تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤ - ببن ببن
و قالَ أَبو المِنْهالِ:
حَدَبْدَبَى بَدَبْدَبَى منْكُمْ لانْ # إنَّ بَنِي فَزارَةَ بنِ ذُبْيانْ
قد طرقَتْ ناقَتُهُمْ بإِنْسانْ # مُشَنَّإِ سُبْحان رَبِّي الرحمََنْ [١]
أَنَا أَبو المِنْهالِ بَعْضَ الأَحْيانْ # ليس عليَّ حَسَبي بضُؤْلانْ [٢]
و في التَّهذِيبِ: قالَ الفَرَّاءُ: الآن حرفٌ بُنِيَ على الألِفِ و اللامِ و لم يُخْلَعا منه، و تُرِك على مَذْهَب الصفةِ لأنَّه صفَةٌ في المعْنَى و اللَّفْظِ، قالَ: و أَصْلُ الآنَ أَوَان حُذِفَ منها الأَلِفُ و غُيِّرتْ واوُها إلى الألفِ كما قالوا في الرَّاحِ الرّياح؛ فجعلَ الرَّاحَ [٣] و الآنَ مَرَّةً على جَهَةِ فَعَلٍ، و مَرَّةً على جَهَةِ فَعالٍ، كما قالوا زَمَن و زَمَان، قالوا: و إن شِئْتَ جَعَلْتَ الآنَ أَصْلها مِن قوْلِكَ آنَ لكَ أَنْ تَفْعَل، أَدْخَلتَ عليها الألفَ و اللامَ ثم تركْتَها على مَذْهَب فَعَلَ، فأَتاها النَّصبُ مِنْ نَصْبِ فَعَل؛ قالَ: و هو وَجْهٌ جَيِّد.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ أَبو عَمْرو: أَتَيْتُه آنِئةً بعْدَ آنِئةٍ بمعْنَى آوِنةٍ ، ذكَرَه المصنِّفُ في أَوَنَ.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: و هذا أَوانُ الآنَ تَعْلم، و ما جئتا [٤]
إلاَّ أَوانَ الآنَ ، بنَصْبِ الآنَ فيهما.
و ١٧- في حدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ عنهما : «ثم قالَ:
اذْهَبْ بهذه تَلآنَ مَعَك» .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: قالَ الأُمويُّ: يريدُ الآنَ و هي لُغَةٌ مَعْروفةٌ تُزادُ التاءُ في الآنَ و في حِينٍ و يحذِفونَ الهَمْزَةَ الأُولى، يقالُ: تَلانَ و تَحينَ، و سَيَأْتي للمصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ في «ت ل ن» ؛ و أَمَّا قوْلُ حُمَيْد بن ثور:
و أَسْماء ما أَسْماءُ لَيْلَة أَدْلَجَتْ # إلَيَّ و أَصْحابي بأَيْنَ و أَيْنَما
فإنَّه جَعَلَ أَيْنَ علماً للبُقْعة مجرَّداً عن مَعْنَى الاسْتِفامِ، فمَنَعها الصَّرْف للتَّأْنِيثِ و التَّعْريفِ.
و الأَيْنُ : شَجَرٌ حِجازِيٌّ؛ قالتِ الخَنْساءُ:
تَذَكَّرْتُ صَخْراً أَنْ تَغَنَّتْ حَمامةٌ # هَتُوفٌ على غُصنٍ من الأيْنِ تَسْجَعُ [٥]
و أَيُّونٌ ، كتَنُّورٍ: قَرْيةٌ بالرَّيِّ، منها: سهلُ بنُ الحَسَنِ ابنِ محمدٍ الأَيونيُّ .
و الأَيْنُ : ناحِيَةٌ مِن نواحِي المَدينَةِ متنزهة؛ عن نَصْر.
فصل الباء
مع النون
بأن [بأن]:
تَبَأّنْتُ الطَّريقَ و الأَثَرَ، على تَفَعَّلْتُ.
و قد أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو بمعْنَى تأَبَّنْتُها، أَي اقْتَفَيْتُها و تَتَبَّعْتُها، و هو مَقْلوبٌ عنه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بذن [بأذن]:
البأْذَنَةُ : الاسْتِخْذاءُ و الإقْرارُ؛ ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى في بذن و هذا مَوْضِعُه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه أَيْضاً:
بسن [بأسن]:
البأْسَنَةُ : شِبْهُ الجَوالِقِ مِن مشاقَّةِ الكتَّانِ، و قد لا يُهْمَزُ و سَيَأْتِي.
ببن [ببن]:
البَبْنِيُّ ، بموحَّدَةٍ مكرَّرَةٍ و كسْرِ النّونِ و ياء النِّسْبة.
أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
هو محمدُ بنُ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ؛ و يقالُ: ابنُ عليٍّ، البَبنِيُّ المُحدِّثُ عن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ محمدِ البرديجيّ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مشنا، كذا في اللسان و لعله مشيا كمعظم، و هو المختلف الخلق المختلّة، كما في القاموس» .
[٢] الرجز في اللسان.
[٣] في التهذيب: «الرياح و الأوان» .
[٤] في اللسان و التهذيب: و ما جئت.
[٥] اللسان و ديوانه ص ٩٦ برواية:
«... إذا تغنت... # ... من الأيك تسجع» .