تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٢ - صتن صتن
فصل الصاد
مع النون
صبن [صبن]:
صَبَنَ الهَدِيَّةَ عَنَّا، و كذلِكَ كُلّ مَعْروفٍ، يَصْبِنُها صَبْناً : كفَّها و مَنَعَها. قالَ الأَصْمعيُّ: تأْوِيلُ هذا الحَرْف صرفُ الهَدِيَّة أَو المَعْروف عن جِيرَانِك و مَعارِفِك إلى غيرِهِم، و كذلِكَ كَبَنَ و حَضَنَ.
و صَبَنَ المُقامِرُ الكَعْبَيْنِ: إذا سَوَّاهُما في كَفِّهِ فَضَرَبَ بِهِما. يقالُ: أَجِلْ و لا تَصْبِنُ .
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الصَّبْناءُ : كَفُّهُ، أَي المُقامِر، إذا أَمالَها ليَغْدُرَ بصاحِبِهِ. يقولُ له شيْخُ المُقامِرِين: لا تَصْبِنْ لا تَصْبِنْ ، فإنَّه طَرَفٌ مِن الضَّغْو.
قالَ الأزْهرِيُّ: لا أَدْرِي هو الصَّغْو أَو الضَّغْو، بالضَّادِ أَعْرَف.
يقالُ: ضَغا إذا لم يَعْدِلْ.
و الصَّابُونُ : م مَعْروفٌ، أَي الذي تُغْسَلُ به الثِّيابُ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ليسَ مِن كَلامِ العَرَبِ.
و قالَ شيْخُنا: هو ممَّا تَوافَقَتْ فيه جَمِيعُ الأَلْسنَةِ العَربيَّةِ و الفارِسِيَّة و التُّرْكيةِ و غيرِها.
و قالَ دَاوُد الحكِيمُ: هو مِنَ الصِّناعَةِ القَدِيمَةِ؛ قيلَ:
وُجِدَ في كِتابِ هرمس و إنَّه وَحْي و هو الأَظْهَر؛ و قيلَ:
هو مِن صِناعَةِ بقراط و جَالِينُوس؛ و جَعَلَه في المركبات و غيرِهِ في المُفْرَدَات، و هو بها أَشْبَه و أَجْوَده المَعْمُولُ بالزَّيْتِ الخالِصِ و القلى النقيُّ و الجيرُ الطَّيّبُ المُحْكَمُ الطَّبْخ؛ و التَّجْفِيف و القَطع على أَوْضَاع مَخْصُوصَة، و المَغْربيُّ منه هو الذي لم يُقْطَع و لم يُحْكَم طَبْخُه، فهو كالنِّشا المَطْبُوخ. حارٌّ يابِسٌ يَقْطَعُ الأَخْلاطَ البلْغَمِيّةَ بسائِرِ أَنْواعِها و يُسَكِّنُ القولنجَ و المَفاصِلَ و النَّسَا، و يُسَهِّلُ و يدرُّ و يُخْرِجُ الدِّيْدَانَ و الأجنةَ شُرْباً و حمولاً، و يسكِّنُ أَوْجاعَ الركبِ و النَّسَا طِلاءً، و ينضجُ الجُرُوحَ و الدملَ و الصّلابات، و هو مُفَرِّحٌ للجَسَدِ، و غسلُه بالرَّأْسِ مُعَجِّلٌ للشَّيْبِ.
و الصَّابُونيُّ : ة بمِصْرَ [١] نُسِبَتْ إلى عامِرِها.
و ابنُ الصَّابُونيِّ : مِن الأُدَباءِ المَعْروفِيْن.
و صَيْبُونُ : ع.
و اصْطَبَنَ و انْصَبَنَ : انْصَرَفَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
صَبَنَ الرَّجُلُ: خَبَأَ شَيئاً كالدِّرْهمِ و غيرِهِ في كَفِّه لا يُفْطَنُ به.
و صَبَنَ الساقِي الكأْسَ ممَّنْ هو أَحَقّ بها: صَرَفَها؛ و منه قَوْلُ عَمْرو بنِ كُلْثوم:
صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا أُمَّ عمْرٍو # و كانَ الكأْسُ مَجْراها اليمينا [٢]
و الإمامُ الواعِظُ، المُفَسِّرُ الخَطِيبُ، الواعِظُ شيْخُ الإسْلامِ أَبو عُثْمان إسْمعيلُ بنُ عبْدِ الرحمنِ بنِ أَحمدَ بنِ إسْمعيلَ بنِ إبراهيمَ الصَّابُونيُّ عن الحاكِمِ أَبي عبدِ اللّهِ، و عنه أَبو بكْرٍ البَيْهقيُّ تُوفي [٣] سَنَة ٤٥٠.
و الإمامُ أَبو حامدٍ الصَّابُونيُّ صاحِبُ الذَّيْلِ على كِتابِ ابنِ نُقْطَة، و غيرُهُ مِن المَشْهورِين المُحدِّثِين بذلِكَ. و قد قَصَّر المصنِّفُ في اقْتِصارِه على ابنِ الصَّابُوني الأَدِيبِ و تَرْكَه لهؤلاء الأَعْلام.
صبه [صبهن]:
إصْبَهانُ ، بالكسْرِ: مَدينَةٌ مَشْهورَةٌ، تقدَّمَ ذِكْرُها في «أ ص ص» مُفَصَّلاً، و الصَّحِيحُ أنَّها أَعْجميَّة و حُرُوفُها أَصْلِيَّة.
صتن [صتن]:
الصُّوَتِنُ ، كعُلَبِطٍ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
[١] على هامش القاموس: الذي في ياقوت: الصابوني: قرية قرب مصر على شاطئ شرقي النيل، يقال لها: سواقي الصابوني و هي من جهة الصعيد، نسبت إلى صاحب الصابون الذي تغسل به الثياب.
[٢] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦١ و بالأصل «ليمينا» و في المعلقة: «صددت» و البيت في اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٣] قيد ابن الأثير وفاته. في اللباب. بالحروف: سنة سبع و أربعين و أربعئمة.