تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٥ - حسن حسن
و الحَسَنَةُ [١] : جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ و عَثَّرَ في الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و الحَسَنَةُ : رُكْنٌ مِن أَرْكَانِ أَجَأ، و الذي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ و سكونِ السِّيْن.
و الحِسْنَةُ ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج الحِسَنُ ، كعِنَبِ، و به فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ # به حَسَنُ الجُودِيّ و الليلُ دامِسُ [٢]
و يُرْوَى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، و الجُودِيُّ وادٍ، و أَعْلاهُ بأجَأَ في شَواهِقِها، و أَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
و قالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، و أَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
و سَمَّوْا حَسِينَةَ ، كخَدِيجَةَ و جُهَيْنَة، و مُزاحِمٍ و مُعَظَّمٍ و مُحْسِنٍ و أَميرٍ. أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه في آخِرِ الترْجَمَةِ.
و أَمَّا الثَّالِثُ فمنه: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ ، حَكَى عنه ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، و مُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِودِّ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ و مُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودِّ، قالَ الحافِظُ: و الذي يَنْبَغي أَنْ يكونَ [٣] بفتحِ الميمِ.
و أَمَّا الرَّابعُ فمنه جماعَةٌ.
و أَمَّا الخامِسُ: ففي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأميرُ [٤] سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عنه محمدُ ابنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ [٥] ، و منعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ [٦] رَوَى عن السديِ [٧] حَمَدوَيْهَ، كان يَتَشيَّعُ و ذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن. *قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ و لَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة ٥٧٧، و تُوفي بحَلَبَ سَنَة ٦٣٣، سَمِعَ بدِمشْقَ و مِصْرَ و مكَّةَ، و حَدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ و أَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ في الرَّابعةِ على ابن طبرزد مع أَبيهِ و المَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مع أَخيهِ في الثالثةِ على ابن طبرزد، و مع أُخْتهِ في الثانيةِ، و أُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عن ابن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه في مَجالِس.
و أَمَّا السادِسُ: فهو فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
و إِحْسانٌ ، بالكسْرِ: مَرْسَى للمَراكِبِ قُرْبَ عَدَنَ.
و الحَسَنِيُّ ، محرَّكةً مع تَشْديدِ الياءِ: بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
و أَيْضاً: قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
و الحسينيةُ [٨] ، بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عن نَصْر.
و الحُسَيْناءُ : شَجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
و الأَحاسِنُ ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ : جِبالٌ باليَمامَةِ، و قيلَ:
قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة و اليَمامَةِ.
و قالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ : مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حاتم:
تَبَصَّرْتهم حتى إِذا حَالَ دُوْنَهم # يَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُ [٩]
قالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ [١٠] إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صغير و أَصْغَر و أَصاغِر، و أَمَّا هذا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا
[١] في معجم البلدان بدون ألف و لام.
[٢] اللسان و معجم البلدان: «حسنة» و فيه:
و ما نطفة من ماء مزنٍ تقاذفت.
[٣] في التبصير ٤/١٢٥٩: يكون أوله بالفتح.
[٤] انظر الإكمال ٢/٢٤٦ و التبصير ٤/١٢٦٤. ١٢٦٥.
[٥] التبصير و الإكمال: عتيبة.
[٦] التبصير: النخشبي.
[٧] التبصير: روى عن أسد بن حمدويه.
[٨] كذا، و سياق القاموس: «و الحَسَنِيَّةُ» و مثلها في التكملة و معجم البلدان.
[٩] معجم البلدان «الأحاسن» من أبيات.
[١٠] في معجم البلدان «الأحاسب» : على أفاعل في الصفات.