تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٦ - شمن شمن
اللََّه الأَزْديُّ الأَنْدَلُسِيُّ الإشْبِيليُ الشَّلَوْبِينيُّ ، هكذا أَوْرَدَه ابنُ خلِّكانٍ و ياقوتُ بياءِ النِّسْبَةِ، النَّحْويُّ. و قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللََّه تعالَى: هذا غَلَطٌ لا يُعْرَفُ في بِلادِ المَغْربِ و لا إقْليمُ الأَنْدَلُسِ مُسَمّى بهذا الاسمِ، و إنَّما معْنَى الشَّلَوْبِين و الشَّلَبين بلُغَةِ أَهْلِ الأَنْدَلُس الأَبْيَض الأَشْقَر، و كانَ أَبو عليٍّ كذلِكَ فقيلَ له ذلِكَ، و المَشْهورُ أنَّه بغيرِ ياءِ النِّسْبةِ.
*قلْتُ: و هكذا ذَكَرَه ابنُ خلِّكان أَيْضاً مِن أنَّه في لُغَةِ الأَنْدَلُس بمعْنَى الأَبْيَض الأَشْقَر وَ نَقَلَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكعبيةِ عن المُغْربِ في تارِيخِ المَغْرِبِ أنَّه مَنْسوبٌ لحِصْن أَبْيَض ببِلادِهم، و هو في غَرْبِ الأَنْدَلُسِ، فلا وَجْه لإنْكارِ شيْخِنا، و من حفظ حجَّة على من لم يَحْفظ، وُلِدَ بإشْبِيلِيَة سَنَة ٥٦٢، و تُوفي بها في صَفَر سَنَة ٦٧٥، و كان إماماً في النَّحْوِ، شَرَحَ المقدّمَةَ، الجَزولِيَّة و كِتابَ التَّوْطِئَة في النَّحْو و شَرَحَ كتابَ سِيْبَوَيْه.
شمن [شمن]:
شَمَنَ ، محرَّكةً: أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هي: ة باسْتراباذَ، منها: أَبو عليِّ حُسَيْنُ بنُ عليٍّ، صَوابُه حُسَيْنُ بنُ جَعْفرِ بنِ هِشَامٍ الطحَّان الشَّمَنِيُّ الاسْتِراباذيُّ، مُضْطربُ الحدِيثِ.
قالَ الحافِظُ: هكذا ضَبَطَه ابنُ السَّمعانيّ بفتحِ الميمِ [١] .
و ذَكَرَ ابنُ نُقْطَة أَنَّه رَآهُ بخطِّ عبْدِ الرَّزاقِ الجِيليّ و خَطِّ عبْدِ اللَّهِ بنِ السَّمَرْقَنْديّ، و هو في غايَةِ الضَّبْطِ بكسْرِها.
و شَمَّوْنَتْ : أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط، و هو بفتْحِ الشِّيْن و تَشْديدِ الميمِ المَفْتوحَةِ و سكونِ الواوِ و فتْحِ النُّونِ و سكونِ التاءِ الفَوْقيَّة: د بالأَنْدَلُسِ ؛ و لا أَدْرِي ما وَجْه ذِكْره هنا، و كان الأُحْرَى به حَرْف التَّاء في فصْل الشِّيْن إلاَّ أَن يكونَ شَمَّوْنه بالهاءِ المَرْبُوطَة، و رَأَيْته في التّكْمِلَة بفتْحِ الشِّيْن و ضمِّ الميمِ المُشَدَّدَةِ و فتْحِ النُّونِ و التَّاءِ مُطَوَّلة. و أُشْمُونَيْنِ ، بالضَّمِّ بلَفْظِ التَّثْنِيَة، هكذا هو المَعْروفُ:
د بالصَّعيدِ الأوْسَطِ أَزليٌّ عامِرٌ مأهل إلى هذه الغايَةِ.
و قالَ ياقوتُ: هي قَصَبَة كُورَةٍ مِن كُوَرِ الصَّعيدِ غَرْبي النِّيْل، ذات بَساتِيْنٍ و نَخْلٍ كَثِير، سُمِّيَت باسمِ عامِرِها أُشْمُون بن مصْر بنِ بَيْصَر بنِ حامٍ، يُنْسَبُ إليها جماعَةٌ، منهم: أَبو إسْمعيل ضمامُ بنُ إسْمعيلَ بنِ مالِكٍ المفاخريّ [٢] الأُشْمُونيُّ تُوفي بالإسْكَنْدرِيَّة سَنَة ١٨٥.
و هَجَنَّعُ بنُ قَيْسٍ الحارِثيُّ كانَ يَسْكُنها، و هو مِن ناقِلَةِ الكُوفَةِ، قالَهُ ابنُ يونُسَ، رَوَى عن حوشرَةَ [٣] بنِ مَيْسرَةَ و عن حذيفَةَ بنِ اليَمانِ، و عنه عبدُ العَزيزِ بنُ صالِحٍ و خلادُ بنُ سُلَيْمن، و ذَكَرَه السَّمعانيُّ كما ذَكَرَه ابنُ يونُسَ سِواء إلاَّ أَنَّه و همٌ في مَوْضِعَيْن: أَحَدُهما أنَّه قالَ ابنُ قَيْسِ بنِ الحرِاثِ و إنّما هو الحارِثيُّ، و قالَ: هو مِن أَهْلِ أشموس، قالَ: آخِرُه سِيْن مُهْمَلَة هذا لَفْظُه، قَرْيَةٌ مِن صَعِيدِ مِصْر، و إنَّما هو الأُشْمُونَيْن ؛ قالَهُ ياقوت.
و أُشْمُونُ جُرَيْسِ، بالضَّمِّ: ة بمِصْرَ مِن المنوفية، تَحْتَ شَطَنوفَ، و قد وَرَدْتُها، و هي قَرْيَةٌ حَسَنَة على مقْربَةٍ مِن النِّيْلِ، و ذَكَرَها ياقوتُ بالميمِ في آخِرِه، و تقدَّمَتْ له الإشارَة في موْضِعِه، و الذي ذَكَرَه المصنِّفُ هو المَعْروفُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَشْمِيونُ ، بالفتْحِ [٤] و الميمِ مكْسُورَة؛ قرْيَةٌ ببُخارَى أَو محلَّةٌ بها، منها: أَبو عبدِ اللََّه حاتمُ بنُ قديدٍ مِن شيوخِ البُخارِي.
و سوقُ الأُشْمُونين : قَرْيَةٌ بالمَنُوفيَّة أَيْضاً، و قد وَرَدْتُها.
و بضمِّ الشِّيْن و الميمِ مع تَشْديدِ النُّون المكْسُورَةِ:
مَزْرعَةٌ ظاهِرُ قَسْنَطَينَة أَو اسمُ قَبيلَةٍ مِن العَرَبِ ينْزِلُونَ هناك، منها: الفَقِيهُ شَرَفُ الدِّيْن محمدُ بنُ خَلَف الشّمَنِيُّ القَسْنَطِينيُّ أَحَدُ المُتَصَدِّرِين بجامِعِ عَمْرو لإقْرَاء مَذْهِب
[١] قيدها ياقوت نصاً بكسر الشين و فتح الميم.
[٢] في ياقوت «أشمون» : المعافري.
[٣] في ياقوت: حوثرة، بالثاء المثلثة، ابن مُسْهِر.
[٤] ضبطها ياقوت بالقلم بالضم.