تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٧ - قطن قطن
و قُسْطانَةُ ، بالضَّمِ [١] ؛ قَرْيَةٌ بالرَّيِّ؛ و يقالُ بالكافِ أَيْضاً؛ منها أَبو بكْرٍ محمدُ بنِ الفَضْلِ بنِ موسَى، عنه أَبو بكْرٍ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللّهُ تعالى، صَدُوقٌ.
قشن [قشن]:
القُشْوانُ ، بالضَّمِّ: أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هو الرَّجلُ القليلُ اللَّحْمِ.
و القَشُونِيَّةُ مِن الإِبِلِ: هي الرَّقيقَةُ الجِلْدِ الضَّيِّقَةُ الفَمِ.
و قِشْنُ ، بالكسْرِ: ة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
و قاشانُ : د قُرْبَ قُمَّ، و أَهْلُه شِيعَةٌ.
و قالَ الذَّهبيُّ على ثلاثِينَ فَرْسخاً من أَصْبَهان.
و حكَى ابنُ السّمعانيّ صاحِبُ اللُّبابِ في الأَنْسابِ إهمالَ الشِّينِ لُغَةً فيه.
قالَ الذَّهبيُّ: و هو المَشْهُورُ على أَلْسنةِ الناسِ؛ منها:
أَبو محمدٍ جَعْفرُ بنُ محمدٍ الرَّازِي، رَوَى عنه أَبو سَهْلٍ هََرونُ بنُ أَحْمدَ الاستراباذي؛ و منها السيِّدُ أَبو الرضا فضْلُ [٢] بنُ عليٍّ الحُسَيْنيُّ العَلويُّ، رَوَى عنه ابنُ السّمعاني، و له شِعْرٌ حَسَنٌ.
قطن [قطن]:
قَطَنَ بالمَكانِ قُطوناً : أَقامَ به و تَوَطَّنَ.
و قَطَنَ فلاناً: خَدَمَهُ، فهو قاطِنٌ ، ج قُطَّانٌ و قاطِنَةٌ و قَطِينٌ ، كأَميرٍ و هم المُقِيمونَ بالموْضِعِ لا يَكادُونَ يَبْرحُونَه.
و مُجاوِرُ و مكَّةَ: قُطانُها ؛ و ١٦- في حدِيثِ الإفاضَةِ : «نحنُ قَطِينُ اللّهِ» . أَي سُكَّانُ حَرَمِه، بحذْفِ مُضافٍ.
و قيلَ: القَطِينُ اسمٌ للجَمْعِ، و كذلِكَ القاطِنَةُ .
و القُطْنُ ، بالضَّمِّ، و هو المَشْهُورُ، و بضمَّتَيْن، قيلَ على الإِتباعِ كعُسْرٍ و عُسُرٍ، و قيلَ إنَّه لُغَةٌ ثانِيَةٌ و صحح، و منه قوْلُ لبيدٍ:
ساقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يوم تحَمَّلوا # فتَكنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها [٣]
و قيلَ: أَرادَ به ثيابَ القُطْن .
و كعُتُلِّ، جَزَمَ الجوْهرِيُّ بأَنَّه لضَرورَةِ الشِّعْرِ؛ و أَنْشَدَ لدَهْلَب بن قُرَيع:
كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَنِّ # قُطُنَّةٌ من أَجْوَد القُطْنُنِّ [٤]
قالَ: و لا يَجوزُ مِثْله في الكَلامِ؛ و يُرْوَى: من أَجْوَد القُطُنِّ . م مَعْروفٌ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: و قد يَعْظُمُ شجرُهُ حتى يكونَ مِثْل شَجَرِ المِشْمِش، و يَبْقَى عشْرِينَ سَنَةَ. قالَ الأطبَّاءُ: و الضِّمادُ بورَقِه المطْبوخِ في الماءِ نافِعٌ لوَجَعِ المَفاصِلِ الحارَّةِ و البارِدَةِ، و حبُّهُ مُلَيِّنٌ مُسَخِّنٌ باهيٌّ نافِعٌ للسُّعالِ، و القِطْعَةُ منه بهاءٍ في اللّغاتِ الثلاثِ.
و اليَقْطينُ : ما لا ساقَ له من النَّباتِ و نَحْوِه ، نَحْو القَرْعِ و الدُّبَّاءِ و البطِّيخِ و الحَنْظلِ.
و في التهْذِيبِ: شَجَرُ القَرْع؛ و منه قوْلُه تعالى:
وَ أَنْبَتْنََا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [٥] .
١٧- قالَ الفرَّاءُ : قيلَ عنْدَ ابنِ عبَّاسٍ هو وَرَقُ القَرْعِ، فقالَ: و ما جَعَل القَرْعَ من بين الشَّجَرِ يَقْطِيناً ، كلُّ وَرَقَةٍ اتَّسعَتْ و ستَرَتْ فهي يَقْطينٌ .
و قالَ مُجاهِد: كلُّ شيءٍ ذَهَبَ بَسْطاً في الأَرْضِ يَقْطِينٌ ؛ و نَحْو ذلكَ قالَ الكَلْبي، و منه القَرْعُ و البطيخُ و الشِّرْيانُ.
و قالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه: كلُّ شيءٍ يَنْبُتُ ثم يموتُ من عامِهِ فهو يَقْطينٌ . و وَزْنُه يَفْعِيلٌ، و الياءُ الأُوْلى زائِدَةٌ.
و بهاءٍ: القَرْعَةُ الرَّطْبَةُ.
و القُطْنِيَّةُ ، بالضَّمِّ و بالكسْرِ ؛ الأخيرَةُ عن ابنِ قتيبَةَ بالتَّخْفيفِ، و رَوَاهُ أَبو حنيفَةَ بالتَّشديدِ، و عليه جَرَى المصنِّفُ، رحِمَه اللّهُ تعالى؛ الثِّيابُ [٦] المُتَّخَذَةُ من القُطْنِ ؛ عن الأَزْهرِيِّ.
[١] قيدها ياقوت بالضم و يروى بالكسر.
[٢] في اللباب لابن الأثير قاسان: فضل اللّه.
[٣] من معلقته، برواية «شاقتك» و اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] الصافات، الآية ١٤٦.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: النباتُ.