تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - أفن أفن
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو عَمْرو: ع؛ و الطاءُ مُهْملَةٌ؛ و أَنْشَدَ لابنِ مُقْبل:
تأَمَّلْ خَلِيلي هل تَرَى من ظَعائنٍ # تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ فوقَ إطانِ ؟ [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أطربن [أطربن]:
الأَطْرَبُونُ ، كعَضْرَفُوطٍ.
قالَ ابنُ جنيِّ: هي خُماسِيَّة للرَّئيسِ مِن الرُّومِ، أَو المقدَّمُ في الحَرْبِ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَبْرة الحَرَشيّ:
فإن يكن أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعها # فإن فيها بحَمْدِ اللََّهِ مُنْتَفَعا [٢]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
إظانٌ: اسمُ مَوْضِعٍ؛ و به فُسِّرَ قوْلُ ابنِ مُقْبل أَيْضاً كما في اللِّسانِ.
أفن [أفن]:
أَفَنَ النَّاقَةَ و الشاةَ يأْفِنُها أَفْناً : حَلَبَها فلم يَدَعْ في ضرْعِها شيئاً، أَو حَلَبَها في غيرِ حِينِها فيُفْسِدُها ذلِكَ. قالَ الجَوْهرِيُّ: و يقالُ: الأَفْنُ خِلافُ التَّحْيينِ، و هو أَنْ تحْلُبَها أَنَّى شِئْتَ في غيرِ وقْتٍ مَعْلومٍ؛ قالَ المُخبَّل:
إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَك أَفْنُها # و إن حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُها [٣]
و قيلَ: الأَفْنُ أَنْ تحْلُبَها في كلِّ وقْتٍ؛ و التَّحْيينُ أَنْ تُحْلَبَ في كلِّ يومٍ و لَيْلةٍ مرَّةً واحِدَةً.
و أَفَنَ الفَصِيلُ أَفْناً : شَرِبَ ما في الضَّرْعِ كلِّه.
و أَفِنَتِ النَّاقَةُ، كسَمِعَ: قَلَّ لَبَنُها، فهي أَفِنَةٌ ، كفَرِحَةٍ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و مِن المجازِ: المَأْفُونُ : الضَّعيفُ الرَّأْيِ و العَقْلِ كالمَأْفوكِ؛ عن أَبي زيْدٍ: كأَنَّه نزعَ منه عَقْله كُلّه. و قيلَ: هو المُتَمَدِّحُ بما ليسَ عنْدَه؛ و الأَوَّلُ أَصَحّ؛ كالأَفِينِ فيهما؛ و قد أَفِنَ يأْفنُ ، كفَرِحَ و عُنِيَ.
و قد أَفَنَهُ اللَّهُ تعالَى يأْفِنُه أَفْناً .
و في المَثَلِ: إنَّ الرِّقينَ تُغَطِّي أَفنَ الأَفِينِ ؛ كما في الصِّحاحِ؛ و أَفْنَ ضُبِطَ بالتَّسْكِين و التَّحْريكِ، و يُرْوى: كثْرَةُ الرِّقين تُعَفِّي على أَفْنِ الأَفينِ ، أَي تُغَطِّي حُمْقَ الأَحْمَقِ.
و المأْفُونُ من الجَوْزِ: الحَشَفُ، كما في الصِّحاح؛ و قد أَفِنَ ، كفَرِحَ، أَفْناً ، بالفتْحِ، على غيرِ قياسٍ، و يُحَرَّكُ على القِياسِ.
و أَخَذَهُ بإِفَّانِه ، بالكسْرِ مُشَدَّدَةً: أَي بإِبَّانِه و على حِينِه أَو بزَمانِهِ و أَوَّلِه.
و قالَ أَبو عَمْرو: جاءَنا بإِبافَّانِ ذلِكَ، أَي على حينِ ذلِكَ؛ كما في الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: إفَّانٌ فِعْلانٌ، و النونُ زائِدَةٌ، بدليلِ قوْلِهم: أَتَيْتُه على إِفَّانِ ذلِكَ و أَفَفِ ذلِكَ.
و الأفْنُ ، بالفتْحِ، و الأَفانَى ، كسَكارَى: نَبْتٌ أَحْمَرُ و أَصْفَرُ، واحِدَتُه أَفانِيَة ؛ كذا في التهْذِيبِ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: الأَفانَى من العُشْبِ و هي غَبْراء لها زَهْرَةٌ حَمْراءُ و هي طيِّبَةٌ تكثرُ و لها كلأٌ يابِسٌ.
و ذَكَرَه الجوْهرِيُّ في فصلِ ف ن ي فقالَ: الأَفانَى نَبْتٌ ما دامَ رَطْباً، فإذا يَبِسَ فهو الحَماطُ، واحِدَتُها أَفانِيَةٌ مِثالُ يَمانِيَةٍ؛ و يقالُ: هو عِنَبُ الثَّعْلبِ.
و ذَكَرَه اللُّغَويُّونَ في فصْلِ أَفَنَ و هو غَلَطٌ.
و أُفِنَ الطَّعامُ، كعُنِيَ يُؤفَنُ أَفْناً ، فهو مأْفونٌ ، و هو الذي يُعْجِبُك و لا خَيْرَ فيه؛ عن أَبي زيْدٍ.
و تأَفَّنَ الشَّيءُ تَنَقَّصَ.
و قيلَ: تأَفَّنَ الرَّجُلُ إذا تَخَلَّقَ بما ليس فيه؛ و قيلَ:
تَدَهَّى.
و تَأَفَّنَ ب أَواخِرَ الأمورِ: إذا تَتَبَّعَها.
و الأَفِينُ ، كأَميرٍ: الفَصِيلُ ذَكَراً كانَ أَو أُنْثى؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
[١] ديوانه ص ٣٣٨ برواية: «إظان» و في اللسان ورد بثلاث روايات:
إضان و إطان و إظان.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ١/١٢٠.