تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٧ - رون رون
و قالَ قطْرُبٌ و ابنُ الأَنْبارِي و أَبو الطَّيِّب عبدُ الواحِدِ و أَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ: هو بالباءِ لا غَيْر، لأنَّ فيه يُعْلم ما نُتِجَتْ حُرُوبُهم إذا ما انْجَلَتْ عنه، مأْخُوذٌ مِن الشاةِ الرُّبَّى؛ و أَنْشَدَ أَبو الطيبِ:
أَتَيْتُك في الحَنِينِ فقلْتَ رُبَّى # و ماذا بينَ رُبَّى و الحَنِينِ؟ [١]
و حنن الحَنِينُ : اسمٌ لجُمَادَى الأُولى؛ و تقدَّمَ شيءٌ مِن ذلك في «ح ن ن» ، و في «ر ب ب» ما يخالفُ بعضَ ما ذُكِرَ هنا فرَاجِعْه.
و المُرِنَّةُ و المِرْنانُ : القوسُ. و قالَ أَبو حنيفة: أَرَنَّتِ القوسُ و هو فوْقَ الحَنِينِ؛ و المِرْنانُ صفَةٌ غَلَبَتْ عليها غَلَبَة الاسمِ؛ و منه قوْلُ الشَّاعِرِ:
تَشْكوُ المحِبَّ و تشكو و هي ظالِمَةٌ # كالقوسِ تُصمي الرَّمايا و هي مِرْنانَ
و الرَّنَنُ ، محركةً: شيءٌ يَصِيحُ في الماءِ أَيَّامَ الشِّتاءِ ؛ و في الصِّحاحِ: أَيامَ الصَّيْفِ؛ و منه قوْلُ الشاعِرِ:
و لم يَصْدَحْ له الرَّنَنُ [٢]
و رُنانٌ ، كغُرابِ: ة بأَصْفَهان، منها: أَبو العبَّاسِ أَحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أَحمدَ [٣] بنِ هالَةَ المُقْرِئُ المحدِّثُ، قَرَأَ على أَبي علىٍّ الحدَّاد و أَبي العزِّ الوَاسِطيّ، و سَمِعَ الحدِيثَ مِنَ الحافِظِ أَبي إِسمعيلَ محمدِ [٤] بنِ الفَضْل، و تُوفي بالحلَّةِ عائِداً مِن مكَّةَ سَنَة ٥٣٥.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَرَنَّ فلانٌ لكذا و أَرَمَّ: أَلْهاهُ.
و رَنَّنْتُ القوْسَ تَرْنِيناً و تَرْنِيةً .
و سَحابَةٌ مُرِنَّةٌ و مِرْنانٌ . و الرَّنَنُ ، محرّكةً: الماءُ القَليلُ.
و الرُّنَّاءُ ، كزُنَّارٍ: الطَّرَبُ؛ هكذا رَوَاهُ ثَعْلَبُ بالتَّشْديدِ، و أَبو عُبَيْدٍ بالتَّخْفِيفِ، و هو مَذْكورٌ في موْضِعِه.
و وادِي رَانُونا : أَوْرَدَهُ المصنِّفُ في رَتَنَ، و أغْفَلَه هنا، و هو فيما بينَ سدِّ عبدِ اللَّهِ العُثْمانيِّ و سدّنا و الحرَّةِ، و يَلْتَقِي مَعَ بطحان في دارِ بنِي زُرَيْق، و في هذا الوادِي بئْرُ ذرو ذَرْوَان الذي دُفِنَ فيه السِّحْرُ للنبيِّ، صلّى اللّه عليه و سلّم.
رنجن [رنجن]:
رَنْجانُ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
و هو د، في المَغْربِ، منه: أَبو القاسِمِ محمدُ بنُ إسْمعيلَ بنِ عبدِ الملِكِ الرَّنْجانيُّ مِن أَهْلِ حمْصَ الأنْدَلُسِيُّ؛ و قد ذُكِرَ في الجيمِ، و مَرَّ أَنَّ المقْدِسيَّ رجِّح أنَّه بالحاءِ، و هذا مِن تَخْلِيطاتِه.
رون [رون]:
الرَّوْنُ : أَقْصَى المَشَارَةِ ؛ أَنْشَدَ يونس:
و النَّقْبُ مِفْتَحُ مائِها و الرَّوْن
و الرُّونُ ، بالضَّمِّ: الشِّدَّةُ، ج رُوُونٌ .
و الرُّونَةُ ، بهاءٍ: مُعْظَمُ الشَّيءِ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: رُونَةُ الشَّيءِ: شدَّتُه و مُعْظَمُه؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
إن يُسْرِ عَنْكَ اللَّه رُونَتَها # فعَظِيمُ كلِّ مُصيبةٍ جَلَلُ [٥]
و كشَفَ اللَّه عَنْكَ رُونَةَ هذا الأَمْرِ أَي شدَّتَهُ و غُمَّتَهُ.
و الأَرْوَنانُ : الصَّوْتُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
بها حاضِرٌ من غيرِ جِنِّ يَرْوعُه # و لا أَنَسٍ ذُو أَرْوَنانٍ و ذُو زَجَلْ [٦]
و الأَرْونانُ : الصَّعْبُ الشَّديدُ مِن الأَيَّامِ، و اخْتُلِفَ في اشْتِقاقِه، فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هو أفْوَعَالٌ مِن الرَّنِينِ.
و قالَ سِيْبَوَيْه: أَفْعَلانُ مِن الرَّوْنِ .
[١] اللسان.
[٢] اللسان، و في الصحاح: و لم تصدح.
[٣] قوله: «أحمد» سقطت من اللباب و معجم البلدان.
[٤] في اللباب و معجم البلدان: «إسماعيل بن محمد بن الفضل» .
[٥] اللسان.
[٦] الصحاح و اللسان بدون نسبة، و المقاييس ٢/٤٦٣ منسوباً للكميت.