تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٧ - دين دين
و الدّيْنُ : الحِسابُ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: ملك يَوْم الدِّين ؛ و قوْلُه تعالَى: ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ* [١] أَي الحِسابُ الصَّحِيحُ و العَدَدُ المُسْتوي، و به فسَّرَ بعض ١٦- الحدِيث الكَيِّس مَنْ دانَ نَفْسَه. أَي حاسَبَها.
و قوْلُه تعالَى: إِنََّا لَمَدِينُونَ ؛ أَي مُحاسَبُون.
و الدِّينُ : القَهْرُ و الغَلَبَةُ و الاسْتِعلاءُ، و به فسَّرَ بعضٌ ١٦- حدِيثَ : الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفْسَه. أَي قَهَرَها و غَلَبَ عليها و اسْتَعْلَى.
و الدِّيْنُ : السُّلطانُ.
و الدِّيْنُ : المُلْكُ، و قد دِنْتُه أَدِينُه دَيناً : مَلَكْتُه، و به فسِّرَ قوْلُه تعالَى: غَيْرَ مَدِينِينَ [٢] ، أَي غَيْر مَمْلُوكِيْن، عن الفرَّاءِ.
قالَ شَمِرٌ: و منه قوْلُهم: يَدِينُ الرّجلُ أَمْرَه: أَي يَمْلكُ.
و الدّينُ : الحُكْمُ.
و الدِّينُ : السِّيرَةُ.
و الدِّينُ : التَّدْبيرُ.
و الدِّينُ : التَّوْحيدُ.
و الدِّينُ : اسمٌ لمَا [٣] يُتَعَبَّدُ اللَّهُ عَزَّ و جلَّ به.
و الدِّينُ : المِلَّةُ ؛ يقالُ اعْتِباراً بالطّاعَةِ و الانْقِيادِ للشَّرِيعَةِ، قالَ اللّهُ تعالَى: إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ [٤] .
و قالَ ابنُ الكَمالِ: الدِّينُ وَضْعٌ إلهيٌّ يَدْعو أَصْحابَ العُقُولِ إلى قُبولِ ما هو عن الرَّسُولِ.
و قالَ غيرُه: وَضْعٌ إلهيٌّ سائِقٌ لذَوِي العُقولِ باخْتِيارِهم المَحْمودِ إلى الخيْرِ بالذّات.
و قالَ الحراليُّ: دِينُ اللّهِ المُرضى الذي لا لبْسَ فيهو لا حجَابَ عليه و لا عوَجَ له هو إطْلاعُهُ تعالَى عبْدَه على قَيّوميَّتِهِ الظاهِرَة بكلِّ نادٍ و في كلِّ بادٍ و على كلِّ بادٍ و أَظْهر مِن كلِّ بادٍ و عَظَمَتِه الخفيَّةِ التي لا يُشيرُ إليها اسمٌ و لا يَحوزُها رسْمٌ، و هي مِدادُ كلّ مِدادٍ.
و الدِّينُ : الوَرَعُ.
و الدِّينُ : المَعْصِيةُ.
و الدِّينُ : الإِكْراهُ ؛ و دِنْتُ الرَّجلَ: حَمَلْتُه على ما يَكْرَه، عن أَبي زيْدٍ.
و الدِّينُ مِن الأمْطارِ: ما تعاهد [٥] مَوْضِعاً فصارَ ذلك له عادَةً ؛ عن اللّيْثِ؛ و قد تقدَّمَ تَخْطِئةُ الأَزْهرِيّ له و إنْكارُه عليه قَريباً.
و الدِّينُ : الحالُ. قالَ ابنُ شُمَيْلِ: سَأَلْتُ أَعْرابيًّا عن شيءٍ فقالَ: لو لَقِيتَنِي على دِينٍ غَيْرِ هذا لأَخْبَرْتك.
و الدِّينُ : القَضاءُ ، و به فسَّرَ قتادَةُ قوْلَه تعالَى: مََا كََانَ لِيَأْخُذَ أَخََاهُ فِي دِينِ اَلْمَلِكِ [٦] أَي قَضائِهِ.
و دِنْتُه أَدِينُه : خَدَمْتُه و أَحْسَنْتُ إِليه.
و دِنْتُه أَيْضاً: مَلَكْتُه فهو مدينٌ مَمْلُوكٌ، و قد ذُكِرَ قَرِيباً.
و ناس يقولون [٧] : منه المَدِينَةُ للمِصْرِ لكَوْنِها تُمْلَكُ.
و دِنْتُه : أَقْرَضْتُه.
و أَيضاً: اقْتَرَضْتُ منه، و قد تقدَّمَ ذلِكَ.
و الدَّيَّانُ ، كشَدَّادٍ، في صفَةِ اللّهِ تعالَى، و هو القَهَّارُ، مِن الدِّين و هو القَهْرُ.
و الدَّيَّانُ : القاضِي ؛ و منه ١- الحدِيثُ : «كانَ عليٌّ دَيَّانَ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها» . أَي قاضِيها، كما في الأساسِ.
و قالَ الأعْشى الحِرْمازِيُّ يَمْدَحُ النبيَّ، صلى اللّه عليه و سلم:
[١] البقرة، الآية ٣٧.
[٢] الواقعة، الآية ٨٦.
[٣] في القاموس: لجمعي ما يُتَعَبَّدُ.
[٤] آل عمران، الآية ١٩.
[٥] في القاموس: ما يُعاهِدُ.
[٦] يوسف، الآية ٧٦.
[٧] قوله: «ناس يقولون» ليس في القاموس.