تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - عرن عرن
أَلا أَيُّها القلْبُ الذي بَرَّحَتْ به # مَنازِلُ مَيٍّ و العِرانُ الشَّواسِعُ [١]
و العِرْنينُ ، بالكسْرِ: الأَنْفُ كُلُّهُ، و به فُسِّرَ ١٦- حدِيثُ الحلية : «أَقْنى العِرْنينِ » . أو ما صَلُبَ من عَظْمِه. و قيلَ: عِرْنينُ الأَنْفِ تَحْتَ مُجْتَمَعِ الحاجِبَيْن، و هو أَوَّل الأَنّف حيثُ يَكونُ فيه الشَّمَمُ؛ أو عِرْنِينُه : رأْسُه؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
تَثْني النِّقابَ على عِرْنينِ أَرْنَبَةٍ # شَمَّاء مارِنُها بالمِسْكِ مُرْثُومُ [٢]
و اسْتَعارَه بعضُ العُلَماء للدَّهْرِ فقالَ:
و أَصْبَحَ الدهرُ ذو العِرْنينِ قد جُدِعا
و الجَمْعُ العَرانِينُ ؛ قالَ كَعْبُ:
شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لُيُوثُهُمُ [٣]
و العِرْنينُ مِن كلِّ شيءٍ: أَوَّلُه، و منه عَرانِينُ السَّحابِ:
أَوائِلُ مَطَرِه؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ غيْثاً:
كأَنَّ ثَبِيراً في عَرَانِينَ وَدْقِه # من السَّيْل و الغُثَّاءِ فَلْكةُ مِغْزل [٤]
و مِن المجازِ: العِرْنينُ : السَّيِّدُ الشَّرِيفُ. و عَرانِينُ الناسِ: وُجوهُهم و سادَتهم و أَشْرافُهم؛ قالَ العجَّاجُ يَصِفُ جَيْشاً:
تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ
و العُرانِيَةُ ، بالضَّمِّ: مَدُّ السَّيْلِ ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ العبادي:
كانتْ رِياحٌ و ماءٌ ذو عُرانِيةٍ # و ظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً و لا خَلَلا [٥]
و العُرانِيةُ : قامُوسُ البَحْرِ. و قيلَ: ما يَرْتَفِع في أَعالِي الماءِ مِن غَوارِبِ المَوْجِ.
و ماءٌ ذو عُرانِيَة : إذا كَثُر و ارْتَفَع عُبابُه.
و بالفتحِ: عَرانِيَةُ بنُ جُشَمَ في بَلْقَيْنِ.
و العَرَنُ ، محرَّكةً: الغَمَرُ. حكى ابنُ الأعْرابيِّ: أَجِدُ رائِحَة عَرَنِ يَدَيْك، أي غَمَرَهما.
و قيلَ: العَرَنُ رائِحَةُ لحْمٍ له غَمَرٌ و هو العَرَمُ أَيْضاً.
و أَيْضاً: ريحُ الطَّبيخِ، كالعِرْنِ، بالكسْرِ، الأُوْلى عن كُراعٍ.
و العَرَن الدُّخانُ.
و أَيْضاً: شَجَرٌ: يُدْبَغُ به ؛ و منه سِقاءٌ مَعْرونٌ : أي مَدْبوغٌ به.
و أيْضاً: اللّحْمُ المَطْبوخُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ و قيلَ:
اللحْمُ مُطْلَقاً.
و العَرِنُ ، ككَتِفٍ: مَنْ يَلْزَمُ الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ.
و العَرِنُ : فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أُمَيَّة الضبِّيِّ، أو فَرَسُ عُمَيْرِ ابنِ جَبَلٍ البَجَليِّ.
و العِرانُ ، ككتابٍ: عُودُ البَكرَةِ الذي يُشَدُّ به الخُطَّافُ، على التَّشْبيهِ بعودِ الإبِلِ، جَمْعُه أَعرنَةٌ .
و العِرانُ : البُعدُ. و دِيارٌ عِرانٌ ، وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ كما تقدَّمَ.
[١] ديوانه ص ٣٣٤ و اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ص ٥٧٢ و اللسان و المقاييس ٤/٣٦٤ برواية: «تشي الخمار» .
[٣] من قصيدته بانت سعاد، شرح ابن هشام ص ٢٨، و عجزه:
... لبوسهم # من نسج داود في الهيجا سرابيل.
[٤] البيت بهذه الرواية في اللسان، و هو ملفق من بيتين في معلقة امرئ القيس، ديوانه ص ٦٢:
كأن ثبيراً في عرانين و بله # كبير أناس في بجاد مزمل
كأن ذرى المجيمر غدوة # من السيل و الأغتاء فلكة مغزل.
[٥] اللسان و الصحاح و التهذيب.