تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - حين حين
الجنِّ بالجيمِ، و اسْمُه عبْدُ السَّلام بنُ رَغْبان.
حون [حون]:
التَّحَوُّنُ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و في اللسانِ: هو الذُّلُّ و الهَلاكُ.
و حَوْنَةُ ، بالفتْحِ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتدركٌ: لَقَبُ دُمْيَةَ بنْتِ سابَطِ التَّمِيميَّة، و أُمّها رقيقةُ بنْتُ أَسَدِ بنِ عبْدِ العُزَّى.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحانةُ : موْضِعُ بَيْعِ الخَمْر.
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَظُنُّها فارِسِيَّة و أَنَّ أَصْلَها خَانَة، و قد ذَكَرَه الحَرِيريّ في مَقامَاتِه: عاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ لا أَدْخلَ حَانَة نباذ و لو أُعْطِيتُ بغداذ.
و حانا ، مُمَالَة الحاءِ: مدينة بديارِ بكْرٍ، منها أَبو صالحٍ عبْدُ الصَّمدِ بنُ عبْدِ الرَّحْمن الشَّيْبانيُّ الحانيُّ ، و يقالُ:
الحَنَويُّ على غيرِ قِياسٍ، عن رزقِ اللَّهِ التِّيميّ [١] ، و عنه ابنُ سُكَينَةَ.
و قد يأْتي ذِكْرُ الحانَةِ و البَلَدِ في الذي بَعْده.
حين [حين]:
الحِيْنُ ، بالكسْرِ: الدَّهْرُ، أَو وَقْتٌ مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لجمِيع الأَزْمانِ كُلِّها طالَ أَو قَصُرَ ؛ و في المُحْكَمِ:
طالَتْ أَو قَصُرَتْ؛ يكونُ سَنَةً و أَكْثَرَ مِن ذلكَ، أَو يَخْتَصُّ بأَرْبعينَ سَنَةً، أَو سَبْعِ سِنِينَ، أَو سَنَتَيْنِ، أَو سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَو شَهْرَيْنِ، أَو كلُّ غُدْوَةٍ و عَشِيَّةِ. و قوْلُه تعالَى: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ [٢] ، قيلَ: كلَّ سنةٍ؛ و قيلَ: كلَّ سِتَّةِ أَشْهُر؛ و قيلَ: كُلَّ غُدْوةٍ و عَشِيَّة.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و جميعُ مَنْ شاهدْتُه مِنْ أَهلِ اللّغَةِ يذْهبُ إلى أَنَّ الحِينَ اسمٌ كالوقْتِ يَصْلُحُ لجمِيعِ الأَزْمانِ، قالَ: و المعْنَى في قوْلِه عزَّ و جلَّ: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ ، أَنَّه يَنْتَفع بها في كلِّ وقْتٍ لا يَنْقَطِعُ نَفْعُها البتَّة؛ قالَ: و الدَّليلُ على أَنَّ الحِينَ يكونُ بمنْزِلَةِ الوَقْتِ قَوْل النابِغَةِ أَنْشَدَه الأَصْمعيّ:
تَناذَرَها الراقونَ من سَوْءِ سَمِّها # تُطَلِّقه طوراً و طوراً تُراجِعُ [٣]
المعْنَى: أَنَّ السمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتاً و يعُودُ وَقْتاً.
و قالَ الراغِبُ: الحِينُ وقْتُ بلُوغِ الشيءِ و حصُولِه، و هو مُبْهَمُ المعْنَى، و يَتَخَصَّصُ بالمُضافِ إليه. و مَنْ قالَ:
حِيْن تأْتي على أَوْجُهٍ:
للأَجَلِ نَحْو: وَ مَتَّعْنََاهُمْ إِلىََ حِينٍ [٤] .
و السَّنَة نَحْو: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ .
و للسَّاعَةِ نَحْو: حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ [٥] .
و للزَّمان المُطْلَق نَحْو: هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ [٦] ، و لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [٧] ، فإِنَّما فسَّرَ ذلِكَ بحَسَبِ ما وجدَ و علقَ به.
و قالَ المناوِيّ: الحِيْنُ في لسانِ العَرَبِ يُطْلَقُ على لحظَةٍ فما فَوْقها إلى ما لا يَتَناهَى، و هو معْنَى قَوْلهم:
الحِيْنُ ، لُغَة: الوَقْتُ، يُطْلَقُ على القَليلِ و الكثيرِ.
و الحِيْنُ : يومُ القِيامةِ، و به فُسِّرَ قوْلُه تعالَى:
وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ، أَي بعْدَ قِيامِ القِيامةِ؛ و في المحْكَمِ: بعْدَ مَوْت، عن الزَّجَّاج.
و الحِيْنُ : المُدَّةُ؛ و قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتََّى حِينٍ [٨] أَي حتَّى تَنْقَضِيَ المُدَّةُ التي أُمْهِلُوها، أَي أُمْهِلُوا فيها؛ ج أَحْيانٌ ، و جج أَحايِينُ [٩] . و إذا باعَدُوا بَيْنَ الوَقْتَيْنِ باعَدُوا بإذْ فقالوا حِينَئِذٍ ، و رُبَّما خفَّفُوا هَمْزَةَ إذْ فأَبْدَلُوها ياءً، و كَتَبُوه حِينيذٍ بالياءِ، و رُبَّما أَدْخَلوا عليه التاء فقالوا: لاتَ حِينَ أَي ليسَ حِينَ ؛ و في التَّنْزيلِ
[١] في التبصير ٢/٤٨٥: التميمي.
[٢] إبراهيم، الآية ٢٥.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٨٠ و في اللسان و التهذيب: «حيناً و حيناً» .
[٤] يونس، الآية ٩٨.
[٥] الروم، الآية ١٧.
[٦] الإنسان، الآية الأولى.
[٧] ص، الآية ٨٨.
[٨] الصافات، الآية ١٧٤.
[٩] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من الشارح. نصها: وَ لاَتَ حينَ، أي ليسَ حِينَ.