تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٧ - حقن حقن
الشّبْراوِيُّ الشّافِعيُّ، رَحِمَهما اللَّهِ تعالَى، و مِن القدماء أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ [١] بنُ مُعاوِيَةَ بنِ حكيم الفَقِيهُ الزَّاهِدُ عن أَصْبَغ، توفّي رَحِمَه اللَّهُ تعالَى سَنَة ٢٥٠.
و حِفَان ككِتَابٍ: بَلَدٌ؛ نَقَلَه نَصْر عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
حفتن [حفتن]:
حَفَيْتَنٌ ، كَسَمَيْدَعٍ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو اسْمُ أَرْضٍ بَيْن يَنْبُع و المَدِينَة في قَوْلِ كُثَيِّر عَزَّةَ؛ قالَ:
فقد فُتْنَني لمَّا وَرَدْنَ حَفَيْتَناً # و هُنَّ على ماءِ الحُراضَةِ أَبْعَدُ [٢]
و يُرْوَى بالخاءِ المُعْجمةِ.
حقن [حقن]:
حَقَنَهُ يَحْقِنُه و يَحْقُنُه ؛ مِن حَدَّي ضَرَبَ و نَصَرَ؛ حَقْناً ، فهو مَحْقونٌ و حَقِينٌ : حَبَسَهُ. و مِن هذا المَثَل: أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ ، أَي العُذْر، يُضْرَبُ للذي يَعْتَذِرُ و لا عذْرَ له.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصْلُ ذلكَ أَنَّ رَجلاً ضَافَ قَوْماً فاسْتَسْقاهم لَبَناً، و عنْدَهم لَبَنٌ قد حَقَنُوه في وَطْبٍ، فاعْتَلُّوا عليه و اعْتَذَرُوا؛ فقالَ: هذا، أَي أَنَّ هذا الحَقِينَ يُكَذِّبُكُم، كأَحْقَنَهُ . [٣]
و في الصِّحاحِ: حَقَنْتُ البَوْل، و أَنْكَرَ أَحْقَنْتُ.
و في المُحْكَم: حَقَنَ البَوْلَ: حَبَسَه؛ و لا يقالُ: أَحْقَنَه و لا حَقَنَنِي هو.
و حَقَنَ دَمَ فلانٍ: إِذا أَنْقَذَهُ مِن القَتْلِ بَعْدَمَا حَلَّ قَتْله؛ و هو مجازٌ.
و ١٦- في الحديثِ : « فحقَنَ له دَمَه» . أَي مَنَعَ مِن إِرَاقَتِه و قَتْلِه، أَي جَمَعَه له و حَبَسَه عليه.
و حَقَنَ اللَّبَنَ في السِّقاءِ يَحْقُنُه حَقْناً : صَبَّه فيه ليُخْرِجَ زُبْدَتَهُ. و في الصِّحاحِ: حَقَنْتُ اللبَنَ أَحْقُنُه ، بالضمِّ: إِذا جَمَعْتُه في السِّقاءِ، و صَبَبْت حَليبَه على رائِبِه؛ و اسْم هذا اللبنِ الحَقِينُ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخبَّلِ:
ففي إِبلٍ سِتِّينَ حَسْبُ ظَعِينة # يَرُوحُ عليها مَحْضُها وَ حَقِينُها [٤]
و الحَقْنَةُ ، بالفتحِ: وجَعٌ في البَطْنِ، و كذلكَ الحَقْلَةُ، ج أَحْقانٌ و أَحْقالٌ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و الحُقْنَةُ ، بالضَّمِّ: كُلُّ دواءٍ يُحْقَنُ به المَرِيضُ المُحْتَقِنُ . و ١٦- في الحَدِيثُ : «أَنَّه كَرِه الحُقْنةَ » . و هو أَنْ يُعْطى المَرِيضُ الدَّواءَ مِن أَسْفَلِه، و هي مَعْروفةٌ عنْد الأَطبَّاء.
و الحاقِنَةُ : المَعِدَةُ ؛ صفَةٌ غالبَةٌ لأَنَّها تحْقِنُ الطَّعامَ.
و أَيْضاً: ما بينَ التَّرْقُوة و العُنُق.
و الحاقِنتانِ : ما بَيْن التَّرْقُوَتَيْنِ و حَبْلَيِ العاتِقِ. و في التَّهْذِيبِ: نُقْرَتا التَّرْقُوَتَيْنِ.
و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْرٍو: الحاقِنَةُ : النُّقْرَةُ بَيْن التَّرْقُوةِ و حَبْل العاتِقِ، و هما حاقِنتانِ .
قالَ الأَزْهرِيُّ: و الجَمْعُ الحَواقِنُ .
و ١٤- في حديثِ عائِشَةَ : «تُوفي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم، بَيْنَ سَحْرِي و نَحْرِي، و بَيْن حاقَنَتي و ذَاقِنَتي» .
أَو الحَواقِنُ : ما سَفَلَ مِنَ البَطْنِ، و الذَّواقِنُ: ما عَلا؛ و منه المَثَلُ: «لأُلْحِقَنَّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِكَ» .
و وُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيُّ: لأُحْقِنَنَّ؛ و هو سَهْو نبَّه عليه أَبو زَكَرِيَّا. و يُرْوى لأُلْزِقَنَّ.
و قيلَ: حَواقِنُه : ما حَقَنَ الطَّعامَ مِن بَطْنِه، و ذواقِنُه:
أَسْفَل بَطْنِه و رُكْبَتاه.
و احْتَقَنَ المَريضُ: احْتَبَسَ بَوْلُه فاسْتَعْمَلَ الحُقْنَةَ .
[١] في معجم البلدان: «عبيد اللََّه» و مثله في اللباب لابن الأثير.
[٢] اللسان و معجم البلدان: «حراضة» و فيه: «وردن خفيتنا» .
[٣] في القاموس: كاحْتَقَنَهُ.
[٤] اللسان و فيه: «مخضها و حقينها» .