تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٣ - غين غين
و الذي رَواهُ ابنُ جني و غيرُهُ: يُريدُ حَمامةً، كما أَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه و غيرُهُ؛ قالَ: و هو أَصَحّ مِن رِوايَةِ الجَوْهرِيّ.
و الغَيْنَةُ : اسمُ أَرْضٍ ؛ قالَ الرَّاعِي:
و نَكَّبْنَ زُوراً عن مُحَيَّاةَ بعد ما # بَدَا الأَثْلُ أَثْلُ الغَيْنةِ المُتَجاوِرُ [١]
و يُرْوَى: الغِيْنَة بالكسْرِ.
و الغَيْنَةُ : الأَجَمَةُ؛ كما في المُحْكَم.
و قالَ أَبو العَمَيْثل: الأَشْجارُ المُلْتَفَّةُ مِن الجِبالِ و في السَّهْلِ بِلا ماءٍ، فإذا كانتْ بماءٍ فهي الغَيْضَة.
و الغَيْنَةُ : ع بالشَّامِ، عن نَصْر.
و أَيْضاً: ع باليَمامَةِ، و ضَبَطَه نَصْر بالكسْرِ، و به فُسِّر قوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً.
و الغِيْنَةُ ، بالكسْرِ: الصَّديدُ.
و قيلَ: ما سالَ مِن المَيِّتِ. و قيلَ: ما سالَ مِن الجيفَةِ.
و الغَيْناءُ : الخَضْراءُ من الشَّجَرِ، الكثيرَةُ الوَرَقِ، المُلْتَفَّةُ الأَغْصانِ، الناعِمَةُ؛ و قد يقالُ ذلك في العُشْبِ، و هو أَغْيَنُ، و الجَمْعُ غِينٌ ؛ و أَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسِي حَمامُه # و يُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ [٢]
و أَنْكَر ابنُ سِيْدَه في خطْبَةِ المُحْكَم هذا على ابنِ السِّكّيت أَي جعْلَ الغِين جَمْع شَجَرةٍ غَيْناءَ فراجِعْه.
و الغَيْناءُ ؛ بِئْرٌ، صوابُه بالعَيْنِ المُهْملةِ و قد تقدَّمَ له.
و الغَيْنا ، بالقَصْرِ: قُنَّةٌ ثَبيرٍ من الأَثْبِرَةِ السَّبْعَةِ [٣] ، و هنَّ ثَبيرُ غَيْنا ، و ثَبيرُ الأَحْدَبِ، و ثَبيرُ الأَعْرجِ، و ثَبيرُ الزُّنْجِ، و ثَبيرُ الخَضْراء، و ثَبيرُ النّصعِ، و ثَبيرُ الأَثْبرَةِ، ذَكَرَهُنَّ نَصْر. و يقالُ بالعَيْنِ المُهْملةِ، و أَنْكَرَه المصنِّفُ كما تقدِّمَ له.
و غِينَ على قلْبِهِ غَيْناً تَغَشَّتْهُ الشَّهْوَةُ أَو غُطِّيَ عليه و أُلْبِسَ، أَو غُشِيَ عليه، أَو أَحاطَ به الرَّيْنُ. و ١٤- في الحدِيثِ : «إنَّه ليُغانُ على قلْبي حتى أَسْتغفرُ اللََّه العظيمَ في اليومِ سَبْعِينَ مَرَّة» . ؛ أَرادَ ما يَغْشاهُ من السَّهْو الذي لا يخلو عنه البَشَرُ، لأنَّ قلْبَهُ أَبداً كان مَشْغولاً باللََّه تعالى، فإن عَرَضَ له وَقْتاً مّا عارَضَ بَشَريّ يَشْغَلُه عن أُمورِ الأُمَّةِ و الملَّةِ و مَصالِحِها عَدَّ ذلكَ ذَنْباً و تَقْصِيراً، فيُفْزِعُه ذلك إلى الاسْتِغْفارِ.
و قالَ أبو عُبَيْدَةَ: إنَّه يتَغَشَّى القلْبَ ما يُلْبِسُه، و كذلِكَ كلُّ شيءٍ يَغْشَى شيئاً حتى يُلْبِسَه فقد غِينَ عليه؛ كأَغْيَنَ فيهما.
و أَغانَ الغَينُ السَّماءَ: أَي أَلْبَسَها ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِنِ # أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْنٍ مُغْينِ [٤]
أَخْرَجَه على الأَصْل.
و الغانَةُ : حَلْقَةُ رأْسِ الوَتَرِ.
و غانَةُ ، بِلا لامٍ: د بالمَغْرِبِ مِن وَرَاء السُّوس الأَقْصَى، و هي إحْدى مَدَائِن التّكْرُور، و منها: العزُّ أَحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عُثْمانَ الغَانِيُّ ترْجَمَه البقاعيّ.
و فَرغانَةُ: من بِلادِ العَجَمِ ، يأْتي ذِكْرُها في الفاءِ، و لا وَجْه لإيرادِها هنا، فإنَّ حُروفَها كلَّها أَصْليَّةٌ.
و الغِينُ ، بالكسْرِ: ع كَثيرُ الحُمَّى؛ و منه آنَسُ مِن حُمَّى الغِينِ ؛ نَقَلَهُ الفرَّاءُ.
و الأغْيَنُ : الطَّويلُ مِن الأَشْجارِ، أَو من الرِّجالِ على التَّشْبيهِ.
و ذُو غانٍ : وادٍ باليَمَنِ ؛ عن نَصْر، رحِمَه اللََّه تعالى.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١١٢ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] على هامش القاموس: «ج: غِينٌ» .
[٤] ديوانه ص ١٦٣ و اللسان و الصحاح و الثاني في التهذيب.