تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٦ - قنن قنن
قالَ الخَطِيبُ: سَمِعَ ببَغْدادَ أَبا أَحمدَ الفَرَضِيَّ و أَبا [١]
الصَّلْت المجبر، و بدِمَشْقَ: عَبْد الرَّحمََن بن أَبي نَصْر، و بمِصْرَ: ابن النحَّاس، و رَافَقَني إلى خُراسانَ.
و القَانُونُ : مِقْياسُ كلِّ شيءٍ و طَرِيقُه، ج قَوانِينُ ؛ قيلَ:
رُومِيَّةٌ؛ و قيلَ: فارِسِيَّةٌ.
و في المُحْكَم: أُرَاها دَخِيلةً.
و في الاصْطِلاحِ: أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبقُ على جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ التي تَتَعرَّف أَحْكامَها منه كقَوْلِ النُّحاة الفاعِلُ مَرْفوعٌ و المَفْعُولُ مَنْصوبٌ.
و قانونُ : ع بينَ دِمَشْقَ و بَعْلَبَكَّ، عن نَصْر.
و القُناقِنُ ، بالضَّمِّ: البَصيرُ بالماءِ في حَفْرِ القُنِيِّ . و قيلَ: هو البَصيرُ بالماءِ تَحْت الأرْضِ، ج قَناقِنُ ، بالفتْحِ. و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: القُناقِنُ البَصيرُ بحَفْرِ المِياهِ و اسْتخراجِها؛ قالَ الطرمَّاحُ:
يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغ من خَشْيةِ الرَّدَى # و يُنْصِتْنَ للسَّمْعِ اسْتِماعَ القَناقِنِ [٢]
القُناقِنُ : المُهَنْدسُ الذي يَعْرفُ مَوْضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ؛ و أَصْلُه بالفارِسِيَّةِ و هو مُعَرَّبٌ مُشْتَقٌّ مِن الحَفْرِ من قَوْلِهم بالفارِسِيَّةِ كِنْ كِنْ، أَي احْفِرْ احْفِرْ.
١٧- سُئِلَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللّهُ عنهما: لمَ تَفَقَّدَ سُلَيْمنُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ؟قالَ: لأنَّه كانَ قُناقِناً يَعْرفُ مَواضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ.
و قيلَ: القُناقِنُ : هو الذي يَسْمَعُ فيَعْرفُ مقدارَ الماءِ في البِئْرِ قَرِيباً أَو بَعِيداً.
و القِنْقِنُ ، بالكسْرِ: صَدَفٌ بَحْرِيٌّ، الواحِدَةُ قِنْقِنَةُ بهاءٍ.
و القِنْقِنُ : جُرَذٌ كِبارٌ. و القِنْقِنُ : الدَّليلُ الهادِي البَصيرُ.
و اسْتَقَنَّ : أَقامَ مع غَنَمِه يَشْرَبُ أَلْبانَها و يكونُ معها حيثُ ذَهَبَتْ؛ قالَ الأعْلَم الهُذَليُّ:
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً # لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ [٣]
قالَ الأَزْهرِيُّ: أي مُسْتَخْدِماً امْرأَةً كأنَّها ضَبُعٌ؛ و يُرْوَى: مُقْتَئِنّاً و مُقْبَئِنّاً.
و اسْتَقَنَ بالأَمْرِ: اسْتَقَلَّ، النُّونُ بَدَلٌ عن اللامِ.
و القَنَنُ : السَّنَنُ، زِنَةٌ و معْنًى و كذلِكَ القَمَنُ بالميمِ.
و القِنِّينَةُ ، كسِكِّينَةٍ: إناءٌ من زُجاجِ للشَّرابِ، و لم يُقيِّدْه الجَوْهرِيُّ بالزجَّاجِ، و الجَمْعُ قِنَانٌ ، نادِرٌ.
و قيلَ: وِعاءٌ يُتَّخَذُ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخِلُه بحَواجِزَ بينَ مَواضِع الآنِيَةِ على صيغَةِ القَشْوةِ.
و القِنَّانَةُ ، بالكسْرِ و التَّشْديدِ: نَهْرٌ بسَوادِ العِراقِ.
و قَنُوناً، بضمِّ النونِ [٤] : وادٍ بالسَّراةِ. و قالَ نَصْر: جَبَلٌ في بِلادِ غَطَفانَ، و اخْتُلِفَ في وَزْنِه فقيلَ: فَعُولا، و قيلَ: فَعَوْعَل، و سَيَأْتي في قرى.
و قُنَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: بدِمَشْقَ، و سَيَأْتي للمصنِّفِ قَرِيباً مِثْلَ ذلكَ في قَنَى، فأَحدُهما تَصْحيفٌ عن الآخَرِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قُنَّةُ كلِّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَما و دِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها # على قُنَّةِ العُزَّى و بالنَّسْرِ عَنْدَما [٥]
و قالَ ابنُ شُمَيْل: القُنَّةُ : الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، و هي القارَّةُ لا تُنْبِتُ شيئاً.
[١] في التبصير ٣/١١٥٦ بن الصلت.
[٢] اللسان و التهذيب و الأساس و عجزه فيها:
و ينصتن إنصات الرجال القناقن.
[٣] شرح أشعار الهذليين ١/٣٢٢ و اللسان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بضم النون، الذي في التكملة مضبوط بفتح النون، و عبارة ياقوت: قنونا بالفتح دنونين بوزن فَعَوْعَل من القنا أو فَعَوْلا من القن الخ ا هـ» و الذي في التكملة المطبوع بفتح القاف و إسكان النون.
[٥] اللسان و الصحاح.