تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١١ - لعن لعن
و حَكَى اللَّحيانيُّ: لا تَكُ لُعْنةً على أَهْل بَيتِك أَي لا يُسَبَّنَّ أَهْلَ بَيْتِك بسَبَبِك؛ قالَ الشاعِرُ:
و الضَّيْفَ أَكْرِمْه فإنَّ مَبِيتَه # حَقٌّ و لا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ [١]
ج لُعَنٌ ، كصُرَدٍ.
و امْرأَةٌ لَعِينٌ ، بغيرِ هاءٍ، فإذا لم تُذْكَرِ المَوْصوفَةُ فبِالْهاءِ.
و اللَّعِينُ : مَنْ يَلْعَنُهُ كُلُّ أَحَدٍ؛ كالمُلَعَّنِ كمُعَظَّمٍ، و هذا الذي يُلْعَنُ كَثيراً.
و اللَّعِينُ : الشَّيْطانُ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّه طُرِدَ مِنَ السَّماءِ؛ و قيلَ: لأنّه أُبْعِدَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تعالى.
و اللَّعِينُ : المَمْسُوخُ، مِن اللَّعْنِ ، و هو المَسْخُ؛ عن الفرَّاء؛ و به فَسّرَ الآيَةَ: أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمََا لَعَنََّا أَصْحََابَ اَلسَّبْتِ [٢] ، أَي نَمْسَخَهم.
و اللَّعِينُ : المَشْؤُومُ و المُسَيَّبُ ؛ هكذا في النسخِ و الصَّوابُ: المَشْؤُومُ المُسَيَّبُ؛ كما هو نَصُّ الأَزْهرِيّ [٣] .
و اللَّعِينُ : ما يُتَّخَذُ في المَزارعِ كهَيْئَةِ رَجُلٍ، أَو الخيالُ تُذْعَرُ به الطُّيورُ و السِّباعُ.
و في الصِّحاحِ: الرَّجُلُ اللَّعِينُ : شَيءٌ يُنْصَبُ وَسَطَ الزَّرْعِ [٤] ، يُسْتَطْرَدُ به الوُحُوشِ؛ و أَنْشَدَ بيت الشمَّاخِ:
كالرَّجلِ اللَّعِين . و اللَّعِينُ : المُخْزَى المُهْلَكُ ؛ عن الفرَّاء.
و أَبيتَ اللَّعْنَ [٥] : كَلمةٌ كانتِ العَرَبُ تُحَيِّي بها مُلُوكُها، و أَوَّل مَن قيلَ له ذلِكَ قَحْطان؛ قالَهُ في الرَّوْض؛ و في مَعارِفِ ابن قُتَيْبَة: أَوَّل مَنْ حَيّى بها يَعْرُبابن قَحْطان؛ أي أَبيتَ أَيّها المَلِك أَنْ تَأْتِيَ ما تُلْعَنُ به و عليه.
و قيلَ: مَعْناه لا فَعَلْتَ ما تَسْتوجبُ به اللَّعْنَ ، كما في الأساسِ و هو مجازٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالى: و مِن أَغْرَب ما قيلَ و أَقْبَحه أنَّ الهَمْزةَ فيه للنِّداءِ، قالَ: و هو غَلَطٌ مَحْضٌ لأنَّ المعْنَى يَنْقلِبُ مِن المدْحِ إلى الذَّم.
و التَّلاعُنُ : التَّشاتُمُ في اللَّفْظِ، غَيْر أنَّ التَّشاتُمَ يُسْتَعْملُ في وُقوعِ كل واحِدٍ منهما بصاحِبِه؛ و التَّلاعُن رُبَّما اسْتُعْمِل في فعْلِ أَحَدهما.
و التَّلاعُنُ : التَّمَاجُنُ. قالَ الأزْهرِيُّ: و سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ فلانٌ يَتلاعَنُ علينا إذا كان يَتَماجَنُ و لا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ و يَفْعَلُ ما يستحِقُّ به اللَّعْنَ .
و الْتَعَنَ الرَّجُلُ: أَنْصَفَ في الدُّعاءِ على نفسِه، هو افْتَعَلَ من اللَّعْنِ .
و ١٦- في الحدِيثِ : «اتَّقُوا المَلاعِنَ [٦] و أَعِدُّوا النَّبْلَ» . هي مَواضِعُ التَّبَرُّزِ و قَضاءِ الحاجَةِ، جَمْعُ مَلْعَنة . و هي قارِعَةُ الطَّرِيقِ و مَنْزِل النَّاسِ.
و قيلَ: المَلاعِنُ جَوادُّ الطَّريقِ و ظِلالُ الشَّجَرِ ينزِلُها الناسُ، نَهَى أَن يُتَغَوَّطَ تحْتَها فتَتَأَذَّى السَّابلَةُ بأقْذارِها و يَلْعَنُون من جَلَسَ للغائِطِ عليها.
قالَ ابنُ الأثيرِ: و ١٦- في الحدِيثِ : اتَّقوا المَلاعِنَ الثلاثَ. ؛ قالَ: هي جَمْعُ مَلْعَنة ، و هي الفَعْلَةُ التي يُلْعَنُ بها فاعِلُها كأَنَّها مَظِنَّةٌ للَّعْنِ و محلٌّ له، و هو أَنْ يَتغَوَّطَ الإنسانُ على قارِعَةِ الطَّريقِ أو ظلِّ الشَّجَرةِ أَو جانِبِ النَّهْرِ، فإذا مَرَّ بها الناسُ لَعَنُوا فاعِلَه.
و لاعَن امْرأَتَه في المُحْكَمِ مُلاعَنَةً و لِعاناً ، بالكسْرِ:
و ذلِكَ إذا قَذَفَ امْرأَتَه أَو رَماها برَجُلٍ أَنَّه زَنَى بها، فالإمامُ يُلاعِنُ بَيْنهما و يَبْدأُ بالرَّجُلِ و يَقِفُه حتى يقولَ:
[١] اللسان.
[٢] النساء، الآية ٤٧.
[٣] الذي في التهذيب: اللعين: «المشتومُ المسبوبُ» .
[٤] في الصحاح: وسط المزارع تستطرد به.
[٥] هي تحية الملوك في الجاهلية، أي: لا فعلت ما تستوجب به اللعن، و أول من قيل له ذلك قحطان، كما أنه أول من قيل له:
عم صباحاً، و قيل: إنه ابنه يعرف أول من حياه ولده بتحية الملوك، فقالوا له: أبيت اللعن، و أنعمت صباحاً. اهـ نقله نصر، عن هامش القاموس.
[٦] في القاموس بالرفع، و النصب ظاهر.