تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٦ - رتن رتن
و مُرَوْبَن .
و محمدُ بنُ رَبْنَ الصّوفيُّ بالفتْحِ.
قالَ الحافِظُ: قرَأْته بخطِّ مغلطاي، و قالَ: حدَّثنا عنه شيْخُنا أَبو محمدٍ البَصْريُّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ربنجن [ربنجن]:
[ أَرْبِنْجَنِ ، بفتْحِ فسكونٍ فكسْرِ الموحَّدَةِ و سكونِ النُّونِ و فتْحِ الجيمِ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ سرقنة [١] ؛ و رُبَّما أَسْقَطوا الهَمْزَةَ فقالوا: رَبِنْجَن ، منها: أَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى الأَرْبِنْجَنِيُّ مِن فُقهاءِ الحَنَفيَّة، ماتَ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى [٢] ، سَنَة ٣١٥؛ و أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ ابنُ محمدِ بنِ عبْدِ اللّه محدِّثٌ، قالَ ابنُ القرابِ: ماتَ رَحِمَه اللّهُ تعالى سَنَة ٣١٥.
رتقن [رتقن]:
تَراتِقِينُ : بفتْحِ التَّاءِ الفَوْقيَّة ورَاء و أَلِف و كسْرِ الفَوْقيَّة الثَّانِيَة و القافِ:
أَهْمَلَه الجماعَةُ.
و هو ع بالعَجَمِ، و هي قَصَبَةُ كَرْدَرَ. قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللّهُ تعالَى: و يقالُ: إنَّ أَوَّلَها موحَّدَةٌ، و على كلِّ لا يظْهَرُ وَجْهٌ لذِكْرِها لأَنَّها أَعْجمِيَّةٌ، و الحُكْم على التاءِ بالزِّيادَةِ لا يظْهَر فتأَمَّل.
رتن [رتن]:
الرَّتْنُ : الخَلْطُ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: هو خَلْطُ الشَّحْمِ بالعَجينِ. و نَصُّ المُحْكَم: خَلْطُ العَجينِ بالشحْمِ.
و المِرْتَنَةُ ، كمِكْنَسَةٍ، كما في العَيْنِ، و مُعَظَّمةِ كما في الصِّحاحِ: الخُبْزَةُ المُشَحَّمَةُ. قالَ الأَزْهرِيُّ: حَرَصْتُ على أَنْ أَجِدَ هذا الحرفَ لغيْرِ اللَّيْثِ فلم أَجِدْ له أَصْلاً: قالَ: و لا آمنُ أَنْ يكونَ الصَّوابُ المُرَثَّنة، بالثاءِ، مِن الرَّثَانِ، و هي الأَمْطارُ الخَفِيفَةُ، فكأنَّ تَرْثِينَها تَرْوِيَتُها بالدَّسَمِ. و الَّراتِينُ : صَمْغٌ يكونُ. مع الصَّفَّارِينَ للإِلْحامِ. و رَتَنٌ ، محرَّكاً: هو ابنُ كِرْبالِ بنِ رَتَنٍ البَتْرَنْدِيّ [٣]
بكسْرِ الموحَّدَةِ و سكونِ الفَوْقيَّة و فتْح الراءِ و سكونِ النُّونِ. و بِتْرَنْدةُ : مدينَةٌ بالهِنْدِ؛ اخْتُلِفَ في شأْنِه كثيراً فقيلَ: إِنَّه مِنَ المعَمَّرِين، أَدْرَكَ النبيَّ، صلَّى اللّه عليه و سلَّم، و حَضَرَ معه الخَنْدَق، فدعَا له بالبركَة، في العمْرِ، و إِنَّه حَضَرَ في زفافِ فاطِمَةَ إلى عليِّ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما، و رَوَى أَحادِيثَ و ماتَ ببِلَدِهِ، و له مقامٌ جَليلٌ يُزارُ، و الصَّحيحُ أنَّه ليسَ بصحابيِّ، و إِنَّما هو كذَّابٌ ظَهَرَ بالهِنْدِ بعْدَ الستِّمائَةِ فادَّعْى الصُّحْبَةَ و صُدِّقَ، و رَوَى أَحادِيثَ سَمِعْناها مِن أَصحابِ أَصْحابِهِ. و في ذيْلِ الدِّيوانِ للحافِظِ الذَّهبيِّ، رَحِمَه اللّهُ: رَتَنٌ الهِنْدِيُّ ظَهَرَ في حدودِ الستِّمائَةِ فزَعَمَ الصُّحْبَة فافْتَضَحَ بتلْكَ الأَحاديثِ المَوْضُوعَة، فأخافُ أَن يكونَ شَيْطاناً تبَدَّى لهم، لا بلِ الظَّاهِرُ أنَّه لا وُجُودَ له، بل هو اسمٌ مَوْضوعٌ أُلْصِقَتْ به مُتُونٌ مكْذُوبَة ا هـ.
*قلْتُ: و كانَ فتْحُ الهِنْدِ في المائَةِ الرَّابعةِ على يدِ السُّلْطان مَحْمود بنِ سبكْتكِينَ الغزْنَويِّ المَشْهُور بالعدْلِ و الانْصافِ، و لم يُنْقَل شيءٌ عن رَتَنٍ إلاَّ في آخِرِ المائَةِ السَّادِسَة، ثم في أَوائِل السَّابعَةِ قُبَيْل وفاتِهِ.
و في التَّبْصيرِ للحافِظِ: رَتَنٌ الهِنْدِيُّ الذي ادَّعَى في المائَةِ السابعَةِ أنَّه أَدْرَك الصُّحْبَة فمقَتَهُ العُلَماءُ و كذَّبُوه.
*قلْتُ: و الأحادِيثُ التي رَوَاها و تلَقَّاها عنه أصْحابُه و أَصحابُ أَصْحابِه قد جُمِعَتْ في كرَّاسَة و تُسمَّى بالرَّتَنِيَّات ، كنْتُ اطَّلَعْتُ عليها سابقاً. و أَطالَ الذَّهبيُّ في الميزانِ في ترْجَمَتِه، و كذا الحافِظُ في لبابِه و في الإصابَةِ.
و وَادِي رَاتُونا ، صوابُه رَانُونا بنُونَيْنِ: بين المَدينَةِ و قُبا كما سَيَأْتي.
[١] كذا و في معجم البلدان و اللباب: سمرقند.
[٢] في اللباب و معجم البلدان: سنة ٣٦٩، و قيد وفاته ابن الأثير بالحروف.
[٣] على هامش القاموس: هكذا بالفتح في المتن، و ضبطه عاصم بكسر الموحدة نسبة إلى بترند، د بالهند، ا هـ نصر و كذا الشارح ضبطه بكسر الموحدة و سكون الفوقية و فتح الراء و سكون النون ا هـ مصححة.