تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦١ - زكن زكن
و الزِّفْنُ ، بالكسْرِ: ظُلَّةٌ يَتَّخِذُونَها فوقَ سُطوحِهِم تَقِيَهُم مِن وَمَدِ، أَي حَرِّ، البَحْرِ و نَداهُ، لُغَةٌ عُمانيةٌ.
و أَيْضاً: عَسيبٌ [١] مِن عُسُبِ النَّخْلِ يُضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ كالحَصيرِ المَرْمولِ، لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ.
و ناقَةٌ زَفُونٌ : تَدْفَعُ حالِبَها برِجْلِها مِثْل زَبُونٍ، مِنَ الزَّفْنِ و هو الدَّفْعُ، عن النَّضْر.
أو زَفُونٌ : عَرْجاءُ، مِن الزَّفْنِ : الرَّقْص، فهي إذا مَشَتْ كأَنَّها تَرْقصُ مِنَ العَرَجِ.
و ناقَةٌ زَيْزَفُونٌ ، كحَيْزَبُونٍ: سَرِيعةٌ خَفِيفَةٌ.
قالَ ابنُ جنيّ: هي في ظاهِرِ الأمْرِ فَيْفَعُول مِنَ الزَّفْن ، و يَجوزُ أَنْ يكونَ رُباعيًّا قَرِيباً مِنْ لَفْظِ الزَّفْن .
قالَ ابنُ بَرِّي: و مِثْلُه دَيْدَيُون.
و الزِّيَفْنُ كحِضَجْرٍ، هكذا ضَبَطَه الجَوْهرِيُّ، و قيلَ:
مثْلُ سيفَنِّ: الطَّويلُ. و في الصِّحاحِ: الشَّديدُ ، زادَ بعضُهم: الخَفِيفُ؛ قالَ:
إذا رأَيتُ رجلاً زِيَفْنا # فادْعُ الذي منهم بعمرٍو يُكْنى [٢]
و سَمَّوْا زَيْفَناً و زَوْفَناً ، كحَيْدَرٍ و جَوْهَرٍ.
و الزَّافِنةُ [٣] : النَّاقَةُ العَرْجاءُ كأَنَّها ترقصُ في مشْيتِها مِنَ العَرَجِ.
و في الأَساسِ: الزَّافِنةُ : المرْأَةُ تَكْفِي رَجُلَها مَؤُنَةَ الجِماعِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زفن [زفن]:
الزَّفْنُ ، بالفتحِ: الظلَّةُ، لُغَةٌ في الزِّفْنِ بالكسْرِ.
و الزفَّانُ : الرقَّاصُ.
و يقالُ: الصُّوفيَّةُ زفَّانَةٌ حفَّانَةٌ: أَي يَرْقِصُونَ و يحِفنونَ الطَّعامَ بحفناتِهم. و دَنوتُ منه فزَفَنَنِي : أَي دَفَعَنِي عنه.
و رجُلٌ فيه إِزْفَنَّةٌ : أَي حَرَكَةٌ.
و رجُلٌ إِزْفَنَّة : أَي مُتَحرِّكٌ، مثَّلَ به سِيْبَوَيْه، و فسَّرَه السِّيرافيُّ.
و قوْسٌ زَيْزَفُونٌ : أَي مُصَوِّتَةٌ عنْدَ التَّحْريكِ؛ قالَ أُميةُ بنُ أَبي عائِذٍ:
مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو # رِ هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيْزَفُونا [٤]
قالَ ابنُ جنيّ: هو فَيْفَعولٌ مِن الزَّفْنِ ، لأنَّه ضَرْبٌ مِن الحَرَكَةِ مَعَ صَوْتٍ.
و هو يَزْفِنُ [٥] المَطِيَّ: أَي يَسوقُها.
و الرِّيحُ تَزْفِنُ السّحابَ و التُّرابَ.
و الأَمْواجُ تَزّفنُ السَّفِينَةَ.
و المُحْتضِرُ يَزْفِنُ بنفْسِه: أَي يَسوقُها.
و الزَّفَنَانُ ، محرَّكةً: الرَّقْصُ.
زقن [زقن]:
زَقَنَ الحِمْلَ يَزْقُنه زَقْناً : حَمَلَهُ، هو مِن حدِّ ضَرَبَ.
و وُجِدَ في بعضِ النُّسخِ مِن الصِّحاحِ: زَقنْت الحِمْلَ أزْقَنه ، بفتْحِ القافِ في المُضارعِ ضَبْطاً بالقَلَمِ.
و أَزْقَنَه : أَعانَهُ على الحَمْلِ. قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَزْقَنَ زَيْدٌ عَمْراً: إذا أَعانَهُ على حِمْلِه ليَنْهَضَ؛ و مِثْلُه أَبْطَغَه و أَبْدَغَه و عَدَّلَه و حَوَّلَه، كلُّ ذلِكَ بمعْنًى واحِدٍ.
زكن [زكن]:
زَكِنَه ، كفَرِحَ، يَزْكنُه زَكَناً ، و أَزْكَنَهُ إزْكاناً ، الأُوْلى الفُصْحى، و نَسَبَ الجوْهرِيُّ الثانِيَةَ إلى العامَّةِ:
عَلِمَهُ و فَهِمَهُ و تَفَرَّسَهُ و ظَنَّه.
[١] في القاموس بالرفع مخففة. و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى تنوينها.
[٢] اللسان و فيه «كبلباً» بدل «رجلاً» و قسره بالشديد.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الزَّفُونُ.
[٤] شرح أشعار الهذليين ٢/٥١٩ و اللسان و التكملة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هو يزفن إلى قوله و الزفنان الخ، هذا كله سبق قلم من الشارح إذ ذكره في الأساس في مادة:
«زفي» عقب مادة «زفن» فاختلطت المادتان على الشارح» .