تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٥ - عون عون
و بالكسْرِ: محمدُ بنُ عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، و هو جَدُّ السادَةِ العنانية بمِصْرَ، و أَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
و أبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ في دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يوسف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ عُنَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ، و له قصَّةٌ جَرَتْ مع بَني داود الأمير أشراف الصفراء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
و عَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.
عون [عون]:
العَونُ : الظَّهِيرُ على الأمْرِ، للواحِدِ و الاثْنَيْن و الجَمْعِ، و المُذَكَّرِ و المُؤَنَّثِ، و يُكَسَّرُ أَعْواناً و العَرَبُ تقولُ: إذا جاءَتِ السَّنة: جاءَ معها أَعْوانُها ، يَعْنُونَ بالسَّنةِ الجَدْبَ، و بالأَعْوانِ الجَرادَ و الذباب [١] و الأَمْراضَ.
و قالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ أَعانَكَ فهو عَوْنٌ لَكَ، كالصَّوْمِ عَوْنٌ على العِبادَةِ، و الجَمْعُ أَعْوانٌ .
و العَوينُ : اسمٌ للجمعِ. و قالَ أَبو عَمْرٍو: العَوينُ : الأَعْوانُ .
قالَ الفرَّاءُ: و مثْلُه طَسِيسٌ جَمْعُ طَسٍّ.
و اسْتَعَنْتُه و اسْتَعَنْتُ به فأَعانَنِي إعانَةً و عَوَّنَنِي تَعْويناً ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: عاوَنَنِي ، و إنَّما أُعِلَّ اسْتَعانَ و إنْ لم يكنْ تحْتَه ثلاثيٌّ مُعْتل، أَعْنِي أَنَّه لا يُقالُ عانَ يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لأنَّه و إن لم يُنْطَق بثُلاثِيِّه، فإنَّه في حكْم المَنْطوق به، و عليه جاءَ أَعانَ يُعِين ، و قد شاعَ الإعْلالُ في هذا الأصْلِ، فلمّا اطّرد الإِعْلالُ في جمِيعِ ذلك دَلَّ على أنَّ ثُلاثِيَّه و إن لم يكنْ مُسْتَعْملاً فإنّه في حكْمِ ذلِكَ، و الاسمُ العَوْنُ و المَعانَةُ و المَعْوَنَةُ و المَعَوْنَةُ ، بضمِّ الواوِ على القِياسِ، و ذَكَرَ أَبو حيَّان في شرْحِ التَّسْهيل أنَّ العَونَ مَصْدَرٌ، و صَوَّبَه عبدُ الحكِيم في حواشِي المطول. و قالَ بعضُ النّحوِيّين: المَعُونَةُ مَفْعُلة مِن العَوْن كالمَغُوثَة مِنالغَوْثِ، و المَضُوفَة مِن أَضافَ إذا أَشْفَق، و المَشْورَة مِن أَشارَ يُشِير، و مِن العَرَبِ مَنْ يحْذِفُ الهاءَ فيقولُ المَعُونُ ، و هو شاذٌّ لأنَّه ليسَ في كَلامِ العَرَبِ مَفْعُل بغيرِ هاءٍ.
و قالَ الكِسائيّ: لا يأْتي في المُذَكَّر مَفْعُلُ، بضمِّ العَيْن إلاَّ حَرْفان جاءَا نادِرَيْن لا يُقاسُ عليهما: المَعُون ، و المَكْرُم؛ قالَ جَميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمي لا إنَّ لا إنْ لزِمْتِه # على كَثْرَة الواشِينَ أيُّ مَعُونِ ! [٢]
يقولُ: نِعْمَ العَوْنُ قَوْلَك لا في رَدِّ الوُشَاة، و إن كَثرُوا؛ و قالَ آخَرُ:
ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ [٣]
و قيلَ: هُما جَمْعُ مَعُونَة و مَكْرُمَة؛ قالَهُ الفرَّاءُ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: المَعُونة مَفْعُلة في قِياسِ مَنْ جَعَلَه مِن العَوْنِ .
و قالَ ناسٌ: هي فَعُولَة مِن الماعُونِ ، و المَاعُون فاعُولٌ، و قد نَقَلَهُ الشَّهاب في أَوَّلِ البَقَرَةِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: و فيه تأَمّل و قد مَرَّ البَحْثُ فيه في م ل ك، و يأْتي شيءٌ مِن ذلِكَ في معن.
و تَعاوَنُوا و اعْتَوَنُوا : أعانَ بعضُهم بعضاً. قالَ سِيْبَوَيْه: صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأَنَّها في معْنَى تَعاوَنُوا ، فجعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَليلاً على أَنّه في معْنَى ما لا بُدَّ من صحَّتِه، و هو تَعاوَنُوا .
و قالوا: عاوَنَهُ مُعاوَنَةً و عِواناً ، بالكسْرِ: أَعانَهُ ، صحت الواوُ في المَصْدَرِ لصحَّتِها في الفِعْل لوقُوعِ الأَلفِ قَبْلها.
و المِعوانُ : الحَسَنُ المَعُونَةِ للنَّاسِ، أَو كثيرُها. يقالُ:
الكَرِيمُ مِعْوانٌ ، و الجَمْعُ مَعاوِينُ ، و هُم مُعاوِين في الخُطُوبِ.
[١] في اللسان: و الذئاب.
[٢] اللسان و الصحاح و التهذيب و التكملة، و ليس في ديوانه.
[٣] اللسان و التهذيب و فيه:
ليوم هيجا...