تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٠ - حتن حتن
و أبو المَعالي نَصْرُ اللَّهِ بنِ سلامَةَ الهيتيُّ يُعْرَفُ بابنِ حُبَنٍ : كصُرَدٍ [١] ، عن أَبي الكَرم السّهْرورديّ [٢] ، كان ثِقَةً ماتَ سَنَة ٥٩٨، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، و أخُوه مَنْصورٌ حدَّثَ بالموصل.
و بَنُو حبنون : قَبيلَةٌ بالمَغْربِ، و منهم الشرفُ العلاَّمَةُ الشاعِرُ الأَبوصيريُّ صاحِبُ البرْدَةِ، قدَّسَ اللَّهُ تعالَى سِرَّه الكَرِيم.
حتن [حتن]:
الحَتْنُ : المِثلُ و القِرْنُ و المُساوِي؛ و يُكْسَرُ، و أَيْضاً: الباطِلُ.
و يقالُ: هُما حَتْنانِ و حِتْنانِ : أَي سِيَّانِ، و ذلك إذا تَساوَيا في الرَّمْيِ؛ كذا في الصِّحاحِ.
و الحَتَنُ ، بالتَّحريكِ: حُروفُ الجبالِ.
و حَتِنَ الحَرُّ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ.
و يومٌ حاتِنٌ : اسْتَوَى أَوَّلُه و آخِرُهُ حَرًّا؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: و المُحْتَتِنُ : المُسْتَوِي الذي لا يُخالِفُ بعضُه بعضاً، و قد احْتَتَنَ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
تِلْكَ أَحْسابُنا إذا احْتَتَن الخَصْ # لُ و مُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ [٣]
احْتَتَنَ الخَصْلُ: اسْتَوَى إصابَةُ المُتَنَاضِلَيْن؛ و الخَصْلَةُ:
الإصابَةُ.
و الحَتْناءُ من الإبِلِ: الحَرْداءُ.
و يقالُ: ما لَه عنه حُتْنانٌ ، بالضمِّ، و حُتْنالٌ، باللامِ أَي بُدٌّ.
و يقالُ: وَقَعَتِ النَّبْلُ حَتَنَى ، كجَمَزَى، هكذا هو مَضْبوطٌ بخطِّ الأَزْهرِيّ في كتابِهِ و في الصِّحاحِ: حَتْنَى على فَعْلَى ساكِنَةَ العَيْنِ، أَي مُتَساوِيَةً، منه المَثَلُ:
الحَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج
و يقالُ: رَمَى القومُ فوَقَعتْ سِهامُهم حَتَنَى : أَي مُسْتوِيَةً لم يَفْضُل [٤] واحِدٌ منهم أَصحابَهُ.
و أَحْتَنَ الرَّجُلُ في رمْيِه: إذا وَقَعَتْ سِهامُه في مَوْضِعٍ واحِدٍ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و تَحاتَنُوا : تَساوَوْا في الرَّمْيِ.
و حَوْتَنانُ : د؛ كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: حَوْتَنانان : وادِيانِ في بِلادِ قَيْسٍ كلُّ واحِدٍ يقالُ له حَوْتَنان ؛ و قد ذَكَرَهما [٥] تميمُ بنُ مُقْبلٍ فقالَ:
ثم اسْتَغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له # من حَوْتَنانَيْن لا علج و لا زَنَن [٦]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُحاتَنَةُ : المُساوَاةُ.
و هُم أَحْتانٌ أَتْنانٌ.
و التَّحاتُنُ : التَّساوِي.
و قيلَ: التَّشابُه؛ عن ثَعْلَب.
و تَحاتَنَ الدَّمْعُ: وَقَعَ دَمْعَتَيْنِ دَمْعَتَيْن.
و قيلَ: تَتابَعَ مُتَساوِياً؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةً # شَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن [٧]
و تَحاتَنَتِ الرِّياحُ: تَتابَعَتْ و اخْتَلَفَتْ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ قوْلَ الشاعِرِ:
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُخْتانِ # تحتَ الصَّقِيعِ جَرْشُ أُفْعُوانِ [٨]
فَسَّره فقالَ: يَعْني اثْنَيْن اثْنَيْن.
[١] ضبط في التبصير ٢/٥٢٥ بالقلم بالتحريك.
[٢] في التبصير: الشهرزورى.
[٣] الديوان ص ٨٨ و اللسان و التهذيب برواية: «الأغراض» .
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: لم ينضل.
[٥] بالأصل: «ذكرها» .
[٦] اللسان و معجم البلدان و فيهما: «لا ملح» و في ياقوت: و لا رنق، و التهذيب.
[٧] ديوانه ص ١٦٥ و اللسان و التهذيب.
[٨] اللسان.