تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٨ - شنن شنن
اللَّه بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ ؛ و العباسُ بنُ الفضْلِ الشَّنِّيُّ عن أُميَّةَ عن صفِيَّة بنْتِ حُيَي. و يزيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ بَصْرِيٌّ عن مورّقٍ، و عنه جَعْفرُ بنُ سُلَيْمن.
و شَنَّةُ : لَقَبُ وهبِ بنِ خالِدٍ الجاهِلِيِ تَبعَ فيه شيْخَه الذَّهبيّ فإنَّه قالَ فيه: أَظنُّه جاهِلِيًّا، و صَحَّحَ الحافِظُ ابنُ حَجَر أنَّه إسْلاميٌّ جشَمِيٌّ، و فيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
يا لَيْتَنِي و الشنتين نلْتَقِي # ثم يُحاطُ بَيْننا بخَنْدقِ [١]
عنَى هذا؛ و شَنَّةُ بنُ عذْرَةَ [٢] و اسْمُه صدى، و كانا شاعِرَيْن، فانْظُرْ قُصُورَ المصنِّفِ.
و ذُو الشَّنَّةِ : وهبُ بنُ خالِدٍ كان يَقْطَعُ الطَّريقَ و معه شَنَّةٌ . *قلْتُ: هذا هو الأَوَّل بعَيْنِه و عَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يَتَنَبَّه لذلِكَ.
و الشَّنانُ ، كسَحابِ: لُغَةٌ في الشَّنآنِ ، بالهَمْزِ بمعْنَى العَداوَةِ، و منه قوْلُ الأَحْوَصِ:
و ما العَيْشُ إلا ما تَلَدُّ و تَشْتَهي # و إنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ و فَنَّدا [٣]
كما في الصِّحاحِ.
و الشُّنانُ ، كغُرابٍ: الماءُ البارِدُ، و به فَسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ المتقدِّمَ ذِكْره.
قالَ السُّكَّريُّ: و هو قَوْلُ الأَصْمعيّ.
قالَ أَبو نَصْر: و هو أَحَبُّ إليَّ، و أَنْكَرَ الأصْمعيُّ مَنْ رَوَى بما شُنان و قالَ: إذا كانَ في شُنان فكيفَ يُزَعْزَعُ مَتْنَه الصَّبَا.
و شِنانٌ ، ككِتابٍ: وادٍ بالشَّامِ ؛ و الذي في كتابِ نَصْر؛ أَنَّه شَنارٌ، كسَحابٍ، في آخِرِه رَاء؛ و قد ذُكِرَ فيمحلِّه، و فيه أُغِير على دحية الكَلْبِي عنْدَ رجوعِه مِن قَيْصَر فارْتَجَعه قَوْمٌ مِن جذَامٍ قد أَسْلَموا، فتأَمَّل ذلِكَ.
و الشَّنُونُ ، كصَبُورٍ: السَّمينُ و المهزل [٤] مِن الدَّوابِّ و خَصَّ به الجَوْهرِيُّ الإبِلَ، ضِدٌّ. و قالَ اللّحْيانيُّ: مَهْزُولٌ ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قَليلاً، ثم شَنُونٌ ، ثم سَمِينٌ، ثم ساحٌّ، ثم مُتَرَطِّم إذا انْتَهَى سِمَناً.
و الشَّنُونُ : الجائِعُ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه # شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ [٥]
قالَ الجَوْهرِيُّ: هو الجائِعُ لأنَّه لا يُوصَفُ بالسِّمَنِ و الهُزالِ.
و قيلَ: الشّنُونُ : الجَمَلُ بينَ المَهْزُولِ و السَّمينِ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْرٍ:
منها الشَّنُونُ و منها الزاهِقُ الزَّهِمُ [٦]
و رأَيْتُ هنا حاشِيَةٌ أنَّ زُهَيْراً وَصَفَ بهذا البيتِ خَيْلاً لا إبِلاً.
و قالَ أَبو خَيْرَةَ: إنَّما قيلَ له شَنُونٌ لأنَّه قد ذَهَبَ بعضُ سِمَنِه.
و التَّشانُّ : الامْتِزَاجُ.
و أَيْضاً: التَّشَنُّجُ و اليُبْسُ؛ كالتَّشَنُّنِ ، و قد تَشانَّ الجِلْد و تَشَنَّنَ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَة:
و انْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأخْشَنِ # بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ و التَّشَنُّنِ [٧]
و اسْتَشَنَّ الرَّجُلُ و البَعيرُ: هُزِلَ، كما تَسْتَشِنُّ القِرْبَةُ، عن أَبي خَيْرَةَ، و هو مجازٌ.
[١] صدره في التبصير، و لم أجده في ديوانه.
[٢] في التبصير: عزرة.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] في القاموس: و المهزولُ.
[٥] ديوانه ص ١٧٨ و اللسان و التهذيب و التكملة و جزء من عجزه في المقاييس ٣/١٧٦ و الصحاح.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٩٢ و صدره:
القائد الخيل منكوباً دوابرها.
[٧] ديوانه ص ١٦١ و اللسان و الصحاح و الثاني في التهذيب و التكملة.