تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣١ - حجن حجن
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَعْرِف هذا إنَّما معْناه عنْدِي المُحْتَتِنُ ، أَي المُسْتَوِي، ثم حذفَ تَاء مُفْتَعل فبَقيَ المُحْتَن ، ثم أَشْبَع الفَتْحَة فقالَ: المُحْتان .
و يقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ و تِنُّه و حِتْنُه ، إذا كانَ لِدَتَه على سِنَّه.
و جىءْ به مِن حَتْنِك أَي مِن حيثُ كان.
حثن [حثن]:
حُثُنٌ ، بضمَّتين: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و في اللِّسانِ: ع ببِلادِ هُذَيْلٍ؛ قالَ قَيْسُ بنُ خويلدٍ الهُذَليُّ:
أَرى حُثُناً أَمْسَى ذَليلاً كأَنَّه # تُراثٌ و خَلاَّه الصِّعابُ الصَّعاتِر [١]
و الذي قالَهُ نَصْر بضمِّ فسكونٍ، و قالَ: هو مَوْضِعٌ بالحِجازِ بَيْنه و بينَ مكَّة يومان.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحَثْنُ ، بالفتح: حِصْرِمُ العِنَبِ؛ و قيلَ: هو إذا كانَ الحَبُّ كرُؤُوسِ الذَّرِّ، واحِدَتُه بالهاءِ.
حجن [حجن]:
حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً : عَطَفَه، كحَجَّنَه تَحْجِيناً .
و حَجَنَ فُلاناً عن الشيءِ: صَدَّه عنه و صرَفَه، و هو مجازٌ؛ قالَ:
و لا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى # إذا لم يَزَعْه عن هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ [٢]
و حَجَنَه حَجْناً : جَذَبَه بالمِحْجَنِ إلى نفْسِه، كاحْتَجَنَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و الحَجَنُ ، محرَّكةً، و الحُجْنَةُ ، بالضَّمِّ، و التَّحَجُّنُ :
الاِعْوِجاجُ؛ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى.
و في التَّهْذِيبِ: التَّحَجُّنُ : اعْوِجاجُ الشيءِ الأَحْجَنِ .
و المِحْجَنُ و المِحْجَنَةُ ، كمِنْبَرٍ و مِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. قالَ الجَوْهرِيُّ: المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: عَصاً مُعَقَّفةُ الرأْسِ؛ و منه ١٦- الحدِيْث :
«كانَ يَسْتَلِم الحجَر بمِحْجَنِه » . ؛ و كلُّ مَعْطوفٍ مُعْوَجِ كَذلِكَ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
قد صَرَّحَ السَّيْرُ عن كُتْمانَ و ابتُذِلَت # وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ [٣]
و مِن المجازِ: احْتَجَنَ المالَ احْتِجاناً: إذا ضَمَّه إلى نفْسِه و احْتَواهُ، و منه قوْلُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ في وصيَّتِه:
عليكُم بالمالِ و احْتِجانِه .
قالَ الجَوْهرِيُّ: هو ضَمُّكَهُ إلى نفْسِك و إمْساكُكَ إيَّاه.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إذا اخْتَصَّ بشيءٍ لنفْسِه:
قد احْتَجَنَه لنفْسِه دونَ أَصْحابِه.
و ١٦- في الحدِيْث : «ما أَقْطَعَكَ العَقيقَ لتَحْجَنَه» . أي تَتَملَّكه دوْنَ الناسِ.
و ١٦- في حدِيْث ابنِ ذي يَزَنَ : «و احْتَجَنَّاه دوْنَ غَيْرنا» .
و التَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ؛ اسْمٌ كالتَّنْبيتِ و التَّمْتِينِ.
و الحَجْناءُ : فَرَسُ مُعاوِيَةَ البَكَّائِيّ.
و الحَجْناءُ من الآذانِ: المائلَةُ أَحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً أَو التي أَقْبَلَ أَطْرافُ إحْداهُما على الأُخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ، و كلُّ ذلِكَ مع اعْوِجاجٍ، كما في المُحْكَمِ.
و شَعَرٌ أَحْجَنُ و حَجِنٌ ، ككَتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأَطْرافِ مُتَكَسِّرٌ.
و قيلَ: مُعَقَّفٌ مُتَداخِلٌ بَعْضه في بعضٍ؛ كما في المُحْكَم و هو مجازٌ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: الحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كالحَجَنِ ، و هو الشَّعَرُ الذي جُعُودَتُهُ في أطْرافِه.
و قالَ أَبو زيْدٍ: الأحْجَنُ الشَّعَرُ الرَّجِلُ.
[١] شرح أشعار الهذليين ٢/٦٠٦ و اللسان و معجم البلدان: «حثن» .
[٢] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٣] اللسان.