تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥ - بعن بعودن
و هُما عِرْقانِ استبطنا الذِّراعَ حتى انْغَمَسا في عَصَبِ الوَظِيفِ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: الأَبْطَنُ في ذِراعِ الفَرَسِ عِرْقٌ في باطِنِها ، و هُما أَبْطَنانِ .
و ماتَ فلانٌ ببِطْنَتِه و مالِهِ: إذا ماتَ و مالُه وافِرٌ و لم يُنْفِقْ منه شيئاً.
قالَ أَبو عبيدٍ: يُضْرَبُ هذا المَثَلُ في أَمْر الدِّيْن، أَي خَرَجَ مِن الدُّنيا سَلِيماً لم يَثْلِمْ دينَه شيءٌ.
و تَبَطَّنَ الرَّجُلُ جارِيتَه: أَوْلَج ذَكَرَه فيها؛ و به فُسِّر قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
كأنِّيَ لم أَرْكَبْ جَواداً لِلَذَّةٍ # و لم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ خَلْخالِ [١]
و قالَ شَمِرٌ: تَبَطَّنَها إذا باشَرَ بطنُه بطنَها .
و قالَ الجاحِظُ: ليسَ مِن الحيوانِ يتبطَّنُ طَروقَتَه غَيْرُ الإنْسانِ و التِّمْساحِ، و البَهائِمُ تأْتي إناثَها مِن وَرَائها و الطَّيرُ تُلْزِق الدُّبُرَ بالدُّبُرِ.
و يقالُ: اسْتَبْطَنَ الفَحْلُ الشَّوْلَ إذا ضَرَبَها فلُقِحَتْ كلُّها كأَنَّه أَوْدَعَ نطْفَته بُطونَها .
و اسْتَبْطَنَ الوادِي: جَوَّلَ فيه.
و ابْتَطنْتُ الناقَةَ عشرةَ أَبْطُنٍ : أَي نَتَجْتُها عشْرَ مرَّاتٍ.
و رَجُلٌ بَطِينُ الكُرْزِ: إذا كانَ يَخْبَأُ زادَه في السَّفَرِ و يأْكُلُ زادَ صاحِبِهِ؛ قالَ رُؤْبَة يذمُّ رجُلاً:
أَو كُرَّزٌ يمشِي بَطِينَ الكُرْزِ [٢]
و باطَنْتُ صاحِبي: شَدَدْتُه.
و بَطْنُ مكَّةَ: أَشْرَف بُطونِ العَرَبِ.
و تَبَطَّنَ الكَلَأَ: تَوَسَّطَه.
و هو مُجرِّبٌ قد بَطَنَ الأُمُورَ: كأَنَّه ضرَبَ بُطُونَها عِرْفاً بحقائِقِها. و يقالُ: إذا اكْتَرَيْتَ فاشْتَرِطِ العِلاَوَةَ و البِطَانَةَ و هي ما يُجْعَلُ تحتَ العِكْمِ مِن نحو قِرْبَةٍ.
و نَزَتْ به البِطْنَةُ : أَي أَبْطَرَهُ الغِنَى.
و تَباطَرَ [٣] المَكانُ: تَبَاعَدَ.
و منبج بطانة : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ قوص.
و كفر بُطَيْنَةَ ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة، و قد رأَيْتُها.
و الباطِنِيَّةُ : فرْقَةٌ مِن أَهْلِ الأَهْواءِ.
و أَبو عيسَى عبدُ اللَّهِ بنُ أَحمدَ بنِ عيسَى البطائِنِيُّ :
محدِّثٌ مَشْهورٌ بَغْدادِيٌّ عن الحَسَنِ بنِ عرفَةَ.
و بُطْنانُ ، بالضمِّ: قَرْيةٌ بينَ حَلَبَ و مَنْبَج يُضافُ إليها وادِي نبراعا [٤] ، و هو بُطْنانُ حَبيبٍ، و منها: أَبو عليِّ الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ موسَى البُطْنانيُّ عن أَبي الولِيدِ الطيالسي.
و الباطِنِيَّةُ : فرْقَةٌ مِن الخَوارِجِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بعدن [بعدن]:
بَعْدَانُ : حِصْنٌ مِن حُصُونِ اليَمَنِ منه إبراهِيمُ ابنُ أَبي عِمْران، و يَعْقوبُ بنُ أَحمدَ، و محمدُ بنُ سالِم البعدانِيُّون فُقهاءُ مِن أَهْلِ اليَمَنِ، تَرْجَم لهم الجندي [٥]
في تارِيخِه.
بعكن [بعكن]:
رَمْلَةٌ بَعْكَنَةٌ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و في اللّسانِ: أَي غَلِيظَةٌ تَشْتَدُّ على الماشِي فيها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بعن [بعودن]:
باعونُ : قَرْيةٌ بالقُرْبِ من عجلون مِن أَعْمالِ صَفَدَ، و إليها نُسِبَ الإمامُ الوَليُّ المحدِّثُ أَحمدُ بنُ ناصرِ ابنِ خليفَةَ بنِ فرج بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ المَقْدسيُّ الباعُونيُّ الدِّمَشْقيُّ الشافِعِيُّ، حدَّثَ عنه الإمامُ الحافِظُ ابنُ
[١] ديوانه ص ٦٨ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٢] أراجيزه ص ٦٥ و قبله:
فذاك بخال أروز الأرز.
[٣] في الأساس: و تباطن.
[٤] كذا و لعله: «بزاعة» .
[٥] بالأصل: «الجيدي» .