تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٢ - سفن سفن
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سفرن [سفرن]:
سفراوانٌ : قرْيَةٌ ببُخارى، منها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ المهْدِي المحدِّثُ.
سفن [سفن]:
سَفَنَهُ يَسْفِنُه سَفْناً : قَشَرَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الرَّاغبُ: السَّفْنُ : نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ و العُودِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِئِ القَيْسِ:
فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه # تَرى التُّرْبَ منه لاصِقاً كلَّ مُلْصَق [١]
و إنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلاَّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ [٢]
منه، هكذا في نسخِ الصِّحاحِ و يقالُ المحفوظ فجاءَ خَفِيّاً و مثْلُه في المُفْردَاتِ؛ و منه السَّفِينَةُ لقَشْرِها وجْهَ الماءِ، فهي فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ غيرُهُ: لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إذا قلَّ الماءُ.
و قيلَ: لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ، أَي تلزقُ بها؛ ج سَفائِنُ و سُفُنٌ ، بضمَّتَيْن، و سَفِينٌ ، الأَوَّلان مقيسان، و الثَّالِثُ اسمُ جنْسٍ جَمْعيٍّ، و أَهْل اللُّغَةِ يُطْلِقُون الجَمْع على ما يدلُّ على جَمْعٍ و لو لم يَقْتضِهِ القِياسُ كأَسْماءِ الجُموعِ و أَسْماء الأَجْناسِ الجَمْعيَّةِ و نَحْو ذلِكَ، قالَهُ شيْخُنا، رَحِمَه اللََّه، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
مَلأَنا البَرِّ حتى ضاقَ عَنَّا # و مَوْجُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِينا [٣]
و قالَ المثَقّبُ العبْدِيُّ:
كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين [٤]
و قالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا سَفائِن فعلى بابِهِ، و فُعُلٌ داخِلٌ عليهلأنَّ فُعلاً في مثْلِ هذا قَلِيل، و إنَّما شبَّهُوه بقَلِيبٍ و قُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفِيناً حين عَلِموا أَنَّ الهاءَ ساقِطَةٌ، شبَّهُوها بجُفْرةٍ و جِفارٍ حينَ أَجْرَوْها مُجْرى جُمْد و جِمَاد.
و صانِعُها سَفَّانٌ ، و حِرْفَتُه السِّفانَةُ ، بالكسْرِ.
و في الصِّحاحِ: و السَّفَّانُ : صاحِبُها.
*قلْتُ: و يُطْلَقُ أَيْضاً على سائِسِها.
و السَّفَنُ ، محرَّكةً؛ جِلْدٌ أَخْشَنُ غَلِيظٌ كجلُودِ التَّماسِيحِ، يُجْعَل على قوائِمِ السّيوفِ، كما في الصِّحاحِ و التَّهْذيبِ.
و قيلَ: السَّفَنُ : حَجَرٌ يُنْحَتُ به و يُلَيَّنُ، و قد سَفَنَه سَفْناً ؛ أَو هو كُلُّ ما يُنْحَتُ به الشَّيءُ. و قالَ ابنُ السِّكِّيت: السِّفَنُ و المِسْفَن و الشَّفْرُ: قَدومٌ تُقْشَرُ به الأَجْذاعُ؛ قالَ ذو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً أَنْضاها السَّير:
تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامكاً قَرِداً # كما تَخَوَّفَ عُوذَ النَّبْعةِ السَّفَنُ [٥]
يعْني: تَنقَّص، هكذا في نسخِ الصِّحاحِ لذي الرُّمَّة، و قيلَ لابنِ مُقْبِلٍ، و أَوْرَدَه أَبو عَدْنان في كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ، و قالَ: لم أَجِدْه في شعْرِ ذي الرُّمَّةِ.
و قالَ غيرُهُ: هو لعبْدِ اللَّهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ، كما وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا.
و في المُحْكَم: السَّفَنُ : الفَأْسُ العَظيمَةُ؛ قالَ بعضُهم:
لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَ عنْدِي بقوِيٍّ، و أنْشَدَ الجَوْهرِيُّ.
و أَنتَ في كَفِّكَ المِبْراةُ و السَّفَنُ [٦]
يقولُ: إنَّك نجَّارٌ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٣٥ برواية: «و جاء خفياً» و البيت في اللسان و الصحاح و التكملة و المقاييس ٣/٧٩ و التهذيب و الأساس.
[٢] في الصحاح و اللسان: فينفر منه.
[٣] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٧٥ برواية: «و ظهر البحر» و المثبت كرواية اللسان.
[٤] من المفضلية ٧٦ البيت ٧ و تمام روايته:
و هن كذاك حين قطعن فلجاً # كأن حمولهن...
[٥] ملحق ديوان ذي ص ٦٧٤ و اللسان و الصحاح منسوباً لذي الرمة و التهذيب ص ٢٣٦ و نسبة لابن مقبل و التكملة. قال الصاغاني:
و عزاه الأزهري إلى ابن مقبل، و هو لعبد اللّه بن عجلان النهدي و ذكر صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية أنه لابن مزاحم الثمالي.
[٦] اللسان و الصحاح.