تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٦ - وطن وطن
و قَلِقَ وَضِينُها : أي بُطانُها هُزالاً. و ١- في حدِيثِ عليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالى وَجْهَه : «إنَّكَ لَقَلِقُ الوَضِينِ » . أَرادَ أَنَّه سَرِيعُ الحَرَكَةِ، يَصِفُه بالخِفَّةِ و قلَّةِ الثَّباتِ كالحِزامِ إذا كانَ رِخْواً.
و يُرْوَى أنَّ ابنَ عمْرو [١] ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما، لمَّا انْدَفَعَ من جَمْعٍ أَنْشَدَ:
إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها # مُعْتَرِضاً في بطنِها جَنِينُها
مُخالفاً دِينَ النَّصارَى دِينُها [٢]
أَرادَ أَنَّها قد هزلَتْ و دَقَّتْ للسَّيْرِ عليها.
١٤- قالَ ابنُ الأثيرِ: أَخْرَجَه الهَرَويُّ و الزَّمَخْشريُّ عن ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما، و أَخْرَجَه الطّبرانيُّ في المعْجمِ عن سالِم عن أَبيهِ أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم، أَفاضَ مِن عَرَفات و هو يقولُ:
إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها .
و المَوْضُونَةُ : الدِّرْعُ المَنْسوجَةُ ؛ عن شَمِرٍ.
أَو المُقاربَةُ النَّسْجِ المُداخَلَةُ الحِلَقِ بعضُها في بعضٍ مِثْل المَرْضُونَةِ؛ قالَ الأعْشى:
و من نَسْجِ داوعدَ مَوْضونَة # يُساقُ بها الحَيُّ عِيراً فعِيرا [٣]
أَو المَنْسوجَةُ حَلْقَتَيْنِ حَلْقَتَيْنِ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.
أَو المَنْسوجَةُ بالجَواهِرِ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: تَوَضَّنَ الرَّجُلُ: تَذَلَّلَ.
و قالَ غيرُهُ: اتَّضَنَ اتَّصَلَ.
و المِيضانَةُ ، بالكسْرِ: القُفَّةُ، و هي المَرْجونَةُ؛ نَقَلَه سَلَمَة عن الفرَّاءِ. و المِيضَنَةُ ، كالجُوالِقِ تُتَّخَذُ مِن الخُوصِ، ج مَواضِينُ . *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الوَضْنُ : نَسْجُ السَّرِيرِ بالدرِّ و الثِّيابِ.
و سَريرٌ مَوْضونٌ : مُضاعَفُ النَّسْجِ؛ و منه قَوْلُه تعالى:
عَلىََ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [٤] .
و الوُضْنَةُ ، بالضمِّ: الكُرْسِيُّ المَنْسوجُ.
و التَّوَضُّنُ : التَّحَبُّبُ، عن ابنِ الأعْرابيّ.
و الوَضِينُ بنُ عطاءِ الخزاعيُّ الدِّمَشْقيُّ عن خالِدِ بنِ معدان و عطاء، و عنه بقيةُ و الوليدُ، ماتَ سَنَة ١٤٩.
وطن [وطن]:
الوَطَنُ ، محرّكة و يُسَكَّنُ تَخْفِيفاً لضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ كما قالَ رُؤْبَة:
أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكُنْ من وَطَني # لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ [٥]
و قالَ ابنُ بَرِّي: الذي في شِعْرِ رُؤْبَة:
أَوْطَنْتُ أَرْضاً لم تَكْنُ من وَطَني
قُلْتُ: فسَقَطَ الاحْتِجاجُ به.
مَنْزلُ الإقامَةِ [٦] مِن الإنْسانِ و مَحَلُّه.
و أَيْضاً: مَرْبَطُ البَقَرِ و الغَنَمِ الذي تأْوي إليه؛ و هو مجازٌ؛ ج أَوْطانٌ ، قالَ الأخْطَلُ:
كما تَكُزّ إلى أَوْطانِها البَقَرُ [٧]
و وَطَنَ به يَطِنُ وَطناً و أَوْطَنَ : أَقامَ ؛ الأخيرَةُ أَعْلَى.
و أَوْطَنَهُ إيطاناً و وَطَّنَهُ تَوْطِيناً ، و اسْتَوْطَنَه إذا اتَّخَذَهُ وَطَناً ،
[١] في اللسان: ابن عمر.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٩٨ برواية: «تساق مع الحي» و المثبت كرواية اللسان.
[٤] الواقعة، الآية ١٥.
[٥] ديوانه ص ١٦٣، و اللسان و الصحاح و بعدهما:
بها و لم أرجن بها في الرجن
قال ابن بري، الذي في شعر رؤبة:
كيما ترى أهل العراق أنني # أوطنت أرضاً لم تكن من وطني.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: كالمَوْطِنِ.
[٧] اللسان و صدره:
(كروا إلى حرّتيكم تعمرونها # كما تكرّت...