تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣١ - مرن مرن
و المَرْنُ : الجانِبُ. و مَرْنا الأنْفِ: جانِبَاهُ؛ قالَ رُؤْبَة:
لم يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمِ
و المَرْنُ : الكِسْوَةُ و العَطاءُ. قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يوْمُ مَرْنٍ إذا كانَ ذَا كِسْوَةٍ و خِلَعٍ.
و المَرْنُ : الفِرارُ من العَدُوِّ. يقالُ: يوْمُ مَرْنٍ إذا كانَ ذا فِرارٍ من العَدُوِّ، عن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
و المَرِنُ ، ككَتِفٍ: العادَةُ و الدَّأْبُ، و هو مَصْدَرٌ كالحَلِفِ و الكَذِبِ، و الفِعْلُ منه مَرَنَ على الشيءِ إذا أَلِفَه فدَرِبَ فيه و لانَ له؛ عن ابنِ جنِّي.
يقالُ: ما زَالَ ذلك مَرِنَك ، أَي دَأْبَكَ.
و قالَ أبو عُبيدٍ: أَي عادَتَكَ، و كذا دِينَك و دَيْدَنَكَ و دَأْبَكَ.
و المرانُ [١] : الصَّخَبُ و القِتالُ.
و المَرَنُ ، بالتَّحرِيكِ: خَشَبَتانِ وَسَطُ الجِذْعِ يَنامُ عَلَيْهِمَا النَّاطُورُ.
و مَرانَةُ : كسَحابَةٍ: ع لبَني عقيلٍ.
قيلَ: هضبةٌ مِن هَضَباتِ بَني عجْلان؛ قالَ لبيدٌ:
لمن طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُ # فشَرْجَهُ فالمَرانَةُ فالحِبالُ [٢]
و هو في الصِّحاحِ: مَرَانَة ؛ و أَنْشَدَ بيتَ لبيدٍ، و به فسَّر أَيْضاً قَوْل لَبيدٍ:
يا دار سَلْمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُها # إلاَّ المَرانَةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا [٣]
يُريدُ: لا أُكَلِّفُها أنْ تَبْرَحَ ذلِكَ المَكانَ و تَذْهب إلى مَوْضِعٍ آخَر.
و قالَ الأصْمعيُّ: المَرانَةُ اسمُ ناقَةٍ كانتْ هادِيَةً للطَّريقِ، قالَ: و الدِّينُ العَهْدُ و الأَمْرُ الذي كانتْ تَعْهدُه.
و قالَ الفارِسِيُّ: المَرانَةُ اسمُ ناقَتِه، و هو أَجْودُ ما فُسِّرَ به.
و التَّمَرُّنُ : التَّفَضُّلُ و التَّظَرُّفُ، و الزَّاي لُغَةٌ فيه.
و المارِنُ : الأنْفُ أَو طَرَفُهُ أَو ما لانَ مِنْهُ مُنْحَدِراً عن العَظْمِ، و فَضَلَ عن القَصَبةِ.
و أَيْضاً: ما لانَ من الرُّمْحِ ؛ قالَ عُبيد يذكرُ ناقَتَه:
هاتِيكَ تحْمِلُنِي و أَبْيضَ صارِماً: # و مُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموس [٤]
و أَمْرانُ الذِّراعِ: عَصَبٌ يكونُ فيها ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، واحِدُها مَرَنٌ ، بالتَّحْريكِ.
و قيلَ: المَرَنُ : عَصَبُ باطِنِ العَضُدَيْنِ مِن البَعيرِ؛ و أَنْشَدَ أبو عُبيدٍ قوْلَ الجعْدِيّ:
فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته # قَفِصَ الأَمْرانِ يَعْدُو في شَكَلْ [٥]
و قالَ طَلْقُ بنُ عدِيٍّ:
نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِ [٦]
و أبو مَرِينا ، بفتْحِ الميمِ و كسْرِ الرَّاءِ: سَمَكٌ.
و بنُو مَرِينَا : الذينَ ذَكَرَهم امْرؤُ القَيْسِ فقالَ:
فلو في يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُوا # و لكِنْ في دِيارِ بَني مَرِينا [٧]
هم قَوْمٌ مِن أَهْلِ الحِيرَةِ مِن العُبَّاد، و ليسَ مَرِينا كَلِمَة عَرَبِيَّة.
[١] كذا، و سياق القاموس يقتضي: «و المَرِنُ» عطفاً على ما قبله، و لم أجد فيما لدي من مصادر «المرن أو المران بمعنى الصخب و القتال» .
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٢٣ و عجزه برواية:
فسرحة فالمرانة فالخيال
كرواية معجم البلدان و الصحاح، و المثبت كرواية اللسان.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٥/٣١٤ منسوباً لابن مقبل، و في معجم البلدان أيضاً: «المرانة» نسبه لابن مقبل و فيه: «يا دار ليلى» .
[٤] ديوان عبيد بن الأبرص ط بيروت ص ٧٩ برواية: «و محرباً في مارن» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] ديوانه ص ٢٠٠ و اللسان و التكملة.