تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥ - أذن أذن
و الأَذِينُ : الزَّعِيمُ، أَي الرَّئِيسُ.
و أَيْضاً: الكَفِيلُ، و به فَسَّر أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرىءِ القَيْسِ:
و إِنِّي أَذِينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً # بسَيْرٍ تَرَى فيه الفُراتِقَ أَزْوَرَا [١]
و قالَ ابنُ سِيْدَه: أَذِينٌ هنا بمعْنَى مُؤْذِنٍ ، كَأَلِيمٍ بمعْنَى مُؤْلِم؛ كالآذِنِ بالمدِّ.
و الأَذِينُ : المَكانُ الذي يَأْتِيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ، و به فُسِّر قولُ الشاعِرِ:
طَهُورُ الحَصَى كانتْ أَذيناً و لم تكُنْ
و قد ذُكِرَ قَرِيباً كما في الصِّحاحِ، و المُشارُ إليه بهذا الشِّعْر البعيرة.
و ابنُ أَذينٍ : نَديمُ أَبي [٢] نُواسٍ الشَّاعِرِ لم يُسَمَّ و فيه يقولُ:
إسقِني يا ابنَ أَذِينٍ # من شراب الزرجون
و المِئْذَنَةُ ، بالكسْرِ: موْضِعُه، أَي الأَذَان للصَّلاةِ، أو المَنارَةُ، كما في الصِّحاحِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ للمَنارَةِ المِئْذَنَة و المُؤْذَنَة .
و قالَ اللّحْيانيُّ: هي المَنارَةُ، يَعْنِي الصَّوْمَعَة [٣] ، على التَّشْبيهِ.
و أَمَّا قوْلُهم: المَأْذَنَةُ فلُغَةٌ عاميَّةٌ.
و الأَذانُ : الإِقامَةُ لمَا فيها مِنَ الإِعْلامِ للحضُورِ للفَرْضِ و تأَذَّنَ ليَفْعَلنَّ: أَي أَقْسَمَ و قالَ. و به فسّر قَوْله تعالَى:
وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ [٤] .
و قالَ الزجَّاجُ: تَأَذَّنَ هنا بمعْنَى أَعْلَمَ. و قالَ الليْثُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: تَأَذَّنْتُ لأَفْعلنَّ كذا و كذا يُرادُ به إيجابُ الفِعْل، و قد آذَنَ و تأَذَّنَ بمعْنًى، كما يقالُ: أَيْقَنَ و تَيَقَّنَ.
و آذَنَ العُشْبُ، مَمْدوداً فهو مؤذنٌ إذا بَدَأَ يَجِفُّ فبعضُه رَطْبٌ و بعضُه يابِسٌ، و هو مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
و حارَبَتِ الهَيْفُ الشِّمالَ و آذَنَتْ # مَذانِبُ منها اللَّدْنُ و المُتَصوِّحُ [٥]
و إِذَنْ : حَرْفُ جوابٍ و جزاءٍ تأْوِيلُها إن كانَ الأَمرُ كما ذَكَرْتَ، أَو كما جَرَى، و الجوابُ معْنى لا يُفارِقُها و قد يُفارِقُها الجَزاءُ، و تنصبُ المُضارِعَ بشُروطٍ ثلاثَةٍ: أَن تَتَصدَّرَ و أَنْ يكونَ الفِعْلُ حالاً و أن لا يُفْصَل بَيْنَهما، فإن وَقَعَتْ بَعْدَ عاطِفٍ جازَ الأَمْرَان؛ قالَهُ السَّمين في عمْدَةِ الحفَّاظِ.
و في الصِّحاحِ: إن قدَّمْتها على الفِعْل المستقبل نَصَبْتَ بها لا غَيْر؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ارْدُدْ حِماركَ لا تَنْزِعْ سَوِيَّتَه # إذَنْ يُرَدَّ و قيدُ العَيْرِ مَكْروبُ [٦]
ثم قالَ الجوْهرِيُّ: و إن أَخَّرْتَها أَلْغَيْتَ، فإن كانَ بَعْدَها فعْلُ الحالِ لم تَعْمَل، و إن دَخَلَتْ عليها الواوُ و الفاءُ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ و إن شِئْتَ أَلْغَيْتَ.
و يَحْذِفونَ الهَمْزَةَ فيقولونَ: ذَنْ لا أَفْعَل، و إذا وَقَفْتَ على إِذَنْ أَبْدَلْتَ من نونِهِ أَلِفاً فتَقول إذاً يشبه بالتَّنْوينِ فيوقفُ عليه بالأَلِفِ.
و الآذِنُ : الحاجِبُ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
تَبدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى [٧]
و الأَذَنَةُ ، محرَّكَةً: ورَقُ الحَبِّ. يقالُ: أَذَن الحَبُّ إذا خَرَجَتْ أَذَنَتُه .
[١] ديوانه ط بيروت ص ٩٥ برواية: «و إنّي زعيم... الغرانق أزورا» و اللسان و الصحاح.
[٢] في القاموس: نديمٌ لأبي نواسٍ.
[٣] في القاموس: الصومعةُ بالرفع.
[٤] الأعراف، الآية ١٦٧.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٣٧ و اللسان.
[٦] اللسان منسوباً لعبد اللّه بن غنمة الضبي، و قيل: لسلمى بن عونة الضبي.
[٧] اللسان و الصحاح بدون نسبة.