تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - بدن بدن
و ١٦- في الحدِيثِ : «إنِّي قد بَدَّنْتُ فلا تُبادرُوني في الرّكوعِ و السّجودِ» . ؛ أَي كَبِرْتُ و أَسْنَنْتُ؛ هكذا ذَكَرَه الأُمويُّ؛ و يُرْوَى: قد بَدُنْتُ ، ككَرُمْتُ، أَي سَمِنْتُ و ضَخُمْتُ؛ و الوَجْه الأَوَّل.
و بَدَّنَ فلاناً تَبْدِيناً : أَلْبَسَه بَدناً أَي دِرْعاً.
و المِبْدانُ : الشَّكورُ السَّريعُ السِّمَنِ؛ قالَ:
و إِنِّي لمِبْدانٌ إذا القومُ أَخْمصُوا # وَفيُّ إذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شَحُوب [١]
و البَدَنَةُ ، محرَّكةً، مِن الإِبِلِ و البَقَرِ: كالأُضْحِيَةِ من الغَنَمِ تُهْدَى إلى مكَّةَ. و في الصِّحاحِ: ناقَةٌ أَو بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بمكَّةَ؛ للذَّكَرِ و الأُنْثَى؛ فالتاءُ للوحدَةِ لا للتَّأْنِيثِ.
قالَ أَبو بكْرٍ: سُمِّيت بذلِكَ لعِظَمِها و ضَخامَتِها أَو لسِنِّها.
و في الصِّحاحِ: لأنَّهم كانوا يُسَمِّنونَها.
و قالَ الزجَّاجُ: لأنَّها تُبَدَّنُ ، أَي تُسَمَّنُ.
و نَقَلَ النّوويّ في التّحْريرِ عن الأَزْهرِيّ أنَّها تكونُ مِن الإبِلِ و البَقَرِ و الغَنَمِ.
قالَ النّوويُّ: و هو شاذٌّ.
و قيلَ: البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فقط، و أُلْحِقَتِ البَقَرَةُ بها بالسنَّةِ.
قالَ شَيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالى: الذي في تهْذِيبِ الأزْهرِيّ: البَدَنَةُ مِن الإبِلِ فقط، و الهَدْيُ مِن الإبِلِ و البَقَرِ و الغَنَم [٢] ؛ و ما حَكَاهُ عنه النّوويُّ في تحْرِيرِه قيلَ: إنَّه خَطَأٌ نَشَأ مِن سقطٍ في نسخةِ النّوويّ؛ نَقَلَ ذلِكَ كلَّه الحافِظُ ابنُ حَجَر، رحِمَه اللَّهُ تعالى في شرْحِ البُخاري.
قالَ: و حَكَى ابنُ التِّين عن ابنِ مالِكٍ أنَّه كانَ يَتَعَجَّبممَّنْ يَخُصُّ البَدَنَةَ بالأُنْثى.
ج ككُتُبٍ مثْلُ ثَمَرَةٍ و ثُمُرٍ و يُخَفَّفُ أيضاً، و لا يُقالُ بَدَنٌ ، و إن كانوا قالوا خَشَبٌ و أجَمًّ و أكَمٌ و رَخَمٌ، اسْتَثْناهُ اللّحْيانيُّ من هذه. و يُجْمَعُ أيضاً على بَدَنات .
و بادَنُ ، كهاجَرَ: ة ببُخارا [٣] ، أو سَمَرْقَنْد، منها: أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفرِ بنِ غزوان البادِنِيُّ البُخارِيُ الشَّاعِرُ المُجَوِّدُ، كانَ يمدَحُ الوَزيرَ البلعميّ و غيرَه، و كانَ ضَريراً، تُوفي في صَفَر سَنَة ٣٦٨. و ضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ بذالٍ مُعْجَمةٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البُدْنُ ، بالضمِّ و بضمَّتَيْن، كعُسْرٍ و عُسُرٍ: السِّمَنُ و الاكتِنازُ؛ و أنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرَّاجزِ، و هو ابنُ البَرْصاء:
كأنّها من بُدُنٍ و إيفارْ # دَبَّت عليها ذَرِاباتُ الأنْبارْ [٤]
و البُدْنُ أيْضاً: جَمْعُ بَدَنَةٍ ، و به أيضاً جاءَ القُرْآنُ العَزيزُ:
وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنََاهََا لَكُمْ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ .
و يقالُ للحيَّةِ [٥] الصَّغيرَةِ البدنُ تَشْبيهاً بالدِّرْعِ.
و بُدُونٌ ، جَمْعُ بَدَنٍ للوَعِلٍ المُسِنِّ، و هو نادِرٌ، عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و شبرُ بَدِّين ، بفتْحِ الباءِ و كسْرِ الدَّالِ المُشدَّدَةِ قرْيَةً بمِصْرَ مِن أعْمالِ الدقهلية.
و بهمٌ بَدَنٍ ، بالتحْرِيكِ: موْضِعٌ.
و بُدْنٌ ، بالضَّمِّ: موْضِعٌ في أشْعارِ ابنِ فزَارَةَ؛ عن نَصْر.
و بُدَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمُ ماءٍ.
و بُدْيانا ، بالضَّمِّ: مِن قُرَى نَسَفَ.
و بَدْنُ بنُ دبارٍ، بالفتْحِ، عن عليِّ، و عنه سماكُ بنُ حَرْبٍ.
[١] اللسان.
[٢] الذي في التهذيب المطبوع: البدنة بالهاء تقع على الناقة و البقرة و البعير الذكر مما يجوز في الهدي و الأضاحي، و لا تقع على الشاة.
[٣] في القاموس: ببخاراء.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] في اللسان: للجبة.