تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨ - أنن أنن
أَ لَم تَعْلِمي يا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني # حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ أَمِيني [١]
و ١٦- في الحدِيثِ : «مَنْ حَلَفَ بالأَمانَةِ فليسَ مِنَّا» . و كأَنَّهم نُهُوا عن ذلِكَ، لأنَّ الأَمانَةَ ليْسَتْ مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالى، و إِنَّما هي أَمْرٌ مِن أُمُورِه فلا يُسَوَّى بَيْنَها و بينَ أَسْماءِ اللَّهِ تعالى، كما نُهُوا عن الحَلْفِ بالآبآءِ، و إذا قالَ الحالِفُ:
و أَمانَةِ اللَّهِ كانتْ يَمِيناً عنْدَ الإِمام أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، و الشافِعِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، لا يعدُّها يَمِيناً.
و الأمانَةُ : الأَهْلُ و المَالُ المَوْدُوعُ.
و قد يُرادُ بالإيمانِ الصَّلاةُ؛ و منه قوْلُه تعالى: لا يُضِيعَ إيمانكم [٢] .
و آمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلالَهُ و انْحِلالَهُ؛ قالَ:
و الخَمْرُ ليْسَتْ منْ أَخِيكَ و لـ # كنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ [٣]
و رُوِي: قد تَخُون بثامِرِ الحِلْم، أَي بِتامِّه.
و المَأْمُونَةُ مِن النِّساءِ: المُسْترادُ لمِثْلِها.
و الأَمِينُ و المَأْمُونُ : من بَني العبَّاسِ، مَشْهورَان.
و المُؤْتمِنُ : إسحاق بنُ جَعْفرٍ الصَّادِق، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما، رَوَى عنه الثَّوْريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و اسْتَأْمَنَ إليه: دَخَلَ في أَمانةٍ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و أُمَيْنُ بنُ أَحمدَ اليَشْكرِيُّ، كزُبَيْرٍ: وَلِيَ خُراسانَ لعُثْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه؛ هكذا ضَبَطَه سَيْف، و يقالُ آخِره رَاءٌ.
و أَمن ، بالفتْحِ: ماءٌ في بِلادِ غَطَفانَ، و يقالُ: يَمْنٌ أَيْضاً كما سَيَأْتِي. و المَأْمونِيَّةُ : نوعٌ مِنَ الأَطْعِمَةِ نُسِبَ إلى المَأْمُون .
و المَأْمَنُ : موْضِعُ الأمانِ .
و الأمنية : مِن أَسْماءِ المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ و السَّلام.
و أَمَّنَ تَأْمِيناً : قالَ: آمِينَ .
وَ أَيْتَمَنَهُ كائْتَمَنَه ، عن ثَعْلَب.
و استَأْمَنَه : طَلَبَ منه الأَمانَ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
شَرِبْتُ مِنْ أَمْنِ دَواءِ المَشْي # يُدْعى المَشُوَّ طَعْمُه كالشَّرْي [٤]
قالَ الأَزْهرِيُّ: أَي مِنْ خالِصِ دَواءِ المَشْيِ.
و في النوادِرِ: أَعْطَيْتُ فلاناً مِنْ أَمْنِ مالي؛ فسَّرَه الأزْهرِيُّ فقالَ: مِن خالِصِ مالِي.
و الأَمِينُ ، كأَمِيرٍ: بليد في كُورَةِ الغربية مِن أَعْمالِ مِصْرَ؛ نَقَلَهُ ياقوت.
أنن [أنن]:
أَنَّ الرَّجلُ مِن الوَجَعِ يَئِنُّ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، أَنّاً و أُنِيناً و أُناناً ، كغُرابٍ، و ظاهِرُ سياقِه الفتْح و ليسَ كذلكَ، فقد قالَ الجوْهرِيُّ الأُنانُ ، بالضمِّ، مثْلُ الأَنِينِ ، و أَنْشَدَ للمُغِيرةِ بنِ حَبْناء يَشْكو أَخاهُ صَخْراً:
أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً و حِرْصاً # و عند الفَقْرِ زَحَّاراً أُناناً [٥]
و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّة:
يَشْكو الخِشاشَ و مَجْرى النِّسْعَتَينِ كما # أَنَّ المَرِيضُ إلى عُوَّادِه الوَصِبُ [٦]
و ذَكَرَ السِّيرافيُّ أَنَّ أُناناً في قوْلِ المُغيرة ليسَ بمصْدَرٍ فيكونُ مثْل زَحَّار في كوْنِه صفَةً.
و تَأْناناً : مَصْدَر أَنَّ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقيط [٧] الطَّائيّ،
[١] اللسان و المقاييس ١/١٣٤ و الصحاح و التهذيب، و يروىْ: «لا أخون يميني» أي الذي يأتمنني.
[٢] البقرة، الآية ١٤٣ و في الآية: لِيُضِيعَ .
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] اللسان و المقاييس ١/٢٢ و بالأصل: «عواره» و عجزه في الصحاح.
[٧] في التكملة: «لوط» .