تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - زيت زتن
و ذُو زَبُّونَةٍ : أَي مانِعٌ جانِبَه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ و أَنْشَدَ لسَوَّارِ بنِ مُضَرِّب:
بذَنِّي الذَّمِّ عن أَحْسابِ قَومِي # و زَبُّوباتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ [١]
و يقالُ: الزَّبُّونَة مِن الرِّجالِ: المانِعُ لَما وَرَاء ظَهْرهِ و تَزابَنَ القوْمُ: تَدافَعُوا.
و حَلَّ زِبْناً مِن قوْمِه، بالكسْرِ و الفتْحِ: أَي جانِباً عنهم.
و يقالُ واحِدُ الزَّبانِيَةِ زَبانى ، كسكارَى [٢] و قالَ بعضُهم: زابنٌ ، نقَلَهُما الأخْفَشُ عن بعضٍ؛ كما في الصِّحاحِ.
و زَبَنْتَ عَنَّا هَدِيَّتَك و مَعْرُوفَكَ زَبْناً : دَفَعْتَها و صَرَفْتَها.
قالَ اللّحْيانيُّ: حَقِيقَتُها صَرَفْتَ هَدِيّتك و مَعْرُوفَك عن جِيرانِك و مَعارِفِك إلى غيْرِهِم.
و في الأساسِ: زَوَيتَها و كَفَفْتَها، و هو مجازٌ و قَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
عَضَّ بأطْرافِ الزُّباني قَمَرُهْ [٣]
يقولُ: هو أَقْلفُ ليسَ بمَخْتُون إلاَّ ما قَلَّصَ منه القَمَرُ، و شبّه قلْفَته بالزُّباني ؛ قالَ: و يقالُ: مَنْ وُلِدَ في القَمَرِ في العَقْرِبِ فهو نَحْسٌ.
قالَ ثَعْلَب: هذا القَوْلُ يقالُ عن ابنِ الأعْرابيّ، و سَأَلْته عنه فأَبَى هذا القَوْلَ و قالَ: لا، و لكنَّه اللَّئِيمُ الذي لا يطعمُ في الشِّتاءِ، و إذا عَضَّ القمرُ بأَطْرافِ الزُّبانَى كانَ أَشَدَّ البرْدِ.
*قلْتُ: و القَوْلُ الأوَّل إنْ صحَّ سَنَدُه إليه فكأنَّه رجعَ عنه ثانِياً.
و مَقامٌ زَبْنٌ : ضَيِّقٌ لا يَسْطِيعُ الإِنْسانُ أَن يقومَ عليه فيضِيقِه و زَلَقِه؛ قالَ مُرَقَّشُ:
و منزلِ زَبْنٍ ما أُرِيدُ مَبيتَه # كأَنّي به مِن شِدَّة الرَّوْعِ آنِسُ [٤]
و أَزْبِنُوا بيوتَكُم: نَحُّوها عن الطَّريقِ.
و ما بها زِبِّينٌ ، كسِكِّيت [٥] : أَي أَحدٌ، عن ابنِ شُبْرُمَة.
و الحَزِيمَتانِ و الزَّبِينتانِ : من باهِلَةَ بنِ عَمْرو بنِ ثعْلَبَةَ، و هُما حَزِيمةُ و زَبِينَةُ ، و هُم الحَزائِمُ و الزَّبائِنُ تقدَّمَ في حَزَمَ و أَشارَ له الجَوْهرِيُّ هنا.
و اسْتَزْبَنَه و تَزَبَّنَه ، كاسْتَغْلَبَه و تَغَلَّبَه، أَو اسْتَغْبَاه و تَغَبَّاه.
و زِبَّانُ بنُ كَعْبٍ، بالكسْرِ مُشدّداً: في بَني غنى، ضَبَطَه الحافِظُ.
و زَبِينةُ بنُ عصمِ بنِ زَبِينَة ، كسَفِينَة: مِن أَجْدادِ الهُذَيْلِ ابنِ عبْدِ اللَّهِ الشاعِرُ الكُوفيُّ في زَمَنِ التابِعِين.
و أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زَبِينَة بنِ مالِكٍ القُضَاعيّ كانَ شَرِيفاً، ذَكَرَه الرَّشاطيُّ.
و زِبنيانٌ ، بالكسْرِ قَرْيةٌ بالرَّيِّ، منها: القوامُ أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ الرُّازي الصُّوفيُّ ذَكَرَه المقْرِيزيُّ في المقفي.
زبرن [زبرن]:
زَبَرَانُ ، بالفتْحِ: أَهْمَلَه الجماعَةُ هنا، و تقدَّمَ ذِكْرُه في حَرْفِ الرَّاءِ فإنَّه فَعَلانُ، و الألِف و النُّون زائِدَتان. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زبغن [زبغن]:
زَبَغْدُوانُ ، بفتْحِ الزَّاي و الباءِ و سكونِ الغَيْن المعْجَمةِ و ضمِّ الدَّالِ المهْمَلَةِ. و يقالُ: سيغدوان بالسِّين المُهْملَة: قَرْيةٌ بِبُخَارَى، منها: أَبو محمدٍ أَفْلحُ بنُ بسَّام الشَّيْبانيُّ صالِحٌ مُجابُ الدَّعْوةِ عن القَعْنبيّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زيت [زتن]:
الزيتون : مَعْروفٌ، قيلَ: فَيْعُولٌ و قيلَ فَعْلُون، و قد تقدَّمَ الاخْتِلافُ فيه في حرفِ التاءِ.
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٤٦ و الأساس.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كسكارى، الذي في الصحاح و اللسان زباني بتشديد الباء و ليس فيهما كسكارى» .
[٣] اللسان، و بالأصل «الرباني» بالراء.
[٤] المفضلية ٤٧ للمرقش الأكبر البيت ٣ برواية: «و منزل ضنك» و المثبت كرواية اللسان.
[٥] في اللسان، بالقلم، بالفتح.