تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - دين دين
و اشْتَهَرَ بالدهقان أَبو سهْلِ بشرُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بِشْرٍ الأَسْفَرايني، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللّه و غيرُهُ.
دهمن [دهمن]:
دَهْمَنٌ ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو للفُرْسِ: كالقَيْلِ لليَمَنِ.
دين [دين]:
الدَّيْنُ : ما لَهُ أَجَلٌ [١] و يَنْقَسِمُ إلى الصَّحيحِ و غيرِ الصَّحيحِ؛ فالصَّحِيحُ الذي لا يَسْقطُ إلاَّ بإذاءٍ أَو إبراءٍ، و غيرُ الصَّحيحِ ما يَسْقُط بدُونِهما كنُجومِ الكِتابَةِ؛ قالَهُ المَناوِيُّ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى.
و ما لا أَجَلَ له فَقَرْضٌ، و قد ذُكِرَ في موْضِعِه، و بَيْنهما و بَيْن السلمِ فروقٌ عُرْفيَّةٌ ذَكَرَها شرَّاحُ نَظْمِ الفصِيحِ؛ و نَقَلَ الأصْمعيُّ عن بعضِ العَرَبِ إنَّما فَتْحَ دَالِ الدَّيْن لأنَّ صاحِبَه يَعْلو المدين ، و ضَمَّ دَال الدُّنْيا لاَبْتِنائِها على الشدَّةِ و كسْر دَالِ الدِّين لابْتِنائِه على الخُضوعِ.
و مِن المجازِ: الدَّيْنُ : المَوْتُ، لأنَّه دَيْنٌ على كلِّ أَحدٍ سيقْضِيه إذا جاءَ مُتَقاضِيهُ؛ و منه المَثَلُ: رَماهُ اللّهُ بدَيْنِه .
و كلُّ ما ليسَ حاضِراً دَيْنٌ ؛ ج أَدْيُنٌ ، كأَفْلُسٍ، و دُيونٌ ؛ قالَ ثعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْل:
تُضَمَّنُ حاجاتِ العِيالِ و ضَيْفَهُمْ # و مَهْمَا تُضَمَّنُ من دُيُونِهِمُ تَقْضِي [٢]
يعْني بالدُّيونِ ما يُنالُ مِن جَناها، و إن لم يكنْ دَيناً على النَّخْل كقَوْلِ الأَنصارِيُّ:
أَدِينُ و ما دَيْني عليكم بمَغْرَم # و لكنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ [٣]
و القَراوِحُ مِن النَّخِيلِ: التي لا كَرَبَ لها؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و دِنْتُه ، بالكسْرِ دَيْناً ، و أَدَنْتُه إدانَةً : أَعْطَيْتُه إلى أَجَلٍ فصارَ عليه دَيْنٌ . تقولُ منه: أَدِنِّي عَشرةَ دَرَاهِم؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبِ:
أَدَانَ وَ أنْبَأَه الأَوَّلُونَ # بأَنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وفِيٌ [٤]
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: دِنْتُه : أَقْرَضْتُه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و أَدَنْتُه : اسْتَقْرَضْتُه منه.
و دَانَ هو: أَخَذَه ؛ و قيلَ: دانَ فلانٌ يَدِينُ دَيْناً :
اسْتَقْرَضَ و صارَ عليه دَيْنٌ ، فهو دائِنٌ [٥] ، و أَنْشَدَ الأحْمرُ للعُجَيْر السَّلُوليّ:
نَدِينُ و يَقْضي اللّهُ عَنَّا و قد نَرَى # مَصارعَ قومٍ لا يَدِينُون ضُيَّعا [٦]
كذا في الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و صوابُه ضُيِّع، بالخَفْضِ لأنَّ القَصِيدَةَ كُلّها مَخْفُوضَة.
و رجُلٌ مَدِينٌ ، كمَقِيلٍ، و مَدْيونٌ ، و هذه تَمِيمِيّة، و مُدانٌ ، كمُجابٍ، و تُشَدَّدُ دَالُه: أَي لا يَزالُ عليه دَيْنٌ . أَو رجُلٌ مَدْيونٌ : كثيرٌ [٧] ما عليه مِن الدَّيْنِ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
و ناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ رَهِقٍ # مُسْتأْرَبٍ عَضَّه السلطانُ مَدْيونِ [٨]
و قالَ شَمِرٌ: ادَّانَ الرَّجلُ بالتَّشديدِ: كثُرَ عليه الدَّيْنُ و أَنْشَدَ:
[١] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من نسخة الشارح. و نصها:
«كالدِّيْنَةِ بالكسر» .
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] ديوان الهذليين ١/٦٥ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] اللسان و الصحاح و التهذيب و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية «ضيع» و القافية مخفوضة، و قبله:
فعد صاحب اللحام سيفا تبيعه # وزد درهماً فوق المغالين و اخنعِ
يبت ليلنا نعمى و يمسس بئيسنا # زذايا بمستن من الموت زعزعِ
هكذا أنشده السيرافي و لم أجده في شعره مخفوضاً و لا مفتوحاً.
[٦] في القاموس: «و رجلٌ دائنٌ» .
[٧] في اللسان: كثر.
[٨] اللسان.