تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٨ - مدن مدن
و المَخْنُ : القَشْرُ. يقالُ: مَخَنَ الأدِيمَ مَخْناً ؛ و كَذلِكَ مَحَنَ؛ عن الفَرَّاء.
و في المُحْكَم: مَخَنَ الأدِيمَ و السَّوْطَ: دَلَكَهُ و مَرَنَهُ، و الحاءُ المُهْملَةُ لُغَةٌ فيه.
و المَخْنُ : الرَّجُلُ إلى القِصَرِ ما هو، و فيه زَهْوٌ و خِفَّةٌ، و هي بهاءٍ كَذلِكَ؛ هكذا نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
و المَخْنُ : الطَّويلُ، ضِدٌّ. قالَ الأَزْهرِيُّ: ما عَلمت [١] أَحداً قالَ في المَخْنِ أنَّه إلى القِصَرِ ما هو، غَيْر اللَّيْثِ؛ و قد رَوَى أبو عُبيدٍ عن الأَصْمعيِّ في بابِ الطِّوالِ مِن الناسِ: و منهم المَخْن ، و اليَمْخُور، و المُتَماحِلُ؛ كالمِخَنِّ ، كهِجَفِّ، و هو الطَّويلُ؛ قالَ:
لما رآهُ جَسْرَياً مَخِنَّا # أَقْصَرَ عن حَسْناء و ارْثَعَنَّا [٢]
و قد مَخَنَ مَخْناً و مُخوناً .
و طَريقٌ مُمَخَّنٌ ، كمُعَظَّمٍ: وُطِئَ حتى سَهُلَ. و مَرَّ له في مجن: طَريقٌ مُمَجَّنٌ مَمْدُودٌ، و كِلاهُما صَحِيحانِ.
و ماخُوَانُ ، بضمِّ الخاءِ: ة بمَرْوَ، و منها خَرَجَ أبو مُسْلم صاحِبُ الدَّعْوةِ إلى الصَّحْراء؛ منها الفَقِيهُ أَبو الفَضْلِ محمدُ بنُ عبدِ الرَّزَّاقِ الماخُوَانيُّ المَرْوزيُّ، تَفَقَّه على أَبي طاهِرٍ السّنجي، و عنه ابْناه، ماتَ سَنَة نَيِّف و تِسْعِينِ و أَرْبَعمائَةٍ؛ و منها أَيْضاً: أَبو الحَسَنِ أَحمدُ بنُ سوبَة [٣] بنِ أَحمدَ بنِ ثابِتٍ الخزَاعيُّ الماخُوَانيُّ عن وَكيعٍ و عبْدِ الرَّزَّاقِ، و عنه ابْنُه عبدُ اللَّهِ و أَبو زَرْعَةَ و أَبو دَاوُد، ماتَ بطَرْسُوس سَنَة ٢٢٩.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَخْنُ و المَخِنُ الطَّويلُ كالمِخَنِّ ، و هذه عن ابنِ الأعْرابيِّ. و المَخْنُ : نزْحُ البِئْرِ.
و المِخَنَّةُ ، بالكسْرِ: الفِناءُ، قالَ:
وَطِئْتَ مُعْتَلِياً مِخَنَّتَنا # و الغَدْرُ منك عَلامةُ العَبْدِ [٤]
و قد يُذْكَرُ في خنن.
مدن [مدن]:
مَدَنَ بالمَكانِ: أَقامَ به.
قالَ الأَزْهريُّ: و لا أَدْرِي ما صحَّتُه و هو فِعْلٌ مُمَاتٌ، و منه المَدينَةُ ، و هي فَعِيلَةٌ، للحِصْنِ يُبْنى في أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ [٥] ، ج مَدائِنُ ، بالهَمْزِ، و مُدُنٌ و مُدْنٌ ، بالتَّثْقيلِ و التَّخْفِيفِ.
و فيه قَوْلٌ آخَرُ أنَّه مَفْعِلَةٌ من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لو كانتِ الميمُ في مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ .
و سُئِلَ أَبو عليِّ الفَسَويّ عن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فيها قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، و من جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
و مَدَنَ مَدناً : إذا أَتاها. قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: و هذا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
و المَدينَةُ : الأَمَةُ [٦] و هي مَفْعِلَةٌ لا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ ؛ و قد ذُكِرَ في دين.
و المَدينَةُ : سِتَّةَ عَشَرَ بلداً، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
و مَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً : أَي مَصَّرَها.
و مَدْيَنُ ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، و إن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، و قد يكونُ مَفْعَلاً و هو أَظْهَرُ.
[١] في المطبوعة المصرية: «ما عملت» خطأ، و المثبت عن التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] في اللباب: «سوية» .
[٤] اللسان.
[٥] في القاموس: «أرض» و قوله يبنى: هذا قيد اتفاقي أو أكثري. ا هـ عاصم، أي ليس للاحتراز هامش القاموس.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: و بلا لامٍ: امرأة.