تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٩ - زرفن زرفن
زرجن [زرجن]:
الزَّرَجونُ ، محرَّكةَ: الخَمْرُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ السِّيرافيُّ: هو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، شُبِّه [١] لَوْنُها بلوْنِ الذّهَبِ.
و قالَ شَمِرٌ: و ليسَتْ مَعْروفَةً في أسْماءِ الخَمْرِ.
غَيْره [٢] : زركن زَرَكُون ، فصُيِّرَتِ الكافُ جِيماً، يُريدُونَ لوْنَ الذَّهَبِ و قيلَ: الزَّرَجُونُ : الكَرْمُ. و قالَ ابنُ شُمَيْل: الزَّرَجُونُ : شجرَةُ العِنَبِ، كلُّ شَجَرَةٍ زَرَجُونَة ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لدُكَيْن بنِ رجاءٍ:
كأَنَّ باليُرَنَّا المَعْلولِ # ماءَ دَوالي زَرَجُونٍ مِيلِ [٣]
و قالَ أَبو نواس:
اسقني يا ابن أذين # من شرابِ الزرجون
أَو الزَّرَجُونُ : قُضْبانُها، بلُغَةِ أَهْلِ الطائِفِ و الغَوْر؛ قالَ الشاعِرُ:
بُدِّلوا من مَنابتِ الشيح و الإِذْ # خِرُ تِيناً و يانِعاً زَرَجُونا [٤]
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّرَجُونُ : القَضِيبُ يُغْرَسُ مِنِ قُضْبانِ الكَرْمِ؛ و أَنْشَدَ:
إليك أَميرَ المؤْمنينَ بَعَثْتُها # من الرَّمل تَنْوي مَنبتَ الزَّرَجونِ [٥]
يعْنِي به الشامَ لأنَّها أَكْثَرُ الأرْضِ عِنَباً.
و الزَّرَجُونُ : صِبْغٌ أَحْمَرُ، عن الجَرْميُّ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و الزَّرْجَنَةُ : التَّخارُجُ و الخَبُّ و الخَدِيعةُ، و قد اشْتَقَّتِ العَرَب مِنَ الزَّرَجُون فخلَطُوا فيه فقالوا: المذرّج للذي شَرِبَ الزَّرَجُون ، و القِياسُ المُزَرْجَنُ ، و قد تقدَّمَ البَحْثُ فيه في حَرْفِ الجيمِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رزينُ بنُ محمدِ بنِ أَبي رزينٍ الزَّرْجَينيُّ ، بفتحِ الزَّاي و الجيمِ و سكونِ الرَّاء شيْخٌ لابنِ المُبارَكِ، و هو مَنْسوبٌ إِلى زَرجين محلَّة بمَرْوَ.
و الزُّرْجُون ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ في التَّحريكِ بمعْنَى الخَمْر نقله شيخنا.
و الزَّرَجُون ، محرَّكةً: الماءُ الصّافي يَسْتَنقِع في الجَبَلِ، عربيٌّ صَحِيحٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زردن [زردن]:
الزَّرَدانِ ، محرَّكةً: لَحْمَةٌ دَاخِل الفَرْجِ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ عن ابنِ الأَعرابي [٦] في الرُّباعي، و قد ذُكِرَ في الدالِ.
زرفن [زرفن]:
الزُّرْفِينُ ، بالضَّمِّ و الكَسْرِ، هكذا ضَبَطَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: حَلْقَةٌ للبابِ ؛ و الجمْعُ زَرافِينُ ، عن ابنِ شُمَيْل.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و الصَّوابُ بالكسْرِ و ليسَ في كَلامِهم فُعْليل بالضمِّ. أَو عامٌ ؛ و منه ١٤- الحدِيثُ : كانتْ دِرْع رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم، ذاتَ زَرافِين إذا عُلِّقَتْ بزَرافِينِها سَتَرَتْ، و إذا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الأَرضُ.
و هو مُعَرَّبٌ عن فارِسِيٍّ، كما في الصِّحاحِ.
و قد زَرْفَنَ صُدْغَيْه: جَعَلَهُما كالزُّرْفِين . و قالَ الجَوْهرِيُّ: كلمةٌ مُوَلَّدَةٌ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: شبه لونها الخ قال في اللسان:
لأن زَرْ بالفارسية الذهب، و جُون: اللون، و هم مما يعكسون المضاف و المضاف إليه عن وضع العرب» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غيره، كذا في اللسان، و كتب بهامشه الخ عبارة التهذيب: و قال غيره، أي غير شمر: معرّبة زركون.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و بالأصل «الشيخ» .
[٥] اللسان.
[٦] بالأصل «الأعراب» .