تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - خزن خزن
قالَ الأطبَّاءُ: مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّتٌ للحَصاةِ نافِعٌ لليَرَقَانِ و دِهْنُه غايةٌ في تعظيمِ آلةِ الجماعِ مجرَّبٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ: و لا أَحْسبُها عربيَّة مَحْضة.
و قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللّهُ تعالى: إنَّهم ذَكَروا أَنَّها ليسَ لها مِن الحواسِ إلاَّ القوَّة اللاَّمِسَة. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
خرعن [خرعن]:
خَرْعون ، بالفتْحِ: قرْيةٌ بسَمَرْقَنْد.
خركن [خركن]:
و خركن قَريةٌ بنَيْسابور.
خرمثن [خرمثن]:
و خرْمَيْثَن ، بالضمِ [١] : قرْيةٌ ببُخَارى.
خزن [خزن]:
خَزَنَ المالَ في الخزانَةِ : أَحْرَزَهُ، كاخْتَزَنَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: اخْتَزَنَهُ لنفْسِه.
و خَزَنَ اللّحْمُ خَزْناً و خُزوناً : إذا تَغَيَّرَ و أَنْتَنَ، كخَزِنَ كفَرِحَ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ و قالَ: هو مثْلُ خَنِزَ مَقْلوبٌ منه: و أَنْشَدَ لطَرَفَة:
ثُمَّ لا يَخْزَنُ فينا لَحْمُها # إِنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرِ [٢]
و عَمَّ بعضُهم تَغَيّرَ الطَّعامِ كلّه.
و خَزُنَ مثْلُ كَرُمَ، لُغَةٌ ثالثَةٌ، فهو خَزِينٌ ، ككَرُمَ فهو كَريمٌ.
و قالَ الزَّمخْشرِيُّ و قوْلُهم خَزَنُ اللَّحْم إذا تغَيَّرَ، معْناهُ خَزَنَه فخزِنَ ، أَي ادَّخَرَه فأَنْتَنَ بسبَبِ الادِّخارِ.
و قالَ الرَّاغبُ: الخزنُ في اللَّحْم الادِّخارُ، فكنى به عن نَتَنِه.
و الخِزَانَةُ ، ككِتابَةٍ: فِعلُ الخازِنِ و عَمَلُه.
و الخِزَانَةُ : مكانُ الخَزْنِ ، أَي الموْضِعُ الذي يُخْزَنُ فيهالشيءُ، و الجمْعُ الخَزائِنُ ؛ و لا يُفْتَحُ، و قد ولعت العامَّةُ بفتِحْها، و فيه نكْتَةُ لطِيفَةٌ، و هو مثْلُ قوْلِهم: القصْعَة لا تُكْسَر و القنْدِيلُ [٣] لا يُكْسَر، كالمَخْزَنِ ، كمَقْعَدٍ، و الجمْعُ المخازِنُ .
و مِن المجازِ: الخِزَانَةُ : القَلْبُ لأنَّه يخزنُ فيه السِّرّ.
و الخَزَّانُ ، كشَدَّادٍ: اللِّسانُ، كالخازِنِ على المَثَلِ؛ منه ١٦- قوْلُ لقْمانَ لابْنِه : إذا كانَ خازِنُكَ حَفِيظاً و خِزانَتُك أَمِينَةً رَشدْتَ في أَمرَيْك دُنْياك و آخِرَتك. يعْنِي اللِّسان و القَلْب؛ و قالَ الشاعِرُ:
إذا المَرْءُ لم يَخْزُنْ عليهِ لسانُه # فليس على شيءٍ سِواهُ بخازِنِ [٤]
و قالَ أَبو حنيفَةَ: الخَزَّانُ : الرُّطَبُ المَسْوَدُّ الجَوْفِ لآفَةٍ تُصِيبُه، اسمٌ كالجبَّانِ و القذَّافِ، واحِدَتُه خَزَّانَةٌ .
و مخازنة [٥] الطَّرِيقِ: مَخاصِرُهُ ، أي أَقْرَبه.
و اخْتَزَنَ طَريقاً: أَخَذَ أَقْرَبَهُ، و كذلِكَ اخْتَصَرَهُ.
و أَخْزَنَ الرَّجُلُ: اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ.
و أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ المُفَسِّرُ؛ و أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى، و لابن السمعاني أَبو عبْدِ اللََّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ موسَى الرَّازِي الفَقِيهُ الحنِفيُّ قاضِي الرَّيّ و فرْغَانَة و هرَاةَ؛ الخازِنانِ مُحَدِّثانِ ؛ الأَخيرُ رَوَى عنه الحاكِمُ، تُوفي بفرْغانَةَ سَنَة ٣٦٠ رَحِمَه اللََّه تعالى.
*و فاتَهُ:
محمدُ [٦] بنُ عبْدِ اللّهِ بنِ محمدِ الخازِنِ الأَصْفهانيُّ الشَّاعِرُ له مدائِحُ كَثِيرَةٌ في الصَّاحِبِ بنِ عبَّادٍ.
[١] قيدها ياقوت بفتح أوله.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٥٦ و ضبطت فيه يخزن بضم الزاي، و المثبت كاللسان و الصحاح، و البيت في الأساس، و التهذيب و على زاي يخزن ضمة و فتحة. و المقاييس ٢/١٧٩.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و القنديل لا يكسر، هذا سبق قلم، إذ هو مكسور و المعروف و الخزانة لا تفتح.
[٤] اللسان و الأساس و المقاييس ٢/١٧٨ و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله: لسانه هو بالرفع كما ضبط به في اللسان كالمحكم، لكن عبارة الأساس تفيد أبه بالنصب، و عبارته: و أخزن لسانك و سرك، و استشهد بهذا البيت» .
[٥] في القاموس: و مخازِنُ.
[٦] في اللباب: أبو محمد عبد اللّه بن محمد الخازن.