تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٤ - كنن كنن
و عَيْنٌ مَكْمُونَةٌ : بها شبْهُ الرَّمَدِ.
و المُكْتَمِنُ : الحَزِينُ؛ قالَ الطرمَّاحُ:
عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفُونِ يَسُقْنَها # بمُكْتَمِنٍ من لاعِجِ الحُزْنِ واتِنٍ [١]
و حبُّه في الفُؤادِ كَمِينٌ : أَي مُضْمَرٌ.
و قالَ أَبو عبدِ اللّه السّكونيُّ: المكْمَنُ : ماءٌ عَذْبٌ غَرْبيّ المغيثةِ و العَقَبةِ على سَبْعَةِ أَمْيالٍ من اليحْمُومِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كمسن [كمسن]:
كمُسْانُ ، بالضمِ [٢] : قَرْيَةٌ بمَرْوَ خَرَبَها الغزوُّ سَنَة ثَمانٍ و أَرْبَعِين و خَمْسمائةٍ، منها: أَبو جَعْفرٍ عبدُ الجبَّارِ بنُ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ مُجاهِد الحافِظُ، رَوَى عنه أَبو بكْرٍ عبدُ الرّحمََنِ بنُ محمدِ بنِ أَبي شحمَةَ المَأْمُونيّ.
كنن [كنن]:
الكِنُّ ، بالكسْرِ: وقاءُ كلِّ شيءٍ و سِتْرُهُ كالكِنَّةِ و الكِنَانِ ، بكسْرِهما. و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لعُمَر بنِ أَبي ربيعة:
تحتَ ظِلِّ كِنانُنا # فَضْلُ بُرْدٍ يُهَلِّلُ [٣]
و الكِنُّ : البَيْتُ يردُّ البَرْدَ و الحَرَّ؛ و منه ١٦- حدِيثُ الاسْتِسْقاء : «فلمَّا رأَى سُرْعَتَهم إلى الكِنِّ ضَحِكَ» . ج أَكْنانٌ و أَكِنَّةٌ . قالَ: سِيْبَوَيْهِ: و لم يُكَسِّرُوه على فُعُلٍ كراهِيَةَ التَّضْعيفِ.
و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْجِبََالِ أَكْنََاناً [٤] ؛ و قوْلُه تعالى: وَ جَعَلْنََا عَلىََ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ* [٥] ؛ أَي أَغْطِيَةً؛ واحِدُها كِنانٌ .
و كَنَّهُ يَكُنُّه كَنّاً و كُنوناً و أَكَنَّه و كَنَّنَهُ ، بالتَّشْديدِ، و اكْتَنَّهُ : أَي سَتَرَهُ ؛ قالَ الأَعْلَم:
أَ يَسْخَطُ غَزْوَنا رجلٌ سمينٌ # تُكَنِّنُه السِّتارَةُ و الكَنِيفُ؟ [٦]
و الاسمُ الكِنُّ .
و كَنَّ الشيءَ في صَدْرِه كَنّاً و أَكَنَّهُ و اكْتَنَّهُ كذلكَ؛ قالَ رُؤْبَة:
إذا البَخِيلُ أَمَرَ الخُنُوسا # شَيْطانُه و أَكْثَر التَّهْوِيسا
في صدْرِه و اكْتَنَّ أَن يَخِيسا [٧]
و كَنَّ أَمْرَه عنه: أَخْفاهُ.
و قالَ بعضُهم: أَكَنَّ الشيءَ: سَتَرَهُ؛ و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ [٨] ، أَي أَخْفَيْتُم.
قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جاءَ أَكْنَنْتُ [٩] في الأَمْرَيْن جَمِيعاً.
و قالَ الفرَّاءُ: للعَرَبِ في أَكْنَنْتُ الشيءَ إذا سَتَرْتَه لُغَتانِ: كَنَنْتُه و أَكْنَنْتُه ؛ و أَنْشَدُوني:
ثلاثٌ من ثَلاثِ قُدامَياتٍ # من اللاَّئي تَكُنُّ من الصَّقِيعِ [١٠]
يُرْوَى بالوَجْهَيْن.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: كَنَنتُه و أَكْنَنْتُه بمعْنَى في الكِنِّ و في
[١] اللسان و عجزه في التهذيب.
[٢] قيدها ياقوت بالنص بالفتح، و الأصل كاللباب.
[٣] كذا ورد في رواية، و في رواية:
ظلّ برد مرحَّلُ
قال ابن بري: صواب إنشاده:
بردُ عصبٍ مرحَّلُ.
[٤] النحل، الآية ٨١.
[٥] الأنعام، الآية ٢٥، و الإسراء، الآية ٤٦.
[٦] شرح أشعار الهذليين ١/٣٢٨ و اللسان.
[٧] اللسان.
[٨] البقرة، الآية ٢٣٦.
[٩] في اللسان: «كننتُ» و كتب مصححه بهامشه: «قوله: في الأمرين» أي الستر و الصيانة من الشمس و الإسرار في النفس كما يعلم من الوقوف على عبارة الصحاح في قوله: و كننت الشيء: سترته و صنته» .
[١٠] اللسان و التهذيب.