تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٢ - فرعن فرعن
و الفِرْناسِ. و اعْتَدَّ سِيْبَوَيْه الفِرْناسَ ثلاثيّاً؛ و هو مَذْكورٌ في موْضِعِه.
و المُفَرْسَنُ : الوَجْهِ، بفتْحِ السِّينِ: الكَثيرُ لَحْمِهِ، و لعلَّه به سمِّي الأسدُ فراسنا .
و الفُراسِيُونُ ، بالضمِ [١] : أَصلُ مُرَبَّع تقومُ عنه فُروعٌ كثيرَةٌ بيض مُزَغَّبة قد نَبَتَ فيها أَوْراقٌ خشِنَةٌ كالإبْهامِ، و له زهْرٌ إلى زرْقَةٍ و صفْرَةٍ، يقالُ: هو الكُرَّاثُ الجَبَلِيُّ جَلاَّءٌ مُذيبٌ للأَخْلاطِ الغَليظَةِ و الرِّياحِ الغَليظَةِ، مُدِرٌّ للفُضُلاتِ و لو بخوراً، مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، جابرٌ لكلِّ كسرٍ و وثي، مُفَجِّرٌ لكلِّ صلابَةٍ كالداحِسِ، و يذهبُ السّلاقَ و الدّمْعَة و الظلْمَةَ و نزولَ الماءِ و الجشا إذا قطرت، و يَفْتَحُ الصَّمَم و يُزِيلُ أَوْجاعَ الأُذُنِ و الأسْنانِ و أَمْراضِ الفمِ و الرَّبْوِ و السُّعالِ و يزيلُ أَوْجاعَ الصَّدْرِ و المَعِدَةِ و الكَبِدِ و الطَّحالِ، و يُنَقِّي القُرُوحَ و يدْملُها مع العَسَلِ، نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، و هو يضرُّ الكُلَى و المَثانَةَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فِرْسانُ ، بالكسْرِ: قرْيَةٌ بأَصْفَهان، منها: أَبو الحَسَنِ إسْحََقُ بنُ إبْراهيمَ [٢] بنِ أَيُّوب العَنْبريُّ عن سُفْيان الثَّوْري.
و الفِرْسانُ : الأَسَدُ، كالفِرْناسِ .
و أمَّا فرسان ، مثلَّث الفاءِ لقَرْيَةٍ بأفْريقيَةَ، تقدَّمَ ذِكْرُها في السِّين. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فرصن [فرصن]:
فَرْصَنَ الشيءَ فَرْصَنَةً : قَطَعَهُ؛ عن كراعٍ.
هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللسانِ.
و قيلَ: النونُ زائِدَةٌ.
فرعن [فرعن]:
الفِرْعَوْنُ ، كبِرْذَوْنٍ، و إنَّما أغْفَلَه عن الضبْطِ لشُهْرتِه: التّمْساحُ، بلُغَةِ القَبْطِ. و فِرْعَوْنُ ، بِلا لامٍ: لَقَبُ الوَلِيدِ بنِ مُصْعَبِ بنِ الرّيّان ابنِ الوَلِيدِ بنِ بروان بنِ يراش بنِ قارَان بنِ عويج بن يلمع بنِ اسليحا بنِ لاوذ بنِ سام بنِ نوح، عليه السلام، و كانَ في الأصْلِ عَشاراً في قَرْيةِ منف، هو صاحِبُ موسَى، عليه السلام، الذي ذَكَرَه اللّهُ تعالى في كتابِهِ العَزيزِ، و جَدّه الريَّانُ بنُ الولِيدِ هو صاحِبُ يوسُف، عليه السلام، المُلقَّب بالعَزيزِ على الصَّحِيح، و قيلَ: هما واحِدٌ، طالَ عمرُه، و قيلَ في نَسَبِ فِرْعَوْن يقالُ: هو وليدُ بنُ مُصْعَب بنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَبي شمرِ بنِ هلوان بنِ ليثِ بنِ قارانَ المَذْكُور، و تُرِكَ صَرْفُه في قوْلِ بعضِهم لأنَّه لا سَمِيَّ له كإِبْلِيس فيمَنْ أَخَذَه مِن إبْلَسَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و عنْدِي أنَّ فِرْعَوْن هذا العَلَم أَعْجميٌّ، و لذلكَ لم يُصْرَف.
و قيلَ: فِرْعَون والِدُ الخَضِرِ، عليه السلام، أَو ابْنُه فيمَا حكاهُ النَّقَّاشُ و تاجُ القُرَّاءِ في تَفْسِيرَيْهِما. قالَ شيْخُنا؛ و هو كَلامٌ لا يُعْتدُّ به و لا يُعْتمدُ عليه، و قد رَدُّوه و تَعَقَّبوا عليه و شنعوا على قائِلِه و قالوا: إنَّه أَغْرَب ما يقالُ.
و قيلَ: فِرْعَون لَقَبُ كلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ كالعَزيزِ لكلِّ مَنْ ملكه. و يقالُ: أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ به بمِصْرَ دفافَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ أَبي بكْرٍ العمَيْلقي، و هو الذي وهبَ هاجَرَ أُمّ إسْمََعيل، عليه السلام.
أَو كلُّ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ فِرْعَوْن ، و الجَمْعُ فَراعنَةُ ؛ قالَ القَطامِيُّ:
و شُقَّ البَحْرُ عن أَصْحابِ مُوسَى # و غُرِّقَتِ الفَراعِنَةُ الكِفارُ [٣]
كفُرْعُونٍ ، كزُنْبُورِ، و تُفْتَحُ عَيْنُه، أي مع ضمِّ الفاءِ، حكَاها ابنُ خَالَوَيْه عن الفرَّاء و هي نادِرَةٌ من الأفراد.
و تَفَرْعَنَ الرَّجُلُ: تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الفَراعِنَةِ . و الفَرْعَنَةُ : الدَّهاءُ و النُّكْرُ و الكبرُ و التجبّرُ.
[١] ضبطه الشارح بالضم، و عاصم بالفتح ا هـ بهامش المتن.
[٢] في اللباب: «أبو إسحاق إبراهيم بن أيوب الفرساني» و مثله في معجم البلدان «فرسان» .
[٣] اللسان.