ التليانيُّ رَوَى له المَالينيُّ، رَحِمَهما اللَّهُ. *و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه:
تمن [تمن]:
تَيْمَن ، كحَيْدَرٍ: مَوْضِعٌ؛ قالَ عبْدَةُ بنُ الطَّيب:
سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ حين وجَدْتُه # بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ [٤]
تنن [تنن]:
التِّنُّ ، بالكسْرِ: المِثْلُ و القِرْنُ. و في الصِّحاحِ: الحِتْنُ .
يقالُ: فلانٌ تِنٌّ فلانٍ، و هُما تِنَّان .
قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي هُما مُسْتَوِيان في عَقْلٍ أَو ضَعْف أَو شِدَّةٍ، أَو مُروءَةٍ. قالَ الأزْهرِيُّ: و يُقالُ صِبْوةٌ أَتنانٌ .
و قالَ ابنُ الأعْرابيّ: و هُما أَسْنانُ أَتْنانُ إذا كانَ سِنُّهما واحِداً؛ كالتَّنينِ كأميرٍ. يقالُ: ما هُما تنينان [٥] بل تِنّينَان .
و أَتَنَّ اتْناناً : بَعُدَ.
و أَتَنَّ المَرَضُ الصَّبيَّ: إذا قَصَعَهُ فلا يَشِبُّ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: إذا قَصَعَهُ فلا يَلْحق بأتْنانِه أَي أَتْرابِه.
و طَلْحَةُ بنُ إبراهيمَ بنِ تَنَّةَ البَصْرِيُّ، كجَنَّةٍ، محدِّثٌ.
و التِّنِّينُ ، كسِكِّيتٍ: حَيَّةٌ عَظيمَةٌ يَزْعمونَ أَنَّ السَّحابَ يَحْملُها فيرْمِيها على يأْجوجَ و مَأْجوجَ فيَأْكلُونَها؛ كما في الأساسِ.
و قالَ اللَّيْثُ: هكذا.
و ١٧- قالَ أَبو حَامِد الصُّوفيُ [٦] : أَخْبَرني شيْخٌ مِن ثِقاتِ الغُزاةِ أَنَّه كانَ نازِلاً على سِيف بَحْرِ الشأمِ، فنَظَرَ هو و جماعَةُ العَسْكر إلى سَحابَةٍ انْقَسَمَتْ في البَحْرِ ثم ارْتَفَعَت، و نَظَرْنا إلى ذَنَبِ التِّنِّينِ يَضْطربُ في هَيْدب السَّحابَةِ، و هَبَّت بها الريحُ و نحنُ نَنْظر إليها إلى أَنْ غابَتْ عن أَبْصارِنا.
و قالَ اللَّيْثُ: التِّنِّينُ نَجْمٌ مِن نُجومِ السَّماءِ و ليسَ بكَوْكَبٍ، و لكنَّه بَياضٌ خَفِيٌّ في السَّماءِ يكونُ جَسَدُه في سِتَّةِ بُروجٍ، و ذَنَبُه في البُرْجِ السَّابِعِ دَقيقٌ أَسْوَدُ، فيه التِواءٌ و هو يَتَنَقَّلُ تَنَقُّلَ الكَواكِبِ الجَوارِي، و فارِسِيَّتُه في حسابِ النجومِ هُشْتُنْبُر، و هو مِن النُّحوسِ، ا ه، ما قالَهُ اللَّيْث.
و نَقَلَ الأزْهرِيُّ هكذا.
و قالَ غَيرُهُ: التِّنِّينُ كَواكِبُ على صُورَةِ التِّنِّين ، منها العوَّاءُ و الرّبع و الذَّنَبان و الثَّواني، هكذا ذَكَرَه العُلَماءُ بصُورِ الكَوكبِ.
و قَوْلُ الجوْهرِيِّ: موضِعٌ في السَّماءِ وَهَمٌ.
[١] اللسان.
[٢] اللسان و نسبه إلى جميل بن معمر، و بدون نسبة في الصحاح.
[٣] في اللسان: أبي حبان.
[٤] اللسان و فيه: «حتى وجدته» .
[٥] في الأساس: تِنّان.
[٦] كذا، و العبارة التالية من كلام الأزهري كما يفهم من التهذيب، و تؤكده رواية اللسان و فيه: قال أبو منصور.