تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠١ - جبن جبن
و قيلَ: هو أسْفَل إلى العانَةِ، و منه ١٤- حَدِيْث آمِنَة، عليها السّلامُ، قالت : لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ صَلَّى اللّه عليه و سَلَّم، و اللَّهِ ما وَجَدْتُه في قَطَنٍ و لا ثُنَّة ، و ما وَجَدْته إلاَّ على ظَهْرِ كَبِدي.
و الثُّنَنُ : جَمْعُ الثُّنَّةِ ، و هي شَعَراتٌ تَخْرُجُ في مُؤَخَّرِ رُسْغِ الدابَّةِ التي أُسْبِلَتْ على أُمِّ القِرْدانِ تَكادُ تَبْلُغُ الأَرضَ؛ كما في الصِّحاحِ.
قالَ: و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لربيعَةَ بنِ جُشَم رَجُل مِن النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، قالَ: و هو الذي يَخْلطُ بشعْرِهِ شِعْرَ امْرِىءِ القَيْسِ:
لها ثُنَنٌ كخَوافي العُقَا # ب سُودٌ يَفِينَ إذا تَزْبَئِرّ [١]
يَفِينَ: أَي يَكْثُرْن مِن وَفَى شَعَرُه إذا كَثُرَ، يقولُ:
لَيْسَت بمُنْجَرِدَة لا شَعَرَ عليها.
و أَثَنَّ الهَرِمُ: إذا بَلِيَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ثَنَّنَ : رَفَعَ ثُنَّتَه أَنْ تَمَسَّ الأَرضَ مِن جَرْيهِ في خفْيَةٍ؛ كذا في المُحْكَمِ.
و في التَّهْذِيبِ: ثَنَّنَ إذا رَكِبَه الثقيلُ حتى تُصِيبَ ثُنَّتُه الأَرْضِ.
و ثَنَّنَ إذا رَعَى الثِّنَّ ، كذا في النوادِرِ.
و يقالُ: كنَّا في ثُنَّةٍ مِن الكَلامِ و غُنَّةٍ، مُسْتعارٌ مِن ثُنَّةِ الفَرَسِ، و الغُنَّةُ مِن الرَّوضةِ الغَنَّاءِ؛ كما في الأساسِ.
ثون [ثون]:
الثُّوَيْنَى ، كالهُّوَيْنَى [٢] : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو الدَّقيقُ الذي يُفْرَشُ تَحْتَ الفَرَزْدَقِ، أَي العَجِين إذا طُلِمَ، أَي خُبِزَ. و التثاوُنُ : الاِحْتِيالُ و الخَديعَةُ في الصَّيْدِ.
و تَثاوَنَ للصَّيْدِ: إذا خادَعَهُ بأَنْ جاءَهُ مَرَّةً عن يمينِه و مَرَّةً عن شِمالِه، و كَذلِكَ التَّتاوُنُ بتاءَيْنِ، و قد تقدَّمَ ذِكْرُه.
ثين [ثين]:
الثِّينُ ، بالكسْرِ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو مُسْتَخرِجُ الدُّرَّةِ مِن البَحْرِ.
و قيلَ: مُثَقَّبُ اللُّؤْلُؤِ، و اللَّهُ تعالَى أَعْلَم.
فصل الجيم
مع النون
جأن [جأن]:
الجُؤْنَةُ ، بالضَّمِ مَهْموزاً:
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ هنا، و أَشارَ له في جَوَنَ فقالَ: و رُبَّما هَمَزوا فلا يَخْفى أَنْ لا يكون مِثْل هذا مُسْتدركاً عليه فتأَمَّلْ.
و هي سَفَطٌ مُغَشَّى بجِلْدٍ، ظَرْفٌ لطِيبِ العَطَّارِ، و أَصْلُهُ [٣] الهَمْزُ و يُلَيَّنُ؛ قالَهُ ابنُ قُرْقُولٍ في كتابِه مَطَالِع الأَنْوار، و هو تلْميذُ القاضِي عِياض، رضِي اللَّهُ تعالَى عنه.
و قد أَهْمَلَ المصنِّفُ ذِكْرَه في مَوْضِعِه.
ج جُؤَنٌ كصُرَدٍ، و مُقْتَضى سِياقِ الجَوْهرِيّ فيمَا بَعْد:
و رُبَّما هَمَزوا، أَنَّ الأَصْلَ التَّلْيين و الهَمْز لُغَة فتأمَّلْ.
جبن [جبن]:
الجُبْنُ ، بالضَّمِّ و بضمَّتينِ و كعُتُلِّ، م مَعْروفٌ، و هو الذي يُؤْكَلُ؛ و اللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى، ثم الثانِيَة، ثم الثالِثَة، الأَخيرَة عن اللَّيْثِ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ. و قد ذكرَ عن الجَوْهرِيِّ، و ١٤- وَرَدَ في الحَدِيْث عن سَلْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّه سَأَل النبيّ صَلَّى اللّه عليه و سلَّم، عن الجُبْنِ و السَّمْنِ. ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن؛ و قالَ الشاعِرُ:
فإنَّ الجُبُنَّ على أنَّه # ثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاما
[١] اللسان و الصحاح و نسبه في الأساس لامرىء القيس، و هو في ديوانه ط بيروت ص ١١٢.
[٢] كذا بالأصل و في القاموس: الثويناء كالهويناء و نسخة أخرى: الثويناء كالهوينا.
[٣] في القاموس: «أصلُه» بدون واو.