تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٤ - حنن حنن
محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ علِيٍ عن محمدِ [١] بنِ محمودٍ الثَّقفِيِّ، و عنه أَبو موسى الحافِظُ.
و أَيْضاً جَدُّ هِبَةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ عن الدومي [٢] ، و عنه رَبيعَةُ اليمنيُّ.
*و فاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ رَوَى عن عُمَر بنِ عبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، رَوَى حدِيثَه ابنُ جريجٍ عن يُوسفَ بنِ الحَكَم و اخْتُلِف فيه على ابنِ جريجٍ. و صاعِدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ محمدِ [٣] بنِ حَنَّة عن أَبي مطيعٍ، و عنه ابنُ عَسَاكر، و اخْتُلِف في أَبي حَنَّة البَدْرِيّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، فالجمهورُ على أَنَّه بالموحَّدَةِ.
و قالَ الواقِديُّ: إنَّه بالنونِ.
و قالَ ابنُ ماكولا: أَبو حَنَّةَ بالنّونِ عَمْرُو بنُ غَزيَّةَ مِن بنِي مازِن بنِ النَّجار.
و قالَ غيرُه: بالموحَّدَةِ أَصَحّ.
و حَكَى ابنُ ماكولا في اسمِ أبي السَّنابِل حَنَّة بالنّونِ عن بعْضِهم و لا يَصُحّ.
و حَنَّهُ حَنًّا : صَدَّهُ و صَرَفَهُ. و في الصِّحاحِ: حَنَّ يَحُنُّ ، بالضمِّ، أَي صَدَّ.
قالَ صاحِبُ الاقْتِطافِ: حَنَّ إلى وطَنِه حَنِيناً : تَشَوَّقَ؛ و عليه: رَحِمَه؛ و عنه: صَدَّهُ، يَحُنُّ بالضمِّ، و جَمَعْتهما بقَوْلي:
يحنُّ المشوق إلى قربِكُم # و أَنْت تحنُّ و لا تُشْفِقُ
فجَدْ بالوصالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُ # فإني إلى وَصْلِكُم شُيّقُ
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: فحنَّ بمعْنَى أَعْرَضَ و صَدَّ مِن الشَّواذِ، لأَنَّ القِياسَ في مُضارِعِه الكَسْرِ، و لم يَذْكِروه في المُسْتَثْنى.
و الحَنونُ : الرِّيحُ التي لها حَنِينٌ كالإِبِلِ، أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عنْدَ الحَنِينِ ؛ قالَ النابِغَةُ:
غَشِيتُ لها مَنازِلَ مُقْفِراتٍ # تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونُ [٤]
و الحَنونُ من النِّساءِ: المُتَزَوِّجَةُ رِقَّةً على وَلَدِها إذا كانوا صِغاراً لِيقومَ الزَّوْجُ بهم، أَي بأَمْرِهم.
و الحَنُّونُ ، كتَنُّورٍ: الفاغِيَةُ، و هي ثمرُ الحِنَّاءِ ؛ أَو نَوْرُ كُلِّ شجرٍ و نَبْتٍ، واحِدَتُه بهاءٍ.
و حَنَّنَتِ الشَّجرةُ تَحْنِيناً : نَوَّرَتْ، و كذلكَ العُشْبُ.
و حَنُّونَةُ ، بهاءٍ، لَقَبُ يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ الكِنانيّ الرَّاوِي عن عيسى بنِ حمَّادٍ زُغْبَةَ، هذا هو الصَّوابُ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً في جنن [٥] ، و هو خَطَأٌ و نَبَّهْنا عليه هناكَ.
و أَمَّا علِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ علِيِّ بنِ حَنَّوَيْهِ الدَّامغانيُّ.
فبالياءِ كعَمْرَوْيهِ، سَمِعَ الزُّبَيْر بن عبْدِ الواحِدِ الأَسداباذيّ [٦] .
و أَحَنَّ الرَّجلُ: أَخْطَأَ.
و حُنَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ: ع بينَ الطَّائِفِ و مَكَّةَ. و قالَ الأَزْهرِيُّ: وادٍ كانتْ به وَقْعَةُ أَوْطاس، ذَكَرَه اللَّهُ تعالى في كتابِهِ العَزيز: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ [٧] .
قالَ الجَوْهرِيُّ: موْضِعٌ يُذَكَّر و يُؤَنَّث، فإنْ قَصَدْتَ به البَلَد و المَوْضِعَ ذَكَّرْتَه و صَرَفْتَه، كقولِهِ تعالَى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، و إنْ قَصَدْتَ به البَلْدَةَ و البُقْعَةَ أَنَّثْتَه و لم تَصْرفْه،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: محمد، في نسخة أحمد، فحرره» الذي في التبصير ١/٤٠٢: «أحمد» .
[٢] في التبصير: الدوني.
[٣] في التبصير: حمد.
[٤] ديوانه صنعة ابن السكيت ط دار الفكر بيروت ص ٢٥٨ برواية:
«عرفت لها... تعفيها» و لم أجده في ديوانه ط دار صادر بيروت، و المثبت كرواية اللسان، و الصحاح.
[٥] في التبصير ١/٢٤٣: جَنُّونة، بالجيم.
[٦] التبصير: الإستراباذي.
[٧] التوبة، الآية ٢٥.