تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٢ - ظعن ظعن
فصل الظاء
مع النون
ظرن [ظرن]:
ظِرَانٌ ، ككِتابٍ [١] : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هو: ع. و وُجِدَ في بعضِ النسخِ كسَحابٍ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللََّه تعالَى، و المَوْضِعُ ضُبِطَ بالوَجْهَيْن.
*قلْتُ: و أَمَّا نَصْر فقد ضَبَطَه بالكسْرِ و الطاءِ المُهْمَلَة، و قالَ: هو مَوْضِغٌ في شِعْرٍ، و قد أشَرْنا إليه [٢] .
ظعن [ظعن]:
ظَعَنَ ، كمَنَعَ ظَعْناً ، بالفتْحِ و يُحَرَّكُ و ظُعوناً :
ذَهَبَ و سارَ لنُجْعَةٍ أو حُضُورِ ماءٍ أو طَلَبِ مَرْبَعٍ أَو تَحَوُّلٍ مِن ماءٍ إلى ماءٍ أو مِن بلَدٍ إلى بلدٍ.
و قد يقالُ لكلِّ شاخِصٍ لسَفَر في حَجٍّ أو غَزْوٍ أَوْ مَسِيرٍ مِن مَدينَةٍ إلى أُخْرى ظاعِنٌ ؛ و هو ضِدُّ الخافِضِ، يقالُ:
أَ ظاعِنٌ أَنْتَ أَمْ مُقِيمٌ.
و قُرِئَ قوْلُه تعالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ [٣] بالفتْحِ و بالتّحْرِيكِ.
و أَظْعَنَهُ هو: سَيَّرَهُ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
الظاعِنُونَ و لمَّا يُظْعِنُوا أَحداً # و القائِلونَ لمن دارٌ نُخَلِّيها [٤]
و الظَّعينَةُ : الهَوْدَجُ تكونُ فيه المرْأَةُ؛ و قيلَ: كانتْ فيه امْرَأَةٌ أَمْ لا ؛ و منه ١٤- الحدِيثُ أنَّه أَعْطَى حَلِيمَة السَّعْدية، رضِي اللََّه تعالى عنها، بَعِيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينَةِ . أي للهَوْدَجِ، ج ظُعْنٌ ، بالضَّمِّ، و ظُعُنٌ ، بضمَّتَيْن، و ظَعائِنُ و أَظْعانٌ و ظُعُناتٌ ، الأَخيرَتانِ جَمْعُ الجَمْع؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
لهم ظُعُناتٌ يَهْتَدِينَ برايةٍ # كما يَسْتَقِلُّ الطائِرُ المُتَقَلِّبُ [٥]
و الظَّعينَةُ : المرأَةُ ما دامَتْ في الهَوْدَجِ، سُمِّيت به على حَدِّ تَسْمِيَة الشيءِ باسْمِ الشيءِ لقُرْبِه منه، فإذا لم تكنْ فيه فليْسَتْ بظَعينَةٍ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
قِفِي قبلَ التَّفَرُّقِ يا ظَعِينا # نُخَبِّرْكِ اليَقينَ و تُخْبِرينا [٦]
و أَكْثر ما يقالُ الظَّعينَةُ للمَرْأَةِ الرَّاكِبَة، ثم قيلَ للهَوْدَجِ بِلا امْرأَةٍ، و للمَرْأَةِ بِلا هَوْدَجٍ ظَعِينَةٌ .
و اظَّعَنَتْة ، كافْتَعَلَتْهُ: رَكِبَتْه. يقالُ: هذا بَعيرٌ تَظَّعِنهُ المَرْأَةُ إي تَرْكبُه في سَفَرِها، و في يَوْم ظَعْنِها ، و هي تَفْتَعِلُه.
و الظَّعُونُ ، كصَبُورٍ: البَعيرُ يُعْتَمَلُ و يُحْمَلُ عليه. و قيل: هو مِن الإبِلِ التي تَرْكَبَه المرْأَةُ خاصَّةً.
و الظِّعانُ ، ككِتابٍ: الحَبْلُ يُشَدُّ به الهَوْدَجُ ؛ و في التهْذِيبِ: يُشَدُّ به الحمْلُ؛ و أَنْشَدَ:
لها عُنُقٌ تُلْوَى بما وُصِلَتْ به # و دَفَّانِ يَسْتاقانِ كلَّ ظِعَانِ [٧]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للنابِغَةِ:
أَثَرْتُ الغَيَّ ثم نَزَعْت عنه # كما حادَ الأَزَبُّ عن الظِّعَانِ [٨]
و عثمانُ بنُ مَظْعُونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ الجمعيُّ أَبو السائِبِ أَحَدُ السَّابِقِين و أَوَّلُ صَحابيِّ ماتَ بالمدينةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.
و ذُو الظُّعَيْنَةِ ، كجُهَيْنَةَ: ع، و ضَبَطَه بعضٌ كسَفِينَة.
[١] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: ظَرَانٌ كسَحابٍ.
[٢] قيده ياقوت، بالقلم، بالفتح، نقلاً عن العمراني و قال: هو موضع في شعر زهير. و لم أعثر على قوله.
[٣] النحل، الآية ٨٠.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦٢ البيت ٨ و اللسان و الصحاح.
[٧] اللسان و الأساس و المقاييس ٣/٤٦٥ بدون نسبة و نسبة في الصحاح لكعب بن زهير.
[٨] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ١٢٠ و اللسان.