تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٩ - قرن قرن
و جاءَ فُلانٌ قارِناً .
قالَ شيْخُنا و قَرَنَ ككَتَبَ، كما هو قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تعالى.
و صَرَّحَ به الجوْهرِيُّ و ابنُ سِيْدَه و أَرْبابُ الأَفْعالِ، فلا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عليه.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، و قالوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، و يقالُ في لُغَةٍ كضَرَبَ. كأَقْرَنَ في لُغَيَّةٍ و أَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، و أَثْبَتها غيرُهُ، كما نَقَلَه الحافظُ في فتْحِ البارِي، و الحافِظُ السَّيوطِي في عقودِ الزبرجد.
و قَرَنَ البُسْرُ قُروناً : جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ و الإِبْسارِ، فهو بُسْرٌ قارِنٌ ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
و القَرِينُ : الصاحِبُ المُقارِنُ ، كالقُرانَى ، كحُبَارَى ؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد [١]
و ج قُرَناءُ ، ككُرَماء.
و القَرِينُ : المُصاحِبُ ؛ و الجَمْعُ كالجَمْع.
و القَرِينُ : الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لا يُفارِقُهُ. و ١٦- في الحدِيثِ : «ما مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ به قَرِينُه » . أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ و الشَّياطِين و كلِّ إنْسانٍ، فإنَّ معه قَرِيناً منهما، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، و يَحُثُّه عليه. و منه ١٦- الحدِيثُ الآخَرُ : «فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ » .
و القَرِينُ يكونُ في الخيْرِ و في الشرِّ.
و القَرِينُ : سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
و قَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ ؛ كذا في النُّسخِ، و في التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ ، و وُجِدَ في ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هو و أَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هو فحدَّثَ عن تمْتامٍ و غيرِهِ، و أمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ:
هو كذَّابٌ [٢] .
و عليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عن هشيمٍ، ضَعِيفٌ. و قالَالذَّهبيُّ: رُوِي عن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
و فاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب [٣] البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
و القَرِينَةُ ، بها [٤] : رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما # جَرَى الرِّمْثُ في ماءِ القَرِينَةِ و السِّدْرُ [٥]
و القَرِينَةُ : النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ و القَرُونِ و القَرِينِ . يقالُ:
أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه و قَرِينَتُه و قَرُونُهُ و قَرِينُه ، أَي ذَلَّتْ نفْسُه و تابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امرأً من مَيْدَعانَ و أَسْمَعَتْ # قَرُونَتُهُ باليَأْسِ منها فعَجَّلا [٦]
أَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: و شاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بِي # و لكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرْونِي [٧]
و قولُ ابن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ # نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِينا [٨]
قَرِينَتُه : نَفْسُه هنا. يقولُ: إذا أَقْرَنَّا أَقرن [٩] علينا.
و القَرِينانِ : أَبو بكْرٍ و طَلْحَةُ، رضي اللَّهُ تعالى عنهما، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللَّهِ أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و قَرَنَهُما
[١] اللسان.
[٢] في التبصير ٣/١١٣١: ابن أبي ذئب.
[٣] في التبصير ٣/١١٣١ «كتابية» و فيه: «حسن بن علي» بدل «علي بن حسن» .
[٤] في القاموس: بهاء.
[٥] ديوانه ص ٢١١ و اللسان و التكملة و عجزه في التهذيب.
[٦] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٨٦ و اللسان و التهذيب.
[٧] اللسان.
[٨] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٧٠ برواية «نجذ الوصل» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٩] في اللسان: لقرن غلبناه.