تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦ - أذن أذن
و الأَذَنَةُ : صِغَارُ الإِبِلِ و الغَنَمِ، على التَّشْبيهِ بخُوصةِ الثُّمامِ.
و الأَذَنَةُ : التِّبْنَةُ، ج أَذَنٌ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهَريُّ.
و يقالُ: هذا طَعامٌ لا أَذَنَةَ له: أَي لا شَهْوَةَ لريحِه؛ عن ابنِ شُمَيْل.
و مَنْصورُ بنُ أَذينٍ [١] كأَمين [٢] ، عن مَكْحُول، و عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَذِينٍ [٣] التوزيُّ، محدِّثانِ، الأَخيرُ حَكَى عنه أَبو سعيدٍ بنُ عبدونَةَ.
و أَذَنَةُ ، محرَّكةً: د قُرْبَ طَرَسوسَ و المَصيصة.
قالَ البَلاذري: بُنِيَتْ أَذَنَةُ في سَنَة إحْدَى و أَرْبَعِين و مائَةٍ بأَمْرِ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما، فلمَّا كانتْ سَنَةُ أَرْبَع و تِسْعِين و مائَةٍ بَنى أَبو سليم فرجُ الخادمُ أَذَنَةَ و أَحْكَم بِناءَها و حَصَّنَها و نَدَبَ إليها رِجالاً مِن أَهْلِ خُراسَان، و ذلِكَ بأَمْرِ الأَمين محمد بن الرَّشيد، و لأَذَنَةَ نَهْرٌ يقالُ له سيحان، و عليه قَنْطَرةٌ مِن حِجارَةٍ عَجِيبَةٍ، و لأَذَنَةَ ثَمانيةُ أَبوابٍ و سورٌ و خنْدَقٌ، يُنْسَبُ إليها جماعَةٌ مِنَ المحدِّثِين.
و أَيْضاً: جَبَلٌ قُرْبَ مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، شرقي الغمر بحِذَاء ثَوْر [٤] ؛ قالَهُ السكونيّ.
و أَذُونٌ ، كصَبُورٍ: ع بالرَّيِّ. قالَ ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: مِن نواحِي كُورَة قصران الخارج مِن نَواحِي الرَّيِّ.
و أُذُنا القَلْبِ: زَنَمتانِ في أَعْلاهُ، على التّشْبيهِ.
و أُذُنٌ [٥] ، أَو أُمُّ أُذُنٍ : قارَةٌ بالسَّماوَةِ تقطعُ منها الرّحَى.
و مِن المجازِ: لَبِسْتُ أُذُنَيَّ له: أَي أَعْرَضْتُ عنه، أَو تَغافَلْتُ. و وَجَدْتُ فلاناً لابِساً أُذُنَيْه : أَي مُتَغافِلاً.
١٤- و ذُو الأُذُنَيْنِ : لَقَبُ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه؛ قالَ له النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم، ذلِكَ. ؛ قيلَ: إنَّ هذا القَوْلَ مِن جملَةِ مَزْحِهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، و لَطِيفِ أَخْلاقِه، كما ١٤- قالَ للمرْأَةِ عن زَوْجِها: أَذاك الذي في عيْنِه بياضٌ؟. و قيلَ: معْناهُ الحَضّ على حُسْنِ الاسْتِماعِ و الوَعْي.
و مِن المجازِ: جاءَ ناشِراً أُذُنَيْه : أَي طامِعاً.
و سُلَيْمانُ بنُ أُذُنانٍ ، مُثَنَّى أُذُن ، مُحدِّثٌ، و الذي ذَكَرَه ابنُ حبَّان في ثِقَاتِ التابِعِيْن عبْد الرَّحْمن بن أُذُنانِ عن عليِّ و عنه أَبو إسْحاق.
و تأَذَّنَ الأَميرُ في النَّاسِ: أَي نادَى فيهم بتَهَدُّدِ و نَهْيِ، أَي تقدَّمَ و أَعْلَم، كما في الصِّحاحِ.
و الأَذَناتُ ، محرَّكةً: أَخْيِلَةٌ بحِمَى فَيْدَ بَيْنَها و بَيْنَ فَيْدَ نَحْوِ عِشْرينَ مِيلاً، هكذا جاءَ في الشِّعْرِ مَجْموعاً، الواحِدَةُ أَذَنَةٌ ، كحَسَنَةٍ، قالَهُ نَصْر.
و المُؤْذَنَةُ ، بفتحِ الذَّالِ: طائِرٌ صغيرٌ قصيرٌ نَحْو القُبَّرةِ، و ضَبَطَه ابنُ بَرِّي بالدَّالِ المُهْمِلةِ؛ و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَأْذُونُ : عَبْدٌ أَذنَ له سَيِّده في التِّجارَةِ، بحَذْفِ صِلَتِه في الاسْتِعْمالِ.
و الأذنُ : بطانَةُ الرَّحْلِ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إذا رُكِّبت القُذَذُ على السَّهْمِ فهي آذانُه .
و آذانُ العَرْفجِ و الثُّمامِ: ما ندرَ منه إذا أَخْوَصَ.
و الأَذَانَانِ : الأَذانُ و الإِقامَةُ؛ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «بَيْنَ كلِّ أَذانَيْنِ صَلاةٌ» .
و المُؤْذِنُ ، كمَكْرِمٍ: العُودُ الذي جَفَّ و فيه رطوبَةٌ.
و أَذَّنَ بإِرْسالِ إِبِلِهِ: تكلَّمَ به.
و أَذَّنُوا عنِّي أوَّلها: أَي أَرْسَلوا أَوَّلها.
و الإذنُ : التَّوفيقُ. و به فَسَّر الهَرَويُّ قوْلَه تعالَى: وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ
٦ *
.
[١] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: آذينَ كآمين.
[٢] في القاموس: كأميرٍ.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: آذينَ.
[٤] في معجم البلدان: توز.
[٥] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: بضمّتين: جَبَلٌ.
[٦] (*) سورة آل عمران-الآية: ١٤٥.