تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٢ - غين غين
و قولُ الجوهرِيِّ: طَيْرٌ أَغَنُّ غَلَطٌ. *قلْتُ: و إذا أُرِيدَ بالطَّيرِ الذّبابَ فلا غَلَط، فإنَّه يُوصَفُ به.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وادٍ مُغِنٌّ : كَثُرَتْ أَصْواتُ ذُبابِه، جعلَ الوَصْف له، و هو للذُّبَابِ.
و غَنَّنَهُ تَغْنيناً جَعَلَهُ أَغَنَّ ، يقالُ: ما أَدْرِي ما غَنَّنَهُ ، أَي جَعَلَه أَغَنَّ .
و مِن المجازِ: الغَنَّاءُ من القُرَى: الجَمَّةُ الأَهْلِ و البُنْيانِ و العُشْبِ.
و الغَنَّاءُ مِن الرّياضِ: الكَثيرَةُ العُشْبِ، و إذا كانتْ كذلِكَ أَلِفَها الذِّبَّانُ، و في أَصْواتِها غُنَّة . أَو التي تَمُرُّ الرِّياحُ [١] فيها غيْرَ صافِيَةِ الصَّوْتِ لكَثافَةِ عُشْبِها و الْتِفافِهِ.
و أَغَنَّ الذُّبابُ: صَوَّتَ؛ و الاسمُ: كغُرابٍ ؛ قالَ:
حتى إذا الوادِي أَغَنَّ غُنانُه
و مِن المجازِ: أَغَنَّ اللََّه غُصْنَهُ: أَي جَعَلَهُ ناضِراً.
و مِن المجازِ: أَغَنَّ السِّقاءُ: امْتَلَأَ ماءً.
و الأَغَنُّ : رَجُلٌ من أَصْحابِ طُلَيْحَةَ الذي كانَ قد ادَّعَى النُّبوَّةَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَرْفٌ أَغَنُّ : تحْدُثُ عنه الغُنَّة .
قالَ الخليلُ: النُّونُ أَشَدّ الحُروفِ غُنَّة .
و أَغَنَّتِ الأرضُ: اكْتَهَلَ عُشْبُها؛ و عُشْبٌ أَغَنُّ ؛ و قولُ الشاعِرِ:
فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ # بعدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغِنِّ [٢]
يجوزُ أن يكونَ من نَعْتِ العَمِيمِ، و أن يكونَ من نَعْتِ الرَّوْضَةِ، كما قالوا: امْرأَةٌ مُرْضِعٌ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَ هذا بقوِيّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
غندج [غندجن]:
غندجان [٣] : مَدينَةٌ مِن كورِ الأَهوازِ، منها:
عبدُ الرحمنِ بنُ الحَسَنِ الغندجانيُّ مِن أَصْحابِ الإِمام أَبي حامِدٍ الاسْفَرايني، رحِمَه اللََّه تعالى.
غون [غون]:
التَّغَوُّنُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هو الإِصْرارُ على المَعاصِي.
و وغن التَّوَغُّنُ : الإِقْدامُ في الحرْبِ. هذا هو نَصّه على الصّحِيحِ و المصنِّفُ جَعَلَ المَعْنَيَيْن للتّغَوُّنِ و ليسَ كذلِكَ فليتنبه له.
غين [غين]:
الغَيْنُ : حَرْفُ هِجاءٍ مَجْهورٌ مُسْتَعلٍ مَخْرجُه أَعْلى الحَلْقِ جوار مَخْرجِ الحاءِ؛ و يَنْبَغِي أن لا يُغَرْ غَرَبها فَيُفْرِطَ و لا يُهْمَلَ تَحْقيقُ مَخْرَجِها فَتَخْفَى بل يُنْعَمَ بيانُها و يُخَلَّصَ، و لا تُزادُ و لا تُبْدَلُ، بل تكونُ أَصْلاً و قد تكونُ بَدَلاً مِن العَيْنِ، كما في يسوع و يسوغ و ارْمَعَلّ و ارْمَغَلّ على ما سَبَقَ بيانُه، كما في معْنَى العطشِ و الغيمِ.
و الغَيْنُ : العَطَشُ، و قد غِنْتُ أَغِينُ . و غانَتِ الإِبلُ مثْلُ غامَتْ: عَطشَتْ.
و الغَيْنُ : الغَيْمُ ، و هو السَّحابُ، لُغَةٌ فيه. و قيلَ:
النّونُ بَدَلٌ مِن الميمِ؛ أَنْشَدَ يَعْقوب لرِجُلٍ مِن بَني تَغْلب يَصِفُ فرساً:
كأَنِّي بين خافِيَتَيْ عُقابٍ # يُرِيدُ حمامةً في يَوْم غَيْنِ [٤]
أَي في يوم غَيْم.
قالَ ابنُ بَرِّي: الذي أَنْشَدَه الجوْهرِيُّ:
أَصابَ حَمامةً في يوم غَيْنِ
[١] في القاموس: «الريحُ» .
[٢] اللسان.
[٣] قيدها ياقوت نصاً بالضم ثم السكون و كسر الدال.
[٤] اللسان و التهذيب و المخصص ٨/١٣٠ و المقاييس ٤/٤٠٧ و الصحاح.