تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٧ - لبن لبن
و أَلْبَنَتِ النَّاقَةُ: نَزَلَ في ضَرْعِها [١] اللَّبَنُ ، فهي مُلْبِنٌ ؛ و قد تقدَّمَ شاهِدُه.
و أَلْبَنَ الرَّجُل: اتَّخَذَ التَّلْبِينَةَ ؛ و سَيَأْتي مَعْناها قَرِيباً.
و اسْتَلْبَنُو ه: طَلَبُوه [٢] لعِيالِهم أَو لضِيفَانِهم، كما في الصِّحاحِ.
و بَناتُ لَبَنٍ : الأَمْعاءُ التي يكونُ فيها اللَّبَنُ .
و المِلْبَنُ ، كمِنْبَرٍ: مِصْفاتُهُ أَو محْقَنُهُ.
و أَيْضاً: المِحْلَبُ زِنَةٌ و معْنًى؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمَسْعودِ بنِ وكيعٍ:
ما يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلاَّ الجُرْشُعُ # المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ [٣]
و قيلَ: هو قالَبُ اللَّبَنِ ، أَو شيءٌ يُحْمَلُ فيه اللَّبَنُ شِبْهُ المِحْمَلِ.
و المِلْبَنَةُ ، بهاءٍ: المِلْعَقَةُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ، و به فَسَّرَ ابنُ الأثيرِ حدِيثَ عليٍّ، ١- قالَ سُوَيْد بنُ غَفَلَةَ : وَقَفْتُ [٤]
عليه فإذا بَيْنَ يَدَيْه صحِيفَةٌ فيها خَطِيفَة و مِلْبَنَة .
و التَّلْبِينُ و التَّلْبِينَةُ ، بهاءٍ: حَساءٌ يُتَّخَذُ من نُخالَةٍ و لَبَنٍ و عَسَلٍ [٥] ، و هو اسمٌ كالتَّمْنِين.
و قالَ الأصْمَعيُّ: يُعْمَلُ من دَقِيقٍ أَو مِن نُخالَةٍ و يُجْعَلُ فيها عَسَلٌ، سُمِّيت تَلْبِينَةٌ تَشْبِيهاً باللَّبَنِ لبَياضِها و رقَّتِها، و هي تَسْمِيَةٌ بالمَرَّةِ من التَّلْبِينِ .
و ١٦- في الحدِيثِ : « التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لفُؤادِ المَرِيضِ» . أَي تَسْرُو عنه هَمَّه.
و ١٦- في الحَدِيثِ : «عَلَيْكم بالتَّلْبِينِ البَغِيضِ النَّافِع» .
و اللَّوابِنُ : الضُّروعُ، عن ثَعْلَب. و الاِلْتِبانُ : الارْتِضاعُ، عنه أَيْضاً.
و اللِّبَانُ ، بالكسْرِ: الرَّضاعُ. يقالُ: هو أَخُوه بلِبَانِ أُمِّه، و لا يقالُ بلَبَنِ أُمِّه، إنَّما اللَّبَنُ الذي يُشْرَبُ من ناقَةٍ أَو شاةٍ أَو غيرِها مِن البَهائِمِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:
و أُرْضِعُ حاجةً بلِبانِ أُخْرَى # كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ [٦]
و قالَ الكُمَيْت يمدحُ مَخْلَد بن يزيدٍ:
تَلْقَى النَّدَى و مَخْلَداً حَلِيفَينْ # كانا معاً في مَهْدِه رَضِيعَينْ
تَنازَعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ [٧]
و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي الأسْودِ:
أَخُوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها [٨]
و قد ذُكِرَ في كون.
و اللُّبانُ ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغِ يقالُ له الكُنْدُرُ. و قالَ أَبو حَنيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرَةٌ شَوْكَةٌ لا تَسْمُو أَكْثَر من ذِراعَيْن، و لها وَرَقَةُ الآسِ و ثَمَرَةٌ مثْلُ ثَمَرَتِه، و له حَرارَةٌ في الفمِ.
و اللُّبانُ : شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ [٩] ؛ حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ و ابنُ الأَعْرابيِّ. و به فَسَّرَ السُّكَّريُّ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
لها عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ [١٠]
فيمَنْ رَوَاهُ كَذلِكَ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة: اللَّبَنُ.
[٢] في القاموس: و استلبنوا: طلبوه.
[٣] اللسان.
[٤] في اللسان: «دخلت... صحفة» .
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: أو من نُخالةٍ فقط.
[٦] اللسان.
[٧] اللسان و الصحاح و التكملة قال الصاغاني: و الرواية: «تنازعا منه» ، و يروى: رضاع مكان لبان.
[٨] التهذيب و صدره فيه:
فإن لا يكنها أو تكنه فإنه.
[٩] في القاموس: و الصنوبرُ، بالرفع، و الكسر ظاهر.
[١٠] بهذه الرواية ورد في اللسان و التهذيب، و البيت برواية مختلفة في ديوان امرئ القيس ط بيروت ص ١١٢ و تمامه:
و سالفة كسحوق الليا # ن أضرم فيها الغوي السعرْ.