تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٩ - رهن رهن
فهي تُغَنِّيني بأَرْوَنانِ
أَي بصياحٍ و جَلَبةٍ.
و حَكَى ثَعْلَب: و رَانَتْ لَيْلَتُنا: اشْتَدَّ غيْمُها و حَرُّها.
و قالَ الأصْمعيُّ: بئْرُ ذي أَرْوانَ بالمَدينَةِ، و منه الحدِيثُ: طُبَّ و دُفِنَ سِحْرُه في بئْرِ ذي أَرْوانَ ، قالَ:
و بعضُهم يُخْطئُ و يقولُ ذَرْوانَ.
*قلْتُ: و قد جاءَ فيه أَيْضاً ذراروان، نَقَلَه ياقوتٌ.
و رانَ الأَمْرُ رَوْناً : اشْتَدَّ.
و الرُّوَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: قرْيَةٌ بمِصْرَ.
رهن [رهن]:
الرَّهْنُ : مَعْروفٌ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في المحْكَم: ما وُضِعَ عِندَكَ ليَنْوبَ مَنابَ ما أُخِذَ منكَ. و قالَ الحَرَّاليُّ: الرَّهْنُ : التّوثقةُ بالشَّيءِ بِما يُعادِلُه بوجْهٍ مَّا.
و قالَ غيرُهُ: هو لُغَة: الثُّبوتُ و الاسْتِقرارُ و شرعاً: جعل عينٍ ماليةٍ وثيقةً بدَيْنٍ لازِمٍ أَو آيلٍ إلى اللُّزومِ.
و قالَ الرَّاغبُ: الرَّهْنُ ما يُوضَعُ وَثِيقَةً للدَّيْنِ، و الرّهان مثْلُه لكنَّه مُخْتَصّ بما يُوضَعُ في الخطارِ، و أَصْلُهما مَصْدرٌ؛ قالَ: و لمَّا كانَ الرَّهْنُ يتصوَّرُ منه الحبْسُ اسْتُعِيرَ ذلك للمُخْتَبِسِ [١] أَيَّ شيءٍ كانَ؛ و مِثْلُه في عمْدَةِ الحفَّاظ للسَّمين.
ج رِهانٌ ، بالكسْرِ، مِثْلُ سَهْمٍ و سِهَامٍ و حَبْلٍ و حِبَال، و رُهُونٌ ، مِثْل فَرْخٍ و فِرَاخٍ و فُرُوخٍ.
و قالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: رُهُنٌ بضمَّتينِ. و قالَ الأَخْفَشُ: و هي قَبيحَةٌ لأنَّه لا يجمعُ فَعْل على فُعُل إلاَّ قَليلاً شاذّاً، قالَ: و ذكرَ أنَّهم يقُولُونَ سَقْفٌ و سُقُفٌ، قالَ: و قد يكونُ رُهُنٌ جَمْعاً للرّهانِ كأَنَّ يجمَعُ رَهْن على رِهانٍ ثم يجمَعُ رِهان على رُهُن مِثْل فِرَاشٍ و فُرُش؛ كذا في الصِّحاحِ. و قَرأَ نافِعٌ و عاصِمٌ و أَبو جعْفرٍ و شيبةُ: فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢] : و قَرَأَ أَبو عَمْرٍو و ابنُ كثيرٍ: فرُهُنٌ مَقْبوضَةٌ ؛ و كانَ أَبو عَمْرٍو يقولُ: الرِّهانُ في الخيْلِ [٣] ؛ قالَ قَعْنَب:
بانَتْ سُعادُ و أَمْسى دُونها عَدَنُ # و غُلِّقَتْ عندَها من قَبْلِكَ الرُّهُنُ [٤]
و قالَ الفرَّاءُ: مَنْ قَرَأَ فرُهُن فهي جَمْعُ رِهانٍ مِثْل ثُمُرٍ و ثِمَارٍ.
و في المُحْكَمِ: و ليسَ رُهُنٌ جَمْع رِهانٍ لأنَّ رِهاناً جَمْعٌ، و ليسَ كلُّ جَمْعٍ يُجْمَع إلاَّ أَن ينصَّ عليه بعْدَ أَن لا يحْتملَ غَيْره ذلِكَ كأَكْلُبٍ و أَكالِبٍ و أَيْدٍ و أَيادٍ و أَسْقِيةٍ و أَساقٍ.
و حَكَى ابنُ جنيّ في جَمْعِه رَهِينٌ ، كعَبْدٍ و عَبِيدٍ.
رَهَنَه الشَّيءَ.
و رَهَنَ عنْدَهُ الشَّيءَ، كمَنَعَه [٥] ، رَهْناً ، و عليه اقْتَصَرَ ثَعْلَب في فصِيحِه، و أَرْهَنَه الشَّيءَ لُغَةٌ؛ قالَ هَمَّامُ بنُ مرَّةَ، و هو في الصِّحاحِ لعبْدِ اللََّه بنِ هَمَّام السَّلُوي:
فلمَّا خَشِيتُ أَظافِيرَهُمْ # نَجَوْتُ و أَرْهَنْتُهم مالِكا [٦]
و أَنْكَرَ بعضُهم: و أَرْهَنْتُهم ، و رُوِي هذا البيتُ:
... و أَرْهَنُهُم مالِكا.
و في الصِّحاحِ: قالَ ثَعْلَب: الرُّواةُ كُلُّهم على أَرْهَنْتُهُم على أنَّه يَجوزُ رَهَنْتُه و أَرْهَنْتُه ، إلاَّ الأَصْمعيّ فإنَّه رَوَاهُ و أَرْهَنُهُم مالِكا، على أنَّه عطفٌ بفعْلٍ مُسْتَقبل على فعْلٍ ماضٍ، و شبَّههُ بقوْلِهم: قمْتُ و أَصُكُّ وجْهَه، و هو مَذْهبٌ حَسَنٌ لأنَّ الواوَ واوُ حالٍ، فيُجْعَلَ أَصُكّ حالاً للفعْلِ الأَوَّلِ على معْنَى قمتُ صاكّاً وجْهَه أَي تَرَكْته مُقِيماً
[١] في المفردات: لحبس أي شيء كان.
[٢] من الآية ٢٨٣ البقرة.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: الرهان في الخيل أكثر.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] في القاموس: كمَنَعَ.
[٦] اللسان و الصحاح و التهذيب و فيه: أظافيره.