تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - فتن فتن
و فَتِنَ إلى النِّساءِ فُتُوناً و فُتِنَ إليهِنَّ، بالضَّمِّ: أَرادَ الفُجُورَ بِهِنَّ. و قالَ أبو زيْدٍ: فُتِنَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فُتوناً إذا أَرادَ الفُجُورَ.
و حكَى الأزْهريُّ عن ابنِ شُمَيْل: افْتَتَنَ الرَّجلُ و افْتُتِنَ لُغَتَانِ؛ قالَ: و هذا صَحيحٌ، و أَمَّا فتَنْتُه ففَتَنَ فهي لغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
و الفَتِينُ ، كأميرٍ، مِن الأَرضِ: الحَرَّةُ [١] السَّوداءُ كأَنَّها مُحْرفَة؛ ج فُتُنٌ ككُتُبٍ.
و الفَتَّانُ ، كشَدَّادٍ: اللِّصُ الذي يَعْرِضُ للرُّفْقةِ في طريقِهم.
و أَيْضاً: الشَّيْطانُ لكوْنِه يفْتنُ الناسَ بخِداعِهِ و غرُورِه و تَزْيينِه المَعاصِي، و بهما فُسِّرَ ١٦- حدِيثُ قَيْلَة : «المُسْلِم أَخُو المُسْلِم يَسَعُهُما الماءُ و الشَّجَرُ و يَتَعاوَنان على الفَتَّانِ » . ؛ كالفاتِنِ و هو الشَّيْطانُ، صفَةٌ غالِبَةٌ، و جَمْعُ الفَتَّانِ فُتَّانٌ ، كرُمَّانٍ و به رُوِي الحدِيثُ المَذْكورُ أَيْضاً.
و الفَتَّانُ : الصَّائِغُ لإِذابَتِه الذَّهَب و الفِضَّة في النارِ.
و الفَتَّانانِ : الدِّرْهَمُ و الدِّينارُ لأنَّهما يَفْتِنان الناسَ.
و فَتَّانَا القَبْر: مُنْكَرٌ و نَكِيرٌ ؛ و ١٦- في حدِيثِ الكُسوفِ :
«و إنَّكم تُفْتَنُونَ في القُبورِ» . يُريدُ مُساءَلَة مُنْكَر و نَكِيرٍ مِن الفِتْنَةِ الامْتِحانِ.
و الفَيْتَنُ ، كحَيْدَرٍ: النَّجَّارُ.
و فاتُونُ : خَبَّازُ فِرْعَوْنَ، و هو قَتيلُ موسَى ، عليه السلام، هكذا سَمَّاه بعضُ المُفَسِّرين.
و الفَتْنانِ الغُدْوَةُ و العَشِيُّ، مُثَنَّى فَتْن ، لأنَّهما حَالانِ و ضَرْبانِ.
و الفِتانُ ، ككِتابٍ: غِشاءٌ. يكونُ للرَّحْلِ مِن أَدَمٍ ؛ قالَ لبيدٌ:
فثَنَيْت كَفِّي و الفِتانَ و نُمْرُقي # و مَكانُهنَّ الكُورُ و النَّسْعانُ [٢]
و الجَمْعُ فُتْنٌ .
و كصاحِبٍ و زُبَيْرٍ: اسْمانِ ؛ و مِن الأَوَّل: فاتِنُ المطينيُّ و مَوْلاه أَبو الحَسَنِ بِشْرُ بنُ [٣] عبدِ اللّهِ الفاتِنيّ صالِحٌ صَدُوقٌ، رَوَى عنه الخَطيبُ و ابنُ ماكُولا.
و المَفْتونُ : المَجْنونُ ؛ و به فَسَّر أَبو إسْحََق قوْلَه تعالى:
بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ [٤] .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ سِيْبَوَيْه: فتَنَه جَعَلَ فيه فِتْنَةً و أَفْتَنَهُ أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إليه.
و حَكَى أَبو زيْدٍ: أُفْتِنَ الرَّجلُ، بالضمِّ، أي فُتِنَ .
و قالَ أَبو السَّفَر: أُفْتِنَ الرَّجلُ و فُتِنَ فهو مَفْتونٌ أَصابَتْه فِتْنَةٌ فذَهَبَ مالَهُ أَو عَقْلُه، و كذلِكَ إذا اخْتُبِرَ.
و وَرِقٌ فَتِينٌ : أي فِضَّة مُحرقة.
و دِينارٌ مَفْتونٌ : فتنَ بالنارِ.
و الفَتَّانُ : مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ في الفِتْنَةِ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ :
«أَ فَتَّانٌ أَنتَ يا معاذ؟» .
و قيلَ في قوْلِه تعالى: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً ؛ أي أَخْلَصناكَ إخلاصاً.
و فَتَنَه فتْناً : أَمالَهُ عن القصْدِ و أَزَالَه و صَرَفَه، و به فُسِّر قوْلُه تعالَى: وَ إِنْ كََادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ ، أي يُمِيلُونك و يُزِيلُونك.
و الفُتُونُ : الجُنُونُ.
و الفِتْنَةُ : ما يَقَعْ بينَ الناسِ مِن الحَرْبِ و القِتالِ.
و يقالُ: بنُو ثقيف يفتنون أَبداً أي يَتَحارَبُون.
[١] في القاموس: و كأميرٍ: الأرض الحرّةُ السوداءُ.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٨ برواية: «و القراب و نمرقي» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح، فلا شاهد في رواية الديوان.
[٣] في التبصير ٣/١٠٩٢: بُشرى.
[٤] القلم، الآية ٦.