تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - رعن رعن
و يقالُ: ما رُطَّيْناكَ ، هذه بالضَّمِ و التَّشْديدِ و قد يُخَفَّفُ: أَي ما كَلامُكَ. قالَ الأَصْمعيُّ: و إذا كَثُرَتِ الإِبِلُ: و قالَ الفرَّاءُ: إذا كانت الإِبِلُ رِفاقاً و مَعَها أصْلُها
____________
٦ *
فهي الرَّطَّانَةُ ، بالتَّشْديدِ، و الرَّطُونُ ، كما في الصِّحاحِ.
قالَ الأَصْمعيُّ: و يقالُ لها: الطَّحَّانَةُ و الطَّحُونُ أَيْضاً، و معْنَى الرِّفاقِ أَي نَهَضوا على الإِبِلِ مُمْتارِين مِن القُرَى كلُّ جماعَةٍ رُفْقة؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
رَطَّانَة من يَلْقَها يُخَيَّب [١]
رعشن [رعشن]:
الرَّعْشَنُ ، كجَعْفَرٍ، و النُّونُ زائِدَةٌ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ هنا.
و هو الجَبانُ. و ذُكِرَ في الشّين ما نَصّه: و الرَّعْشَنُ في النّونِ و إن كانتِ النونُ زائِدَةً، أَي كزِيادَتِها في ضَيْفَن و خَلْبَن و صَيْدَن، و لكن ذَكَرَها على اللَّفْظِ و ثَبَتَتِ الزِّيادَةُ، فرُبَّما يراجعُ مَنْ لا مَعْرِفَة له بزِيادَتِها فلا يجدُ المَطْلوبَ، هذا مَعَ أنَّ بعضَهم ذَهَبَ إلى أنَّه بناءٌ رباعِيٌّ على حدةٍ.
و الرَّعْشَنُ مِن الظِّلْمانِ و الجِمالِ: السَّريعُ في السَّيْرِ؛ و هي بهاءٍ، و ناقَةٌ رعشنَةٌ ، و كذلِكَ ظَلِيمٌ رَعِشٌ ، ككَتِفٍ، و نعامَةٌ رَعْشاءُ ، و ناقَةٌ رَعْشاءُ ؛ قالَ الشاعِرُ:
مِن كلِّ رَعْشاء و ناجٍ رَعْشَن
و الرَّعْشَنُ : فَرَسٌ لمُرادٍ، و فيه يقولُ شاعِرُهُم:
و قيلا قد وزعت برعشني # شديد الأسر يستوفي الحزاما
كذا في كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي، و قد تقدَّمَ بعضُ ما يتعلَّقُ به في الشيْنِ.
و الرَّعْشَنَةُ : ماءٌ لبَني عَمْرِو بنِ قُرَيْطٍ [٢] ، و سعيد بنِ قُرَيْط مِن بَني أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، سُمِّيَتْ برَعْشَنٍ مَلِكٍ لحِمْيَرَ كانَ به ارْتِعاشٌ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الذي به ارْتِعاش مِن ملُوكِ حِمْيَرَ هو شَمِرٌ و لَقَبُه يَرْعِش كيَضْرب.
و هكذا ذَكَرَه الحافِظُ أَيْضاً في نسبِ حَسَّانِ بنِ كتريب الرعينيّ، و في نَسَبِ عاصِمِ بنِ كليثة الفتيانيّ فتأمَّل. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رعثن [رعثن]:
الرَّعْثَنَةُ : التَّلْتَلَةُ تُتَّخَذُ مِن جُفِّ الطَّلْعةِ فيشْرب منها؛ أَوْرَدَه الأزْهرِيُّ عن اللَّيْثِ في الرُّباعي.
رعن [رعن]:
الأَرْعَنُ : الأَهْوَجُ في مَنْطِقِهِ المُسْتَرْخِي.
و أَيْضاً: الأَحْمَقُ المُسْتَرْخِي؛ و قد رَعُنَ الرَّجُلُ، مُثَلَّثَةً، رُعونَةً و رَعَناً ، محرَّكةً، و ما أَرْعَنَه ، و هو أرْعَنُ ، و هي رَعْناءُ بَيِّنا الرُّعُونَةِ و الرَّعَنِ ؛ قالَ خِطَامٌ المُجاشِعِيُّ يَصِفُ ناقَةً:
و رَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ [٣]
أَي اسْتِرْخاءٌ لم يحكُمْ شدَّها مِنَ الخوْفِ و العَجَلَةِ.
و قوْلُه تعالَى: لاََ تَقُولُوا رََاعِنََا وَ قُولُوا اُنْظُرْنََا [٤] ؛ قيلَ: هي كَلِمةٌ كانوا يَذْهبُونَ بها إلى سبِّ النبيِّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، اشْتَقُّوه مِن الرُّعُونَة . و قَرَأَ الحَسَنُ: راعِناً بالتَّنْوينِ.
قالَ ثَعْلَب: معْناهُ: لا تَقُولُوا كَذِباً و سُخْريًّا و حُمْقاً.
و رَعَنَتْه الشَّمْسُ: آلَمَتْ دِماغَه فاسْتَرْخَى لذلك و غُشِيَ عليه. و رُعِنَ الرَّجُلُ، فهو مَرْعُونٌ إذا غُشِيَ عليه؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
كأَنَّه من أُوارِ الشمسِ مَرْعونُ [٥]
أَي مَغْشِيٌّ عليه:
[٦] (*) كذا بالأصل، و في القاموس: اهلها.
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٤٠٤.
[٢] في القاموس: «قريظ» بالظاء المثالة. و الأصل في الموضعين كمعجم البلدان.
[٣] اللسان و الصحاح، و قبله في اللسان:
قاموا فشدوها لما يشقي الأرنْ
و بعده:
حتى أنخناها إلى منٍّ و منْ.
[٤] البقرة، الآية ١٠٤.
[٥] الصحاح و التهذيب و صدره كما في اللسان:
باكره قانص يسعى بأكلبه.