تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٤ - قنن قنن
في قوْلِ الشاعِرَةِ، فلا وَجْه لإنْكارِ ياقُوت عليه و من حفظ حجة على من لم يَحْفَظْ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قمن [قمن]:
تَقَمَّنَ الشيءَ: أَشْرَفَ عليه ليأْخُذَه؛ نَقَلَهُ ابنُ كَيْسان.
و نَقَلَ اللّحْيانيُّ: إنَّه لقْمُون [١] أَنْ يَفْعلَ ذلكَ، و إنَّه لمَقْمَنة أَنْ يَفْعلَ ذلكَ، كقَوْلِكَ مَخْلَقة و مَجْدَرَة.
و هذا الأَمْرُ مَقْمَنةٌ لكَ: أَي مَحْراةٌ.
و هذا الوَطَنُ لكَ قَمِنٌ : أَي جَدِيرٌ أَن تَسْكنَه.
و أَقْمِنُ بهذا الأَمْرِ: أَخْلِقْ به.
و حكَى اللَّحْيانيُّ: ما رأَيْتُ من قَمَنِه و قَمَانَتِه .
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: القَمِنُ ، ككَتِفٍ: السَّريعُ و القَرِيبُ.
قنن [قنن]:
القَنُّ : تَتَبُّعُ الأَخْبارِ ؛ قيلَ: الصَّوابُ فيه القسُّ بالسِّيْن.
و القَنُّ : التَّفَقُّدُ بالبَصَرِ ؛ و منه القِنْقِنُ و القُناقِنُ للمُهَنْدِسِ.
و القَنُّ : الضَّرْبُ بالعَصا، قيل: الصَّوابُ فيه القفنُ.
و القُنُّ ، بالضَّمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ ؛ و في بعضِ النسخِ:
الحَبْلُ بالحاءِ المُهْمَلةِ و سكونِ الموحَّدَةِ.
و القِنُّ ، بالكسْرِ: عَبْدٌ مُلِكَ هو و أَبَواهُ للواحِدِ و الجَمْعِ و المُؤَنَّثِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: هذا الأَعْرَفُ، أَو يُجْمَعُ أَقْناناً و أَقِنَّةً ، الأَخيرَةُ نادِرَةٌ؛ قالَ جريرٌ:
إنَّ سَلِيطاً في الخَسَارِ إنَّهْ # أَبْناءُ قوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ [٢]
أَو هو الخالِصُ العُبودَةِ بَيِّنُ القُنُونَةِ و القَنانَةِ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ و عن اللّحْيانيِّ: بَيِّنُ القَنانَةِ أَو القِنَانَةِ . أَو الذي وُلِدَ عنْدَكَ و لا تَسْتَطِيعُ إخْراجَه عَنْكَ ؛ عن اللّحْيانيّ.
و حُكِي عن الأصْمعيِّ: لسْنا بعَبيدِ قِنٍّ و لكنَّا عَبيدُ مَمْلُكة، مُضافَانِ جَمِيعاً.
و قالَ أَبو طالِبٍ: قوْلُهم عبدٌ قِنٌّ ، قالَ الأصْمعيُّ: القِنُّ الذي كانَ أَبُوهُ مَمْلوكاً لمَوالِيه، فإذا لم يكنْ كذلِكَ فهو عبدُ مَمْلَكةٍ، و كأنَّ القِنَّ مأْخُوذٌ من القِنْيَةِ و هي المِلْكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: و مِثْلُه الضِّحُّ لنُورِ الشمْسِ [٣] و أَصْلُه ضِحْيٌ.
و قالَ ثَعْلَب: مَنْ مُلِكَ و أَبَواهُ من الفِتْيانِ [٤] و هو الكُمُّ يقولُ: كأَنَّه كُمِّه هو و أَبَواهُ.
و القِنَّةُ [٥] ، بالكسْرِ: قُوَّةٌ من قُوَى الحَبْلِ، أَو يَخُصُ القُوَّةَ من قُوَى حَبْلِ اللِّيفِ [٦] .
قالَ الأصْمعيُّ: و أَنْشَدَنا أَبو القَعْقاعِ اليَشْكُري:
يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبَا # صَفحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْبا [٧]
و الجَمْعُ قِنَنٌ .
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي مُسْتشْهداً به على القِنَّةِ ضَرْبٍ من الأَدْوِيَةِ.
و القِنَّةُ : دَواءٌ م مَعْروفٌ فارِسِيَّتُه بيرْزَدْ ؛ بكسْرِ الباءِ الفارِسِيَّةِ؛ مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ، مفَشِّ للرِّياحِ، نافِعٌ من الإِعْياءِ و الكُزَازِ و الصَّرْعِ و الصُّداعِ و السُّدَدِ [٨] و وَجَعِ السِّنِّ المُتَأكِّلَةِ و الأُذُنِ و اخْتِنَاقِ الرَّحِمِ تِرْياقٌ للسِّهامِ المَسْمومَةِ و لجميعِ السُّمومِ، و دُخانُه يَطْرُدُ الهَوَامَّ.
و القُنَّةُ ، بالضمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ.
[١] في اللسان: إنه لمقمون.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٣] زيد في التهذيب: المشرق على الأرض.
[٤] في التهذيب و اللسان: القُنَان.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: بالكسر.
[٦] في القاموس بالنصب، و الكسر ظاهر.
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] في القاموس: «و السَّدَرِ» و مثله في تذكرة داود.