تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٢ - لغن لغن
أَشْهَدُ باللَّهِ أَنَّها زَنَتْ بفُلانٍ، و إنَّه لصادقٌ فيمَا رَماها به، فإذا قالَ ذلِكَ أرْبَع مرَّاتٍ قالَ في الخامسَةِ: و عليه لَعْنَة اللَّهِ إِنْ كََانَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ فيمَا رَماها به من الزِّنا، ثم تُقامُ المرْأَةُ فتقولُ أَيْضاً أَرْبَع مرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللََّهِ إِنَّهُ لَمِنَ اَلْكََاذِبِينَ فيمَا رَماني به مِن الزِّنى، ثم تقولُ في الخامِسَةِ: و عليَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كََانَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ ، فإذا فَعَلَتْ ذلكَ بانَتْ منه و لم تحلَّ له أَبَداً، و إن كانتْ حامِلاً فجاءَتْ بوَلدٍ فهو ولَدُها و لا يلْحقُ بالزَّوْجِ، لأنَّ السُّنَّةَ تَنْفِيه عنه، سُمِّي ذلكَ كُلُّه لِعاناً لقوْلِ الزَّوجِ: عليه لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كََانَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ ، و قوْلُ المرْأَةِ: عليها غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كََانَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ ؛ و جائزٌ أَنْ يُقالَ للزَّوْجَيْن: قد تَلاعَنا و الْتَعَنا إذا لَعَنَ بعضٌ بعضاً ؛ و جائزٌ أنْ يُقالَ للزَّوجِ: قد الْتَعَن و لم تَلْتَعِنِ المرْأَةُ، و قد الْتَعَنَتْ هي و لم يَلْتَعِنِ الزَّوْجُ.
و لاعَن الحاكِمُ بَيْنَهما لِعاناً : إذا حَكَمَ.
و التَّلْعينُ : التَّعْذيبُ ؛ عن اللَّيْثِ، و بيتُ زُهَيْرٍ يدلُّ لمَا قالَهُ [١] :
و مُرَهَّقُ الضِّيفانِ يُحْمَدُ في اللأْ # واءِ غيرُ مُلَعَّن القِدْرِ [٢]
أَرادَ: أنَّ قِدَرهُ لا تُلْعنُ لأنَّه يُكْثَرُ شحْمُها و لَحْمُها.
و اللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ: أبو الأُكَيْدِرِ [٣] مُبارَكُ بنُ زَمْعَةَ شاعِرٌ فارِسٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اللَّعْنَةُ ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ في اللُّعْنَةِ ، حَكَاها اللَّحْيانيُّ.
يقالُ: أصابَتْه لَعْنَةٌ مِن السماءِ و لُعْنَةٌ .
و اللَّعْنُ : التَّعْذِيبُ.
و اللّعْنَةُ : العَذَابُ. وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ ؛ قالَ ثَعْلَب: يعْنِي شَجَرَة الزَّقُّوم، قيلَ: أرادَ المَلْعُون آكِلُها.
و قالَ الزَّمَخْشريّ: كلُّ مَنْ ذاقَها و كَرِهَها.
و المُلاعَنَةُ : اللِّعانُ و المُباهَلَةُ.
و أمْرٌ لاعِنٌ: جالِبٌ للَّعْنِ و باعِثٌ عليه.
و اللاَّعِنَةُ : جادَّةُ الطَّريقِ لأنَّ التَّغوّطَ فيها سَبَبُ اللَّعْنِ كاللَّعِينَةِ ، و هي اسمُ المَلْعونِ كالرَّهِينَةِ بمعْنَى المرْهُون، أو هي بمعْنَى اللَّعْنِ كالشَّتِيمةِ من الشَّتْمِ.
و اللَّعِينُ : الذِّئْبُ.
و تَلَعَّنُوا كالْتَعَنُوا .
و اللعَّانُ : الكَثيرُ اللَّعْنَةِ .
لغن [لغن]:
اللَّغْنُ : شِرَّةُ الشَّبابِ.
و بالضَّمِّ: الوَتَرَةُ التي عند باطِنِ الأُذُنِ إذا اسْتَقاءَ الإنْسَانُ تَمَدَّدَتْ.
و قيلَ: هي ناحِيَةٌ مِن اللَّهاةِ مُشْرِفَةٌ على الحَلْقِ؛ و الجَمْعُ ألْغانٌ .
و اللُّغْنُ : اللُّغْدُودُ، و هو لَحْمٌ بينَ النَّكْفَتَيْنِ و اللِّسانِ من باطِنٍ، كاللُّغْنُونِ ، بالضَّمِّ، و الجَمْعُ اللَّغانِينُ ، و هو الخَيْشُومُ أيْضاً ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و يقالُ: جِئْتَ بلُغْنِ غيرِكَ إذا أنْكَرْتَ ما تَكَلَّمَ به من اللُّغَةِ.
و لَغَنَّ : لُغَةٌ في لَعَلَّ، و بعضُ تَمِيمٍ يقولُ: لَغَنَّكَ بمعْنَى لَعَلَّكَ ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
قِفا يا صاحِبَيَّ بنا لَغَنَّا # نَرَى العَرصاتِ أو أثَرَ الخِيامِ [٤]
و الْغانَّ النَّبْتُ الْغِيناناً : الْتَفَّ و طالَ، فهو مُلْغانٌّ .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يدل لما قاله، كذا في التكملة، و الذي في اللسان: يدل على غير ما قال الليث، و لعله الصواب» .
[٢] ديوانه ص ٩١ و اللسان و التكملة و التهذيب و الأساس، و يروى:
و مرهق النيران.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: الوليد مُنازِل.
[٤] ديوانه ص ٨٣٥ برواية:
ألستم عائجين بنا لعنا
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و التكملة.