تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٨ - لسن لسن
و اللِّسانُ : اللُّغَةُ، و تُؤَنَّثُ حينَئِذٍ لا غَيْر؛ و منه قَوْلُه تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ بِلِسََانِ قَوْمِهِ [١] ، أَي بلُغَةِ قوْمِه؛ و الجَمْعُ أَلْسِنَةٌ ؛ و منه قوْلُه تعالى:
وَ اِخْتِلاََفُ أَلْسِنَتِكُمْ [٢] ، أي لُغاتِكُم؛ و منه قوْلُهم:
لِسانُ العَرَبِ أَفْصَحُ لِسانٍ ، و به سَمَّى ابنُ مَنْظورٍ كتابَهُ لِسان العَرَبِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالى: و شَرَحَه بعضُهم بالتَّكَلُّم و صَرَّحُوا بأنَّه مجازٌ مَشْهورٌ فيها مِن تَسْمِيةِ القَوْلِ باسمِ سَبَبِه العادِي، و قيلَ: المُرادُ باللّغَةِ الكَلِمَ.
و اللِّسانُ : الرِّسالَةُ، مُؤَنَّثَةٌ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:
إنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها # مِن عَلْوَ لا عَجَبٌ منها و لا سَخَرُ [٣]
و مثْلُه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَتَتْني لِسانُ بَني عامِرٍ # أَحاديثُها بَعْد قَوْلٍ نُكُرْ [٤]
و اللِّسانُ : المُتَكَلِّمُ عن القَوْمِ ؛ و هو مجازٌ.
و اللِّسانُ : أَرْضٌ بظَهْرِ الكُوفَةِ.
و اللِّسانُ : شاعِرٌ فارِسٌ مِنْقَرِيّ [٥] .
و اللِّسانُ من المِيزانِ: عَذَبَتُه ؛ و هو مجازٌ؛ أَنْشَدَ ثَعْلب:
و لقدْ رأَيْتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ # يُقْضَى الصَّوابُ به و لا يَتَكَلَّمُ [٦]
و يقالُ: اسْتَوَى لِسانُ المِيزانِ، و به سَمَّى الحافِظُ كتابَهُ لِسانُ المِيزانِ. و لِسانُ الحَمَلِ: نَباتٌ أَصْلُه يُمْضَغُ لوَجَعِ السِّنِّ ، و وَرَقُه قابِضٌ مُجَفِّفٌ نافِعٌ ضِمادُهُ للقُروحِ الخَبيثَةِ و لِداءِ الفِيلِ و النَّار الفارِسيَّةِ و النَّمْلَةِ و الشَّرَى و قَطْعِ سَيَلانِ الدَّم و عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، و حَرْقِ النَّارِ و الخنازِيرِ، و وَرَمِ اللَّوْزَتَيْنِ و غيرِ ذلِكَ.
و لِسانُ الثَّوْر: نَباتٌ [٧] مُفَرِّحٌ جِدّاً، مُلَيِّنٌ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ، نافِعٌ للخَفَقانِ.
و لِسانُ العَصافيرِ: ثَمَرُ شَجَرِ الدَّرْدَارِ باهِيٌّ جِدّاً، نافِعٌ من وَجَعِ الخاصِرَةِ و الخَفَقانِ، مُفَتِّتٌ للحَصَا.
و لِسانُ الكَلْبِ: نَباتٌ له بِزْرٌ دَقِيقٌ أَصْهَبُ، و له أَصْلٌ أَبْيَضُ ذو شُعَبٍ مُتَشَبِّكةٍ يُدْمِلُ القُروحُ، و يَنْفَعُ الطِّحالَ.
و لِسانُ السَّبُعِ: نَباتٌ شُرْبُ ماءِ مَطْبُوخِه نافِعٌ للحَصَاةِ ؛ كلُّ ذلِكَ سُمِّي به تَشْبيهاً باللِّسانِ .
و أَلْسَنَهُ قَوْلَه: أَبْلَغَهُ و كذا أَلْسَنَ عنه إذا بَلَّغَ.
و اللِّسْنُ ، بالكسْرِ الكلامُ.
و أَيْضاً: اللُّغَةُ. و حَكَى أَبو عَمْرٍو: لكلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ يَتكلَّمُونَ بها، أَي لُغَة.
و أَيْضاً: اللِّسانُ ؛ و منه قِراءَةٌ: إلاَّ بلِسْنِ قوْمِه ، أَي بلِسان قَوْمِه، فهي لُغَةٌ في اللِّسانِ بمعْنَى اللُّغَةِ لا بمعْنَى العضو في كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تعالى نَظَرٌ.
و اللَّسَنُ ، محرَّكاً: الفَصاحَةُ و البَيانُ.
و قيلَ: هو جودَةُ اللِّسانِ و سَلاطَتُه.
و قيلَ: هو جودَةُ اللِّسانِ و سَلاطَتُه.
لَسِنَ كفَرِحَ فهو لَسِنٌ و أَلْسَنُ ، و قَوْمٌ لُسْنٌ ، بالضمِّ.
و لَسَنَهُ لَسْناً : أَخَذَهُ بلِسانِه ؛ قالَ طرَفَةُ:
و إذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها # إنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ [٨]
[١] إبراهيم، الآية ٤.
[٢] الروم، الآية ٢٢.
[٣] ديوان ص ٢٦٦ و جمهرة أشعار العرب ص ١٣٥ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٥/٢٤٧ و صدره في التهذيب برواية: «إني أتاني» .
[٤] اللسان و صدره في التهذيب.
[٥] قوله: «و أرض بظهر الكوفة، و شاعر فارس منقري» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[٦] اللسان.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة: حارٌ رَطْبٌ.
[٨] ديوانه ص ٦٥، و اللسان و الصحاح و الأساس و التهذيب و المقاييس ٥/٢٤٦ و فيها: «بموهون غمر» .