تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٥ - شلبن شلبن
و شيءٌ شَقْنٌ ، بالفتْحِ، و شَقِنٌ ، ككَتِفٍ و أَميرٍ: أي قَليلٌ ؛ و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ في ترْكيبِ زله:
و قد زَلِهَتْ نَفْسِي من الجَهْدِ و الذي # أُطالِبُه شَقْنٌ و لكنه نَذْلُ [١]
قالَ: الشَّقْنُ : القَليلُ الوَتْح مِن كلِّ شيءٍ.
و قالَ الكِسائيّ: قليل شَقْنٌ و وَتْحٌ بَيِّنُ الشُّقُونَةِ و الوُتُوحَةِ.
و قيلَ: قليل شَقْنٌ : إتْباعٌ له مِثْل وَتْحٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: لا وَجْه للإتْباعِ في شَقْن لأنَّ له معْنًى مَعْروفاً في حالِ انْفِرادِه؛ قالَ الرَّاجز:
قد دلِهَتْ نفْسِي مِن الشَّقْنِ
و أَبو الفَضْل العبَّاسُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ عن أَبي القاسِمِ القشيريّ و أَبي عُثْمان الصَّابونيّ، و والِدُه أَبو العبَّاسِ أَحمدُ مِن أَفْرَاد الأئِمَّةِ، رَوَى عن أَبي الفتيان الرُّؤَاسِيّ؛ و أَسْلَمُ بنُ الفضْلِ الشَّقَّانِيَّانِ ، مُشَدَّداً، محدِّثانِ. و يقالُ فيه: الشقان ، بالكسْرِ أَيْضاً: قيلَ: لأَنَّهما جَبَلانِ بكلِّ واحِدٍ منهما شقٌّ يَخْرجُ منه الماءُ، و المَشْهورُ الفتْح.
*قلْتُ: فحينَئِذٍ محلُّ ذِكْرِه في القافِ.
شكدن [شكدن]:
مُشْكَدانَةُ ، بالضَّمِ فالسكونِ ففتحِ الكافِ و دالٍ مُهْملَة.
أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هي كلمةٌ فارِسِيَّة مَعْناها حَبَّة المِسْك؛ و لَقَبُ عبدِ اللََّه بنِ عامِرٍ المحدِّثِ ؛ لطِيبِ رِيحِه. ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه مِن شكدن و المِيم زائِدَة، و كيفَ يكونُ ذلِكَ و اللَّفْظَة أَعْجميَّة؛ و مَرَّ له في الكافِ أَيْضاً و يأْتي له في الميمِ و النُّون أَيْضاً، فاعتبرَ المِيم أَصْلاً فيهما، فكلُّ ذلِكَ مِن التَّصَرّفاتِ الفاسِدَةِ، و الصَّوابُ أَصالَةُ حُرُوفِه و ذِكْره في الميمِ مع النُّونِ دُونَ تصرُّفٍ فيه فتأَمَّل ذلِكَ و قَوْل شيْخِنا مَوْضُوع لموضع غَلَطٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه.
شكن [شكن]:
انْشَكَنَ : تَعامَسَ و تَجاهَلَ.
قالَ الأصْمعيُّ: و لا أَحْسَبُه عَربيّاً.
و شِكانٌ ، ككِتابٍ: قَرْيَةٌ ببُخارَى في ظنِّ السّمعانيّ، منها: أَبو إسْحق إبراهيمُ بنُ سالِمِ [٢] بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ، تَفَقَّه على أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ الفضْلِ الإمام، و حدَّثَ عن أَبي عبدِ اللََّه الرَّازِي، و عنه السيِّدُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ الجَعْفَريُّ، تُوفي سَنَة [٣] ٣٣٣.
و إشْكُونِيةُ ، بالكسْرِ و ضمِّ الكافِ و كسْرِ النُّونِ و الياء مَفْتوحَة: بلَدٌ مِن نواحِي الرُّوم بالثَّغْر غَزَاهُ سَيْفُ الدَّوْلة ابنُ حمْدان، عن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالى. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شكستن [شكستن]:
شِكِسْتَان : بكسْرَتَيْن فسكونٍ: قَرْيةٌ بالسّغْدِ، منها: أَبو إسْحق إبراهيمُ بنُ إسْحق الحافِظُ، عن أَبي نعيمٍ الفضْلِ بنِ دُكَيْن، و عنه مَسْعودُ بنُ كامِلِ بنِ العبَّاسِ، رحِمَهم اللَّهُ تعالى.
شلبن [شلبن]:
شَلَوْبِينُ أَو شَلَوْبِينَةُ [٤] :
أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بفتْحِ اللامِ و كسْرِ الباءِ الموحَّدَةِ العربية، و هكذا ضَبَطَه غيرُ واحِدٍ، و منهم مَنْ ضَبَطَه بضمِّ اللاَّمِ أَيْضاً أَشارَ له الدّمامِيني، و قالوا: بعْدَ الواوِ حَرْف يُنْطَقُ به بينَ الباءِ و الفاءِ، و هو عجميٌّ، قالَهُ الدّمامِيني، و يعْنِي به الباء العجْمِيَّة.
*قلْتُ: و سَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن الشُّيوخِ يقولُ: إنَّ شِينَه مَشُوبَة بالجيمِ الفارِسِيَّة.
د بالمَغْربِ [٥] منه أَبو عليٍ عُمَرُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ [٦]
[١] التهذيب «زله» ٦/١٥٤، و اللسان.
[٢] في اللباب: «سلم» و مثله في التبصير ٢/٧٣٧.
[٣] في التبصير و اللباب سنة ٤٢٣، و قيدها ابن الأثير بالحروف.
[٤] في ياقوت: شَلوبِينِيَةُ.
[٥] في ياقوت: حصن بالأندلس من أعمال كورة البيرة على شاطئ البحر.
[٦] في ياقوت: محمد.