تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٧ - شدن شدن
٣١٧
حَرَّمَها اللَّهُ تعالى، أَو مُشاحِن » . : ١٦- «و رُوِي عن عبدِ الرَّحْمن بنِ سلام بسَنَدهِ إلى عُثْمان بنِ أَبي العاصِ : «إلاَّ زَانِيَة تكْسَبُ بفَرْجِها، أَو عشاراً، أَو رجلاً بَيْنه و بينَ أَخِيه شَحْناء » .
و ١٦- عن القاسِم بنِ محمدٍ عن أَبيهِ عن جدِّه : «إلاَّ مَنْ في قلْبهِ شَحْناء ، أَو مُشْرِكاً باللَّهِ، عزَّ و جلَّ» . و ١٦- في رِوايَةٍ عنه أَيْضاً : ما خَلا كافِراً أو رجلاً في قلْبهِ شَحْناء . ؛ فَسَّرُوه بأنَّ المُرادَ به المُتعادِي، إلاَّ الأُوزَاعِي فإنَّه قالَ: المُرادُ به صاحِبُ البِدْعَةِ التَّارِكُ للجَماعَةِ المُفارِقُ للأُمَّةِ، رَوَاه عنه ابنُ المُبارَكِ؛ و ١٧- في رِوايَةٍ عن الأُوزَاعِي : ليسَ المُشاحِنُ الذي لا يكلِّمُ الرَّجُل إنَّما المُشاحِنُ الذي في قلْبِه شَحْناء لأَصْحابِ رَسُول اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلم.
و ١٧- رُوِي عن عميرِ بنِ هانئٍ : سأَلْتُ ابنَ ثَوْبان عن المُشاحِنِ ؟فقالَ: هو التَّارِكُ لسُنَّةِ نبيِّه، صلى اللّه عليه و سلم، الطاعِنُ على أُمَّتِه السَّافِكُ دِماءَهم.
و مَرْكَبٌ شاحِنٌ : أَي مَشْحُونٌ ، عن كُراعٍ؛ ككَاتِمٍ للمَكْتُومِ.
و شَحِنَ عليه، كفَرِحَ، شَحَناً : حَقَدَ، و هو الشَّحْناءُ .
و المُشْحَئِنُّ ، كمُشْمَعِلٍّ: المُتَغَضِّبُ، كالمُشْحَئِنِّ [١] ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[ شحن ]: الشَّحْنُ : العَدْوُ الشَّديدُ.
و التَّشاحُنُ : تَفاعُلٌ مِن الشَّحْناءِ العَداوَة.
و يُقالُ للشيءِ الشَّديد الحموضَةِ إنَّه يَشْحَن الذُّبابَ أَي يَطْردُه.
و الشِّيْحانُ : الطَّويلُ، فِيعالٌ مِن الشَّحْن أَو فَعْلان مِن شاحَ، فيكونُ مِن غيرِ هذا البَابِ، عن ابنِ سِيْدَه.
و الشِّحْنَةُ ، بالكسْرِ: ما تُشْحَنُ به السَّفينَةُ.
و أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ أَبي طالِبِ بنِ أَبي النعيم بنِ الشِّحْنَةِ ، بالكسْرِ: محدِّثٌ مَشْهورٌ.
و بنُو الشّحْنَةِ الحَنَفيُّون، منهم: السريُّ بنُ عبدِ البرِّ و أصولُهُ مَعْرُوفُون، يقالُ إنَّ جدَّهم الكَبيرَ كانَ شحْنَة بحَلَبَ.
و شَحِنَ السِّقاء، كفَرِحَ: تَغَيَّرَتْ رائِحَتُه مِن تَرْك الغسْلِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و كثُمامَةٍ: عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عُمَرَ بنِ شُحَانَةَ الحرَّانيُّ، محدِّثٌ مَعْروفٌ، سَمِعَ ابنُ الحرستاني.
و في المحيطِ: شاحَنَهُ : خالَطَهُ و فاوَضَهُ.
قالَ الصَّاغانيُّ: هو تَصْحيفٌ صَوابُه بالسِّيْن المُهْمَلَةِ.
شخن [شخن]:
الشَّيْخُونُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ الصَّاغانيُّ: هو الشيخُ إن جَعَلْتَه مِن غيرِ بِناءِ الشيْخِ، فهو فَيْعُولٌ، و هذا موْضِعُه.
و المُشْخَئِنُّ : لُغَةٌ في المُشْحَئِنِّ، للمُتَغَضِّبِ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شَخَّنَ للبُكَاءِ، و شَخَنَ : إذا تَهَيَّأ له؛ كما في اللِّسانِ.
و الشَّيْخُونيةُ : مَدْرسَةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إلى الأميرِ شَيْخُون أَحَد أُمراء مِصْرَ.
شدن [شدن]:
شَدَنَ الظَّبْيُ و جميعُ وَلَدِ الظِّلْفِ و الخُفِّ و الحافِرِ يَشْدُنُ شُدُوناً : قَوِيَ و صَلَحَ جِسْمه و تَرَعْرَعَ و مَلَكَ أُمَّه فمَشَى مَعَها.
و يقالُ للمُهْر أيْضاً: قد شَدَنَ ، فإذا أَفْرَدتَ الشادِنَ فهو وَلَدُ الظَّبْيَة.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشادِنُ مِن أَوْلادِ الظِّبَاء الذي قد قَوِيَ و طَلَعَ قَرْناءُ و اسْتَغْنَى عن أُمِّهِ.
وَ أَشْدَنَتِ الظَّبْيَةُ فهي مُشْدِنٌ ، إذا شَدَنَ وَلَدُها ؛ و قيلَ:
ظَبْيةٌ مُشْدِنٌ : ذاتُ شادِنٍ يَتْبَعُها، و كذلِكَ غَيْرها مِن الظِّلْف و الحافِرِ و الخُفِّ، ج مَشادِنُ ، على القِياسِ، و مَشادِينُ ، على غيرِ قِياسٍ، كمَطافِلٍ و مَطافِيلٍ.
[١] في التكملة: كالمشخئن.